حكومة «الوفاق» تشترط انسحاب قوات حفتر لوقف إطلاق النار

alarab
موضوعات العدد الورقي 28 أبريل 2019 , 02:18ص
الأناضول
أعلنت حكومة «الوفاق» الليبية رفضها أي وقف لإطلاق النار ما لم تنسحب ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تشن هجوماً على العاصمة طرابلس منذ الرابع من أبريل الجاري.

جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم «الوفاق» مهند يونس، نقلته إدارة التواصل والإعلام التابعة للحكومة المعترف بها دولياً.

وفي 4 أبريل الحالي، أطلق حفتر، قائد قوات الشرق الليبي، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، في خطوة أثارت رفضًا واستنكارًا دوليين.

ولم تحقق العملية العسكرية حتى اليوم أي تقدم ملموس حقيقي على الأرض، ولاقت عدة انتكاسات أيضًا في بعض المناطق.

وقال مهند إن الحكومة «ترفض أي وقف لإطلاق النار، ما لم تنسحب القوات الغازية وتعود إلى الرجمة (معقل قوات حفتر بالشرق)».

وأضاف أن «الحكومة تراقب عن قرب بعض الدعوات المشبوهة لوقف إطلاق النار، والتي تطلقها جهات هدفها ضرب قواتنا في الجبهات من الخلف».

وأشار مهند إلى أن «المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق كان قد أعلن حالة النفير العام، وأن كل من يحاول استغلال مناخ الأمن والحرية في العاصمة للتأثير على سير العمليات العسكرية سيتم التعامل معه بكل حزم».

ولم يصرّح المتحدث الحكومي باسم الجهات التي اتهمها بإطلاق «دعوات مشبوهة» لوقف إطلاق النار بالعاصمة، غير أن هناك دعوات محلية وإقليمية ودولية انطلقت مؤخراً بهذا الصدد.

من جانبها، دعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، السبت، إلى وقف فوري للقتال على طرابلس، وحذرت من تأثيره سلباً على الإنتاج والاقتصاد الوطني.

وقال رئيس مؤسسة النفط، مصطفى صنع الله، في بيان: «أصدرنا تعليمات إلى الموظفين غير الأساسيين، الذين يعيشون ويعملون بالقرب من مناطق الصراع، بالبقاء في منازلهم». وأعربت المؤسسة عن قلقها البالغ إزاء «الخطر الذي يهدّد منشآت الطاقة».

واستنكرت «المحاولات الرامية إلى استخدام مرافق المؤسسة ومعدّاتها لأغراض عسكرية». وشددت على ضرورة «الوقف الفوري للأعمال العدائية».

وقالت المؤسسة إن إيرادات مارس الماضي من مبيعات النفط الخام ومشتقاته، إضافة إلى عائدات الضرائب والإتاوات المحصلة من عقود الامتياز، تجاوزت 1.5 مليار دولار، بزيادة حوالي 270 مليون دولار (أكثر من 20 %)، مقارنة بالشهر السابق.

وأرجعت ذلك الارتفاع بشكل أساسي إلى رفع حالة القوّة القاهرة عن حقل الشرارة النفطي (جنوب غرب)، يوم 4 مارس الماضي، بعد انتهاء إغلاق مسلّح للحقل دام ثلاثة أشهر.

ولم تحقق عملية حفتر في طرابلس حتى اليوم أي تقدم ملموس حقيقي على الأرض، ولاقت انتكاسات في بعض المناطق.

وأثار الهجوم رفضاً واستنكاراً دوليين، حيث وجه ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعالجة النزاع في البلد الغني بالنفط.

ومنذ 2011، تعاني ليبيا صراعاً على الشرعية والسلطة، يتركز حالياً بين حكومة الوفاق وحفتر.