عقدت لجنة التعليم بغرفة قطر اجتماعا الأسبوع الماضي برئاسة محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس الغرفة ورئيس لجنة التعليم، بحضور كل من الأستاذ الدكتور إبراهيم صالح النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، وطارق العبدالله العبد الله مستشار وزير التعليم والتعليم العالي لشؤون المدارس الخاصة والسادة أعضاء اللجنة.
استعرض الحضور خلال الاجتماع عدداً من المعوقات والمقترحات الخاصة بالقطاع الخاص التعليمي، كما تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك من وزارة التعليم والتعليم العالي وممثلين عن لجنة التعليم بالغرفة وذلك بهدف سرعة تذليل التحديات التي تواجه القطاع ودراسة المقترحات ذات الصلة، إلى جانب دراسة كافة المعوقات ذات الصلة.
من جانبه، قال رئيس اللجنة محمد بن طوار إن التواصل الإيجابي بين وزارة التعليم والتعليم العالي وغرفة قطر عبر لجنة التعليم ساهم بشكل كبير في الأخذ برأي القطاع الخاص في القوانين والتشريعات ذات الصلة بالقطاع الخاص التعليمي.
وقدم بن طوار الشكر لأعضاء اللجنة على جهودهم المبذولة في دراسة القوانين التي تصدر بشأن القطاع الخاص التعليمي، مشدداً على أهمية دور قطاعي التعليم والصحة باعتبارهما من الركائز الهامة التي توليهما الدولة أهمية كبرى من خلال استراتيجية قطر الوطنية وفق رؤية قطر الوطنية 2030.
وقال الدكتور النعيمي إن التعليم الخاص يساهم بدور كبير في التعليم داخل دولة قطر حيث يضم قرابة 190000 طالب وطالبة، معرباً عن ترحيب الوزارة بمشاركة القطاع الخاص التعليمي ودعمه من خلال طرح الأراضي والمباني وغيرها من المبادرات.
وقال سعادته إن المباني المدرسية التي سيتم تأجيرها للقطاع الخاص بأسعار رمزية ستسهم في استيعاب عدد كبير من الطلاب، لافتاً إلى أن هناك توجها لدى الوزارة لتحويل كافة الخدمات غير التعليمية للقطاع الخاص على أن يكون جوهر العملية التعليمية من اختصاص الوزارة فقط.
بدوره، قال طارق العبدالله إن مبادرة تأجير المدارس المفرغة للقطاع الخاص تأتي ضمن مبادرات المجموعة الوزارية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية بالدولة، مشيراً إلى أنه تم تشكيل فريق عمل يضم وزارة التعليم والتعليم العالي والغرفة وعددا من الجهات ذات الصلة من أجل وضع المقترحات للسياسات والإجراءات لتخصيص الأراضي والمباني المفرغة.
وقال العبدالله إنه على الرغم من الدعم الكبير الذي توليه الدولة للتعليم الخاص، إلا أن مشاركة القطاع الخاص في فرق العمل للجنة الفنية لتحفيز ومشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية بالدولة والتنسيق المشترك ساهمت في ترجمة أهداف اللجنة وبلورة الإجراءات القادمة لتخصيص الأراضي والمدارس الحكومية الخاصة.
ونوه بأنه ستتم دعوة المدارس الخاصة ولجنة التعليم بغرفة قطر لورشة عمل خلال شهر أبريل المقبل لدراسة معايير لتحديد الرسوم المدرسية، وأشار إلى أن الوزارة تعمل جاهدة على إحداث توازن بين مصالح المستثمر ومصلحة الطالب وولي أمره. وتطرق الاجتماع إلى ما تقوم به الوزارة من اعتماد الرسوم أثناء عرض المخطط الخاص بالمدرسة بحيث يكون المستثمر على علم بقيمة الرسوم قبل إنشاء المدرسة.
وأكد ممثلو وزارة التعليم والتعليم العالي على إعادة النظر في عدد من الإجراءات والتي منها إلغاء توثيق عقود العاملين بالمدارس الخاصة بالوزارة ويكتفى بما يتم توثيقه بوزارة التنمية الإدارية مع تطوير أنظمة الوزارة وأن الرقابة اللاحقة لمساهمة هذه الإجراءات لتسهيل وتشجيع الاستثمار في القطاع التعليمي والتنبؤ بتطلعات المستثمر كما تم تقديم مقترح لدراسة النظر لزيادة عدد الطلاب في بعض المدارس الخاصة لذوي الدخل المحدود مما يساهم في تخفيض الرسوم المدرسية بما لا يضر بالعملية التعليمية.
كما تم طرح مقترح بتمديد فترة الرخص التعليمية بحيث تكون أكثر من عام مع الأخذ في الاعتبار موافقات الجهات الأخرى مثل الدفاع المدني. الأمر الذي من شأنه تسهيل الإجراءات على المدارس الخاصة.