إحالة ضابط شرطة مصري للمحاكمة بتهمة تعذيب طبيب حتى الموت
حول العالم
27 ديسمبر 2015 , 07:08م
أ.ف.ب
قررت النيابة العامة المصرية، اليوم الأحد، إحالة ضابط شرطة للمحاكمة؛ بتهمة ضرب طبيب بيطري محتجز حتى الموت، في أحد أقسام الشرطة، بحسب ما أفاد مسؤول قضائي.
وفي ثلاثة أسابيع، صدرت ثلاثة أحكام بالسجن بحق ضباط أدينوا بتجاوزات مماثلة.
وتعددت حوادث مقتل مواطنين بأيدي رجال شرطة في مصر، أخيرا.
وتعهد عبد الفتاح السيسي - رئيس النظام المصري - بمحاسبة "من أخطأ"، مشددا - في الوقت نفسه - على أنه لا يمكن إدانة جهاز الشرطة بكامله، بسبب ما سماه "أخطاء فردية".
وقال المسؤول القضائي، إن النيابة العامة في الإسماعيلية "حوالي 140 كم شمال شرق القاهرة"، قررت إحالة الملازم الأول محمد إبراهيم للمحكمة الجنائية؛ بتهم ضرب طبيب بيطري حتى الموت في قسم شرطة، والاحتجاز غير القانوني، والتزوير في أوراق رسمية.
وفي 25 من نوفمبر، قَبض الضابط المتهم على المجني عليه، وهو طبيب بيطري يعمل في صيدلية، واصطحبه لقسم الشرطة، حيث تُوُفِّيَ لاحقا في اليوم نفسه.
وادَّعَى الشرطي في محضر رسمي أن القتيل يتاجر في المخدرات، وهو ما أثبتت النيابة عدم صحته متهمة الشرطي بالتزوير.
والضابط المتهم موقوف بحسب مصادر أمنية وقضائية. ولم يُحدد موعد لمحاكمته بعد.
وصدرت ثلاثة أحكام بالسجن في ثلاثة أسابيع، بحق ضباط أدينوا بتجاوزات ضد مواطنين، في أقسام الشرطة.
والسبت، قضت محكمة جنايات طنطا بالسجن المؤبد غيابيا بحق شرطيَّيْن، أحدهما ضابط، أدينا بتعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة في المدينة المذكورة.
وفي 12 من ديسمبر الجاري، قضت محكمة بسجن ضابطَيْ شرطة في جهاز الأمن الوطني، خمس سنوات، بعد إدانتهما بضرب وتعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة المطرية في القاهرة.
وقبل ذلك بيومين، قضت محكمة جنايات دمنهور في دلتا النيل بحبس ضابط شرطة خمس سنوات، لإدانته بضرب مواطن حتى الموت في قسم شرطة.
ويحق للضباط المدانين الطعن بهذه الأحكام أمام محكمة النقض، أعلى محكمة جنائية في البلاد.
كما أحالت النيابة، قبل أقل من ثلاثة أسابيع، ثلاثة عشر رجل شرطة على المحكمة، بتهمة تعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة، في محافظة الأقصر جنوب مصر.
وكانت تجاوزات الشرطة أحد الدوافع الرئيسة لثورة يناير 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك. ولاحقا صدرت أحكام برأت الغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين، في أثناء الثورة على مبارك في مختلف مدن البلاد.
واستعادت الشرطة - التي كانت مكروهة شعبيا في عهد مبارك - جزءا من مكانتها، بعد تأييدها التظاهرات الحاشدة التي أدت للإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو 2013.
إلا أن كثيرا من تجاوزات عناصرها تمر بدون عقاب رادع رغم، تعهدات المسؤولين، بحسب حقوقيين.
أ.ع