أكد ناصر صالح المهدي مدير إدارة التعدادات والمسوح والأساليب الإحصائية بجهاز التخطيط والإحصاء، أن تعداد قطر 2020 يساهم بشكل كبير في دعم المشاريع التنموية المستقبلية التي تقبل عليها الدولة عبر تقديم البيانات الإحصائية سواء السكانية أو المتعلقة بالمباني ومناطقها الجغرافية وخصائصها.
وأكد في حواره مع لوسيل أن المرحلة الثانية تم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية خلالها لضمان سلامة الجميع بالتعاون مع وزارتي الداخلية والصحة العامة، مؤكدا أن انتشار ثقافة استخدام التكنولوجيا في كافة مناحي الحياة يدعم نجاح الاعتماد على تعبئة البيانات عبر الاستمارة الالكترونية على موقع جهاز التخطيط والإحصاء.. والى تفاصيل الحوار:
ما هي مراحل إعداد تعداد قطر 2020 وكيف تغيرت الإجراءات والمراحل المتعلقة به بسبب التحديات التي فرضها تفشي فيروس كوفيد-19 ؟
خلال التعدادات السابقة كان التعداد يمر بأربع مراحل ميدانية وهذا التعداد اختصرناه الى مرحلتين فقط نتيجة اعتمادنا على السجلات الإدارية بصورة أكبر وتنسيقنا مع الجهات، خاصة فيما يتعلق ببيانات بالمباني والوحدات والمنشآت وخصائصها.
في المرحلة الأولى نزلنا الميدان وقمنا بمراجعة وضع المباني في الدولة وكذلك المصادر الرئيسية التي نحصل منها على البيانات، وتمكنا من عمل قاعدة بيانات للمباني والوحدات والمنشآت وهي قاعدة ذات طابعي مستدام وتحدث من المصادر بشكل مستمر وخلال التعدادات المقبلة لن نحتاج لنزول الميدان لجمع بيانات تلك المباني أو المنشآت لأنها تحدث بشكل مباشر من مصادرها.
ما هي المصادر الرئيسية للحصول على بيانات المباني والوحدات السكنية والمنشآت والتي اعتمدت عليها لبناء قاعدة البيانات؟
بالنسبة لرخص لمباني وشهادات إتمام البناء وشهادات الهدم يتم الحصول عليها من وزارة البلدية والبيئة، وبالنسبة للوحدات السكنية نحصل عليها من كهرماء وذلك وفقا لرقم عداد الكهرباء الخاص بكل وحدة سكنية، ومن خلاله يتم تحديد نوع الوحدة وموقعها، ويتم تحديث ذلك بشكل شهري، وقريبا سيتطور ذلك ويصبح بشكل أسرع، ونقوم شهريا بنشر تلك البيانات الإحصائية.
أما بالنسبة للمنشآت فيتم الحصول عليها من وزارة التجارة والصناعة من خلال الربط معهم بحيث أنه أي منشأة جديدة تدخل السوق يتم إضافتها والعكس عبر حذف أي منشأة تخرج من السوق، والتحديث الان أصبح فيه نوع من التحديث المستمر والاستدامة، وهذا تم إنجازه بشكل متكامل.
والان نحن في المرحلة الأخيرة من التعداد وهي المرحلة الثانية، حيث لدينا بيانات أساسية عن الأفراد، ونحتاج لتلك المرحلة لكي نجمع باقي الخصائص التي ليس لها مصدر، لأن كثيرا من السكان تحتاج بياناتهم الى تحديث مباشر من خلالهم عبر الزيارات الميدانية التي تتم خلال المرحلة الثانية من تعداد قطر وبالتالي تكتمل قاعدة بيانات شاملة عن لأفراد والأسر.
ما هي طبيعة التعاون بين جهاز التخطيط والإحصاء وبقية الجهات الأخرى لتنفيذ تعداد قطر 2020.. خاصة لضمان التباعد الاجتماعي والحفاظ على صحة الجميع؟
تم التنسيق بين جهاز التخطيط والإحصاء من جهة وبين وزارة الداخلية ووزارة الصحة العامة من جهة أخرى في هذا الشأن وبشكل موسع، وفى نهاية الأمر تمكنا من تنفيذ اشتراطات تضمن السلامة الصحية للجميع، خاصة وأنه الان حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 في دولة قطر أصبحت محدودة جدا والأعداد أصبحت قليلة وهناك سيطرة واضحة على المرض، وبالإضافة الى ذلك نحن ملتزمون بالإجراءات الاحترازية فبالباحثون مزودون بالكمامات والدرع الواقي للوجه والقفازات وأيضا المواد المعقمة، ويتيحون للأسر 3 خيارات كلها سهلة ولا تأخذ وقتا أو جهدا وكلها تتم وفق أعلى المعايير الصحية الأمنة.
