«وياك» تنظم محاضرة في الإرشاد النفسي
محليات
28 فبراير 2016 , 05:27م
قنا
نظمت جمعية أصدقاء الصحة النفسية "وياك" محاضرة في الإرشاد النفسي، بعنوان "من أنا؟ ... محاولة لفَهْم الذات"، لطلاب مدرسة الدوحة الثانوية المستقلة للبنين؛ وذلك التزاماً برسالتها المتضمنة تقديم البرامج النفسية والسلوكية والأسرية، التي تخدم جميع أفراد المجتمع.
وتناولت الندوة، التي حضرها ما يزيد عن مائة من الطلاب وأعضاء هيئتَيْها الإدارية والتدريسية، موضوعات حول "فَهْم الذات" و"القدرات" و"تقدير الذات".
كما تطرقت إلى تعريف فَهْم الذات والنواحي الأكاديمية، إضافة إلى الفرق بين مفهوم الذات وتقديرها، وكيفية إدارتها والحاجة إلى فَهْمها وتقديرها.
وقال الدكتور سمير سمرين - المدير المساعد للجمعية - إن قيام "وياك" بتنظيم هذا النوع من المحاضرات والفعاليات المجتمعية يأتي في سياق حرص الجمعية على تحقيق رؤيتها؛ المتضمنة إذكاء الوعي في قطر، والعمل من أجل بناء مجتمع مثقف نفسياً وسليماً ومتكيفاً مع متغيرات الحياة، ونهدف إلى تعريف المجتمع المحلي بجمعيتنا الأهلية الخيرية، التي تأسست في عام 2012 وهي هيئة تطوعية، وتسعى لتقديم الدعم لمتلقي الخدمات النفسية من خلال البرامج المختصة وتوعية أفراد المجتمع بأهمية الصحة النفسية، والوصول بالفرد لتبني فلسفة عامة في الحياة، تسمح له بأن يتصرف بكفاءة ونجاح يتناسبان مع إمكانياته، وأن يوظف تفكيره لتحقيق التوافق الاجتماعي، والسلوكي، والنفسي والوقاية من الأمراض النفسية.
من جانبه، لفت المرشد النفسي والتربوي - الأستاذ محمد كمال الذي قدم المحاضرة - النظر إلى أهمية هذه العبارات في حياة الفرد؛ لأنها تساعده على فَهْم ذاته، الأمر الذي إذا ما تحقق واستطاع تقييم هذه الذات، فإنه مع الرغبة في التغيير سيتغير للأفضل وسيكون ناجحا وسعيدا في حياته.
وحول ماهية مفهوم الذات، أوضح أنه يعني الفكرة التي يحملها الفرد عن نفسه، وهو أيضا مجموعة الصفات التي يطلقها الفرد على نفسه، من حيث: الصفات الجسمية، كالطول والقصر، والسمنة أو النحافة، ومدى تمتعه بالصحة أو إصابته بأي من الأمراض الوراثية أو المزمنة كالسكر والضغط وغيرهما، كذلك يعني فَهْم الفرد لذاته من حيث الصفات التي ترتبط بالقيم الاجتماعية وعلاقته بالآخرين، كما أنه يفهم ذاته من حيث قدراته العقلية التي تعني قدرته على التركيز والانتباه، وهل هو يملك موهبة ما؟ أو هل هو يتمتع بذكاء كبير أم ذكاء متوسط؟
وهكذا، هو أيضاً يفهم هذه الذات من خلال انفعالاته، إن كان سريع الغضب أم هادئ الطبع، هل هو خجول أم منفتح على الآخرين؟
وحول ما يتعلق بالنواحي الأكاديمية في عملية فَهم الذات، أوضح كمال أن الطلبة يستطيعون فَهم ذواتهم من حيث مستوى أدائهم التحصيلي، ومدى قدرتهم على التعلم، ودرجة مستوياتهم الدراسية في المواد التعليمية التي يتعلمونها كالرياضيات والعلوم، ودرجة انضباطهم داخل الصف، وطبيعة علاقتهم بالمعلمين والمشرفين والإداريين، وطبيعة علاقاتهم بزملائهم.
وأشار إلى أن تقدير الذات هي عملية تقييم الشخص لنفسه بصفة عامة، من حيث المظهر والخلفية الثقافية والفكرية والأصول والقدرات والاتجاهات والمشاعر، ويكون هذا التقييم من حيث استحسان الفرد لصفة ما من صفاته أو رفضه لها، فمثلا الفرد يعرف جيداً مدى تميزه في القدرة على الاستدلال والتفكير المنطقي، وآخر يرى أنه يمتلك مهارة حركية متميزة تمكنه من ممارسة رياضة الكونغ فو أو الكاراتيه مثلا.
وحول الفرق بين مفهوم الذات وتقدير الذات قال إن مفهوم الذات عبارة عن معلومات عن صفات الذات، وتتضمن فَهْما معرفيا، أي أنها حقائق ثابتة تعرفها عن نفسك، أما تقدير الذات فعبارة عن تقييم لهذه الصفات وتتضمن فَهْما انفعاليا، والمقصود بالفَهْم الانفعالي - هنا - مدى شعورك بالرضا أو عدم الرضا
عن هذه الصفات.
وعرض المتحدث على الحضور طريقة جيدة يستطيعون من خلالها فَهم ذواتهم، وذلك من خلال الإجابة عن أسئلة محددة؛ مثل: ما الجوانب الإيجابية في شخصيتي؟ وما المهارات والمواهب التي تميزني؟ وما النجاحات التي حققتها في حياتي؟ وما الذي أحب أن أكون في المستقبل؟ وما التحديات التي واجهتها في حياتي وتغلبت عليها؟ وما الصفات الإيجابية التي أراها مشتركة بيني وبين الآخرين؟ وفيما لو أراد شخص ما أن يتشبه بي، مؤكداً هنا أهمية الإجابة عن هذه الأسئلة، حيث إنها تُعَد بمثابة عوامل تحفز الإنسان وتحقق عنده نوعا من الحماسة والتحدي، الأمر الذي يولد لديه الثقة بالنفس التي تمكنه من النجاح والتميز في الحياة.
أ.س /أ.ع