

احتفلت مؤسسة حمد الطبية مؤخرًا باليوم العالمي للوقاية من قرحة الفراش الذي يتم الاحتفال به بأنحاء العالم سنوياً
ويهدف الاحتفال إلى نشر الوعي بين الكوادر الطبية والتمريضية حول قرحة الفراش وطرق الحد منها بالإضافة إلى تثقيفهم حول هذا المرض، وقد نظم فريق وحدة العلاجات المتقدمة للجروح بقسم الجراحة عدة فعاليات بهذه المناسبة يومي الحادي والعشرين والثاني والعشرين من ديسمبر الجاري في كل من: مستشفى حمد العام بحضور الدكتور محمد العقاد- نائب رئيس إدارة الجراحة بمؤسسة حمد الطبية، وفي مستشفى حزم مبيريك العام بحضور السيد حسين إسحاق - المدير التنفيذي للمستشفى، ود. مرشد علي صلاح - رئيس أقسام الجراحة بالمستشفى، ود. مؤيد قاسم - نائب رئيس قسم الباطنة. وأكد الدكتور رشاد الفقي، استشاري أول الجراحة ورئيس وحدة العلاجات المتقدمة للجروح بمؤسسة حمد الطبية أن الحد من حدوث قرحة الفراش ومضاعفاتها على المريض يحقق تطورا مهما في النتائج الصحية التي تعود على المريض وتشير إلى جودة الرعاية الصحية التي نقدمها للمرضى.
وأضاف: «تعرف قرحة الفراش بأنها تلف لطبقات الجلد والأنسجة تحت الجلد فوق بروز عظمي نتيجة الاحتكاك، وتعتبر قرحة الفراش مشكلة صحية متكررة الحدوث على مستوى العالم، وتتسبب بآلام ومضاعفات قد تكون خطرة، ويعاني من قرحة الفراش المرضى الذين يمكثون في الأسرة للعلاج لفترات طويلة والذين يعجزون عن الحركة مثل مرضى الشلل النصفي أو الرباعي، لافتا إلى أن قرحة الفراش تظهر في مناطق أسفل الظهر وفقرات الظهر ومناطق العظام البارزة مثل الكوعين والكعبين وأطراف الأصابع ومنطقة الإليتين. وأوضح أن درجات الإصابة بقرح الفراش تتنوع بين السطحية حتى الشديدة بحدوث تلف كامل للجلد وبعض الأنسجة المحيطة به في المناطق المصابة وتلف العضلات ووصول القرحة إلى العظام».
وحول مسببات قرحة الفراش أوضح د. الفقي أنها تنشأ نتيجة الضغط بفعل ثقل الجسم على الأجزاء المصابة مما يقلل من التروية الدموية بها ويؤدي لتلف الجلد، وقد تنشأ الإصابة لطول فترة البقاء على الكرسي المتحرك أو الإصابة بشد عضلي مستمر وعدم العناية بالرطوبة اللازمة للجلد، او كنتيجة لطول فترة بقاء المريض على اجهزة التنفس الصناعي أو التغذية الوريدية.
وأكد د. الفقي أن طرق الوقاية من قرح الفراش تشمل تغيير وضعية المريض على السرير بشكل مستمر حتى تكون مريحة له، ونقله خارج الغرفة بالكرسي المتحرك بين فترة وأخرى، وفحص اماكن التقرحات وبدء علاجها على الفور، مع ضرورة انتباه الفرق الطبية والعلاجية والتمريضية للكشف المبكر عن قرح الفراش لدى المريض، وقد يتم استخدام بعض الوسائد الهوائية أو المقاعد المريحة للمرضى المعرضين للإصابة، مع الانتباه لطريقة الغيار على الجروح الناتجة عن قرح الفراش من اجل الحفاظ على سلامة الجلد من خلال الكريمات والمراهم الخاصة بتلك الحالات.
وفيما يتعلق بالعلاجات المتخصصة أوضح د. الفقي أنها تشمل العلاجات المتخصصة للجلد والمضادات الحيوية إضافة إلى التغذية العلاجية التي تمنح المريض وجبات تحتوي على العناصر الغذائية التي تساعد في التئام الجروح.
وأكد أنه إذا جرى التدخل الجراحي لعلاج القرحة في بعض الحالات يجب الانتباه الى الطرق الصحيحة للتعامل مع الجروح بعد الجراحة وتنظيفها بشكل مستمر من خلال الكادر الطبي والتمريضي المتخصص حتى التئام الجروح بشكل تام.
وقالت السيدة عفاف السيد عبدالسلام، رئيسة الفريق التمريضي لعلاج الجروح بمستشفى حمد العام أن الفعاليات التي تم تنظيمها احتفالاً باليوم العالمي للوقاية من قرح الفراش في مستشفى حمد العام ومستشفى حزم مبيريك شملت تنظيم ثلاث ورش عمل تخصصية في كل من المستشفيين موجهة للكادر التمريضي لتعريفهم بأحدث طرق الكشف المبكر عن قرح الفراش وتشخيصها وطرق العلاج والأساليب الصحيحة للتعامل مع الجروح الناشئة عن قرح الفراش قبل وبعد الجراحات العلاجية لهذه التقرحات.
وأشارت إلى تنظيم مسابقة بين الكوادر التمريضية لتصميم أفضل بوستر توعوي يتضمن رؤية الأقسام التمريضية للوقاية من قرحة الفراش وطرق علاجها حيث تم تكريم الفرق التمريضية الفائزة بأفضل بوستر توعوي ضمن فعاليات الاحتفال.