ما هي الخيارات الثلاثة التي يتم إتاحتها للسكان من أجل تعبئة بيانات تعداد قطر 2020؟
الطريقة الأولى هي أن يتم تعبئة البيانات ذاتيا دون أن يزورك الباحث من خلال الاستمارة الالكترونية والتي تتم بكل خصوصية وأمان كبير وسهولة الى حد كبير.
أما الخيار الثاني أن الباحث لديه جهاز لوحي التابلت ومن خلال اتباع التباعد الاجتماعي يقوم المواطن او المقيم بإعطاء البيانات مباشرة الى الباحث الذي يقوم بتعبئتها مباشرة على التابلت وهذا اجراء لا يستغرق الا دقائق معدودة.
بينما يتمثل الخيار الثالث في أن يقوم الباحث بتسليم المواطن او المقيم الاستمارة الورقية المغلفة بالبلاستيك التي يتم توزيعها خلال النزول الميداني، بما يتيح للمواطنين والمقيمين تعبئتها في الوقت المناسب لهم وتسليمها للباحثين الميدانيين في يوم آخر خلال فترة التعداد، وذلك حسبما يتم الاتفاق عليه مع الباحث، وهذا لضمان أن تكون تلك الخيارات بمثابة ضمان أن يتعاون الجميع من أجل إنجاح هذا المشروع الوطني الإحصائي الكبير.
ما هي مراحل إنجاز تعداد قطر 2020.. خاصة فيما يتعلق بالجدول الزمني لإتمامه؟
بدأنا منذ منتصف ديسمبر 2020 مرحلة النزول الميداني والتي ينتظر أن تستمر حتى منتصف يناير 2021، وبعدها مباشرة تبدأ عمليات المراجعة والتقييم والقياسات على البيانات ومع انتهائها يتم اعداد التعداد بشكله النهائي، وحتى الان الأرقام التي قامت بالتسجيل الالكتروني مبشرة الى حد كبير وتؤكد على الوعي الكبير لدى السكان في دولة قطر، ومجتمعنا لديه ثقافة كبيرة على صعيد استخدام الوسائل التكنولوجية وهو ما يؤكد نجاح آلية الاعتماد على تعبئة بيانات التعداد عبر الاستمارة الالكترونية على موقع جهاز التخطيط والإحصاء.
ما هي الأهمية الكبرى لتبني مشروع وطني مثل تعداد 2020.. وما هي مساهمته في دعم خطط التنمية في الدولة؟
التعدادات لها أهمية كبيرة عالميا والدليل على ذلك أن جميع دول العالم تقوم بإعداد تعداد لها بشكل دوري، وتكمن أهمية التعداد في كونه يقوم بإمداد صانع القرار في كل قطاع اقتصادي أو اجتماعي بالبيانات الموثوقة سواء المتعلقة بالسكان أو المنشآت، وعلى سبيل المثال مثلا يمكن عبر التعداد معرفة أعمال السكان في منطقة ما بعينها وبالتالي معرفة الفئات العمرية بها والمواليد الجدد وتوقع حاجة كل منطقة للمدارس مثلا أو المراكز الصحية، وبالتالي يتم اتخاذ مثل تلك القرارات بناء على الحاجة الحقيقة سواء الحالية أو المتوقعة في المستقبل.
وهنا تكمن أهمية إجراء التعدادات الشاملة التي تعتمد على تقديم تلك البيانات المفهرسة والموضحة حسب كل قطاع وكل منطقة، وفي نفس الوقت بكل خصوصية حيث يتم إظهار تلك البيانات على هيئة أرقام فقط دون أسماء أصحابها وهو ما يؤكده جهاز التخطيط والإحصاء دائما على حماية البيانات الشخصية لكل من يشارك في التعداد.
كيف يستعد جهاز التخطيط والإحصاء لكي يتم إتمام التعداد المقبل بشكل كامل الكترونيا ودون الحاجة للنزول الميداني؟
حققنا المرحلة الأولى من الاعتماد الكامل على البيانات المصدرية الكترونيا وهو ما يتعلق ببيانات المباني والوحدات والمنشآت، وهذا ما ننتظره أن يشمل بيانات الأسر والأفراد من المصادر ويتم تحديثها أيضا من خلال مصادر تلك البيانات، حتى نتمكن من إعداد التعداد المقبل سواء في 2025 أو 2030 بشكل كامل الكترونيا عبر الاعتماد على البيانات المصدرية.