مقترح بإلغاء #سورة_الإخلاص يثير الجدل بالجزائر .. ومغردون: «الهدف ضرب هويتنا الإسلامية»

alarab
حول العالم 28 أبريل 2018 , 03:07م
العرب- متابعات
أثار مقترح بإلغاء سورة الإخلاص من مناهج التعليم جدلا كبيرا في الجزائر، خاصة أنه يتزامن مع دعوات في فرنسا حذف بعض السور من القرآن بحجة معاداتها للسامية.

وحسب صحف جزائرية، فقد دعا باحث في الأنتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية في مدينة وهران، إلى إلغاء سورة الإخلاص، ودرس فرائض الوضوء من المناهج التعليم الابتدائي وبرر دعوته بأن الطلاب الصغار يلقون صعوبة في فهم معنى تلك الفرائض رغم سهولة حفظها.



وتحت هاشتاج #سورة_الإخلاص ، انتقد مدونون المقترح واعتبروه مخططا فرنسيا لضرب الهوية الإسلامية في الجزائر.


الشيخ بن حنفية العابدين، عضو المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين بالجزائر اعتبر أن الأساتذة الباحثين الذين دعوا إلى حذف سور من القرآن الكريم على غرار «سورة الإخلاص»، يريدون ضرب الدين الإسلامي في عمقه من خلال هذه الدعوات التي لم تخرج عن الحملات المسعورة التي تستهدف دين الأمة.

ووفقا لصحيفة النهار الجزائرية قال الشيخ في منشور له على الصفحة الرسمية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ردا على الداعين لحذف السور من القرآن الكريم من منهاج التدريس «هؤلاء  يتعاملون بالتدرج من حذف البسملة إلى غيرها، يجسون النبض، ويقع بناءً على ذلك الإحجام أو الإقدام».

 المُقتَرح الذي تزامن مع توقيت دعوات حذف بعض السور من القرآن في فرنسا، بحجة معاداة اليهود، قدّمه مدير مركز البحث في الأنتروبولوجيا الاجتماعيّة والثقافيّة في وهران الدكتور جيلالي مساري، وذلك خلال مُداخلته بالمُلتقى الدَّولي حول تدريس التربية الإسلاميّة في المُؤسّسات الرسميّة.

المُبرِّر الذي يُقدِّمه مساري لمُقترحه هذا، يأتي في سياق صُعوبة استيعاب التلميذ معانيها، وعدم مُطالبته حفظها، وهو في سن صغيرة، وهذا التلميذ بحسب مساري أيضاً لا يفهم معاني السورة رغم سُهولة حِفظها، والطفل برأي الدكتور يفهم الأشياء المُجرّدة، ولا يفهم مُحتوى السُّور.

لم يكتفِ مساري بمُقترحه الدَّاعي إلى إلغاء السُّورةِ المَذكورة، بل دعا وخِلال نفس المُلتقى كما نقلت صحيفة "الشروق" المحليّة إلى إلغاء درس فرائض الوضوء، وبذات التبرير الذي يقول أنها صعبة على ذِهن تلميذ الابتدائي.

وأعلن الأزهر رفضه التام لمطالبة شخصيات عامة فرنسية بتجميد آيات من القرآن الكريم، بدعوى أنها "تحرض على قتل غير المسلمين"، معتبرا هذه المطالب "غير مبررة وغير مقبولة، وهي والعدم سواء".

وقال عباس شومان، وكيل الأزهر، على صفحته على فيسبوك: "لا لتجميد حرف من القرآن، فليفهم هؤلاء كتاب الله فهما صحيحا، أما إذا اعتمدوا على فهمهم المغلوط، فليذهبوا بفهمهم ومطالبتهم إلى الجحيم".

وأضاف أن "تلك الدعوة تدل على جهل مطبق لديهم على أفضل تقدير، فليس لدينا آيات تأمر بقتل أحد... ولسنا مسؤولين عن عدم فهم الآخرين لمعاني الآيات، وأخذهم بظاهرها دون الرجوع إلى تفاسير العلماء لها".

ورد شومان لاحقا في تصريح صحفي قائلا: "ما ظنه الداعون أن آيات تنادي بقتلهم، هي آيات سلام في حقيقتها، فآيات القتال كلها واردة في إطار رد العدوان إذا وقع علينا وليس إيقاعه على الغير".

وكان الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي و300 شخصية فرنسية عامة قد وقعوا على عريضة نشرتها صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، للمطالبة بحذف وتجميد آيات من القرآن الكريم.

وأثارت العريضة - التي نُشرت ضمن مقال تحت عنوان "ضد معاداة السامية الجديدة" - جدلا واسعا، إذ تأتي في سياق سجال مستمر بشأن الإسلام والمسلمين في فرنسا، وتبرز ما تصفه بـ "تطهير عرقي صامت" تتعرض له الطائفة اليهودية من قِبل "متطرفين إسلاميين".

ويتحدث المقال الذي نشرته الصحيفة الفرنسية تحت عنوان "ضد معاداة السامية الجديدة" عن "تطرف إسلامي"، ويدق ناقوس الخطر ضد ما تتعرض له الطائفة اليهودية في المنطقة الباريسية.

وحث الموقعون - وبينهم رئيس الوزراء السابق مانويل فالس، والمغني شارل أزنافور، والممثل جيرار ديبارديو - سلطات المسلمين على تعطيل آيات من القرآن، بدعوى أنها "تحث على قتل ومعاقبة اليهود والمسيحيين والملحدين".

وانتقد مرصد الاسلاموفوبيا، التابع لدار الافتاء المصرية، هذه المطالبات، معتبرا أنها قد تكون "سببا في الهجوم والاستعداء على المسلمين في فرنسا، ونشوء حالة من الصراع والاحتراب بين أبناء الوطن الواحد".

وطالب المرصد في بيان بردة فعل قوية ضد هذه الدعوات العنصرية، مؤكدا على أن إتاحة الفرصة أمام هذه الدعوات للظهور أو التضامن معها يغذي ظاهرة الإسلاموفوبيا من جهة، ويعزز من شعور الأقليات المسلمة بالتهميش والعنصرية ضدهم من جهة أخرى، بجانب كونها سببا لنمو ظاهرة التطرف والإرهاب.

وقال خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء، في تصريح صحفي إن هذه المطالبات تعد "تطرفا فكريا ضد الدين الإسلامي... وهي لا تنفصل عن الصورة العامة التي يمر بها العالم من التطرف"، موضحا أن "العالم يعاني من ظاهرة المتطرفين الإسلامين، بينما هناك متطرفين معادين للإسلام أيضا".