أقرت الحكومة اللبنانية أمس الاثنين مشروع قانون الموازنة للعام 2019 وسط عجز مالي تجاوز 4 مليارات دولار وبانخفاض نسبة هذا العجز إلى 7.59% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 11.4% في العام الماضي.
جاء ذلك في جلسة مجلس الوزراء اللبناني التي عقدت أمس في القصر الرئاسي اللبناني برئاسة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء.
وأوضح السيد علي حسن خليل وزير المالية اللبناني، في تصريح له عقب انتهاء الجلسة الـ 20 لمجلس الوزراء حول الموازنة، إن إجمالي الانفاق في موازنة العام الجاري يبلغ 17 مليارا و56 مليون دولار وهو ينقسم إلى إنفاق عام بقيمة 15 مليارا و406 ملايين دولار إضافة إلى إنفاق حوالي مليار و650 مليون دولار سلفة لدعم كهرباء لبنان، في المقابل تبلغ الواردات 12مليارا و552 مليون دولار.
وأشار إلى أن نسبة 35% من الموازنة تذهب إلى الرواتب والمخصصات ومعاشات التقاعد، و35% خدمة دين عام، و11% عجز كهرباء، وما يقارب 9% انفاق استثماري، والباقي نفقات تشغيلية للدولة.
ولفت وزير المالية اللبناني إلى أن نسبة العجز ستبلغ 7,59% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 11,4% العام الماضي، متوقعا أن تبلغ نسبة النمو للناتج المحلي 1.2%.
وأوضح خليل أن الموازنة أقرّت دون أي اعتراض وأثبتت أن الشائعات كانت في غير محلها وهي رسالة إلى المجتمع الدولي بأننا جديون وستنعكس إيجاباً على الوضع في لبنان.
ويعاني الوضع الاقتصادي في لبنان تدهورا منذ سنوات، حيث يتجاوز الدين العام 80 مليار دولار، أي أكثر من 150% من الناتج المحلي، ولم تصل نسبة النمو العام في لبنان العام الماضي إلى 1%، وفق صندوق النقد الدولي.
وكان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قد صرح في وقت سابق بأن الموازنة ستكون الأكثر تقشفاً في تاريخ البلاد للحصول على قروض وهبات بمليارات الدولارات تعهد المجتمع الدولي تقديمها شرط تخفيض العجز، حيث قد تساعد الميزانية في الإفراج عن تمويلات تبلغ حوالي 11 مليار دولار لمشاريع بنية تحتية جرى التعهد بها في مؤتمر باريس للمانحين العام الماضي إذا نالت موافقة الدول والمؤسسات المانحة.