

التأهل لم يكن مجرد انتصار بل رسالة صمود من شعب يرفض الاستسلام
الضيافة القطرية الكريمة والحفاوة العربية ستجعل البطولة تجربة لا تُنسى
اللعب في استاد البيت شرف كبير وحلم تحقق للكرة الفلسطينية
البطولة فرصة ذهبية لتُدخل الفرحة على قلوب الملايين من أبناء شعبنا
السفارة تعمل ليل نهار لتوفير كافة التسهيلات الممكنة
في أجواء يملؤها الفخر الرياضي والاعتزاز الوطني، يطلّ سعادة فايز أبو الرب، سفير دولة فلسطين لدى دولة قطر، ليتحدث عن الإنجاز الذي حققه المنتخب الفلسطيني بتأهله إلى كأس العرب المقبلة، عقب الفوز المستحق على المنتخب الليبي في مباريات الملحق. إنجازٌ لم يتوقف عند حدود بطاقة العبور فحسب، بل حمل معه امتيازاً تاريخياً بمشاركة “الفدائي” في المباراة الافتتاحية للبطولة على استاد البيت المونديالي، إلى جانب المنتخب القطري الشقيق. وفي هذا الحوار الخاص مع جريدة العرب، يفتح سعادة السفير قلبه للحديث عن رمزية هذا التأهل، وما يعكسه من حضور فلسطيني مشرف على الساحة الرياضية العربية، مؤكداً ثقته الكبيرة في لاعبي الفدائي لتقديم أداء مميز وكبير، وذلك على غرار بطولة كأس آسيا الماضية، كما تطرق الحوار للعديد من النقاط وعبر المساحة التالية جاءت محصلة اللقاء:
بداية.. فوز على ليبيا ومشاركة في كأس العرب.. حدثنا عن هذا الامر؟
أتقدم بالشكر الجزيل لكم على هذه الاستضافة الطيبة. إن التأهل لكأس العرب يمثل إنجازاً تاريخياً للكرة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني بأكمله. هذا الفوز لم يكن مجرد انتصار رياضي، بل هو رسالة صمود وإصرار من شعب يرفض الاستسلام رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها. منتخبنا الوطني الفدائي أثبت جدارته وكفاءته على أرض الميدان، وها هو اليوم يحجز مكانه في هذا المحفل العربي الكبير بجدارة واستحقاق. هذا الإنجاز يملأ قلب كل فلسطيني فخراً واعتزازاً، ويؤكد للعالم أجمع أن فلسطين حاضرة وقوية في كل المحافل الدولية.
اللقاء الافتتاحي سيكون بين منتخبي قطر وفلسطين.. ما شعوركم بتواجدكم في الافتتاح؟
إنه لشرف عظيم ولحظة تاريخية فارقة أن تكون فلسطين حاضرة في المباراة الافتتاحية، هذا ليس مجرد لقاء كروي، بل رسالة رمزية قوية بأن فلسطين حاضرة وفاعلة ومؤثرة على الساحة العربية والدولية، رغم العدوان الوحشي وحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة منذ أكثر من عامين. هذه المشاركة في افتتاح البطولة إلى جانب أشقائنا القطريين تعكس عمق الروابط الأخوية هذا الحفل الافتتاحي سيكون منصة عالمية قوية لإيصال رسالة واضحة للعالم بأسره بأن فلسطين وأنتهز هذه الفرصة لأعبر عن الامتنان العميق لشعبنا الفلسطيني لدولة قطر الشقيقة قيادةً وحكومةً وشعبًا على كل ما تقدمه لشعبنا ولقضيتنا واللعب في ملعب البيت، أحد أروع الملاعب التي احتضنت المونديال هو حلم تحقق للكرة الفلسطينية والشعب باكمله
ما رأيك في مجموعة» الفدائي « بتواجد قطر وسوريا وتونس؟
مجموعتنا قوية ومتوازنة للغاية، وتضم منتخبات عريقة وكبيرة لها تاريخ كروي مشرّف وحافل بالإنجازات. منتخب قطر الشقيقة، بطل آسيا الحالي، بينما سوريا الشقيقة العزيزة أثبتت عبر السنوات حضورها القوي، أما تونس الشقيقة فهي من عمالقة الكرة الأفريقية والعربية، والكرة الفلسطينية تطورت كثيراً في السنوات الأخيرة ونؤمن إيماناً راسخاً بقدراتنا وبإمكانية تحقيق نتائج إيجابية وكل مباراة ستكون بالنسبة لنا معركة شريفة وشرسة نخوضها بانضباط تكتيكي.
كيف ترى الترتيبات التي تقوم بها قطر لتنظيم البطولة؟
الترتيبات التي تقوم بها دولة قطر الشقيقة لتنظيم كأس العرب استثنائية ومتميزة بكل المقاييس المحلية والإقليمية والعالمية، وهذا ليس بالأمر المستغرب أو الجديد على الإطلاق من دولة برهنت للعالم أجمع قدرتها الفائقة على تنظيم أكبر وأهم حدث رياضي عالمي على الإطلاق، وهو بطولة كأس العالم 2022 ونحن على ثقة تامة ويقين كامل بأن هذه البطولة ستكون عرساً كروياً عربياً مميزاً ومبهراً،والضيافة القطرية الكريمة والحفاوة العربية الأصيلة المعهودة ستجعل البطولة تجربة لا تُنسى.
المنتخب الفلسطيني عاش ذكريات رائعة في قطر بكأس آسيا؟
تجربة كأس آسيا التي استضافتها قطر كانت بحق محطة فارقة ونقطة تحول كبرى في تاريخ الكرة الفلسطينية الحديث. الوصول إلى دور الستة عشر للمرة الأولى في تاريخنا كان إنجازاً تاريخياً غير مسبوق. تلك اللحظات الجميلة والذكريات الخالدة التي عشناها على الأراضي القطرية الكريمة،اليوم، نعود إلى قطر الحبيبة بطموحات أكبر وأعلى وعزيمة أقوى وأشد، مسلحين بالخبرة والدروس المستفادة. فريقنا الوطني اكتسب خبرة قيمة جداً من المشاركات السابقة والإرادة الفلسطينية القوية لا تعرف المستحيل ولا تؤمن بالهزيمة.
ـ كيف تقيّمون تأثير هذه البطولات في تعزيز الروابط بين الشعوب العربية؟
البطولات الرياضية العربية الكبرى تلعب دوراً محورياً وأساسياً وحيوياً في تعزيز أواصر الأخوة الحقيقية والتضامن الفعلي والترابط الوثيق بين الشعوب العربية الشقيقة. الرياضة بطبيعتها لغة عالمية إنسانية راقية تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات السياسية والفوارق الثقافية، وتجمع القلوب والأرواح على المحبة الصادقة والتنافس الشريف الراقي
عقب التأهل والتواجد في البطولة..هل هناك ترتيبات خاصة من السفارة؟
السفارة الفلسطينية في الدوحة، بالتنسيق الكامل والوثيق مع السلطات القطرية الشقيقة الكريمة، تعمل ليل نهار وبجهد متواصل على توفير كافة التسهيلات الممكنة واللازمة لاستقبال وتنظيم الجماهير الفلسطينية والعربية الكريمة الذين سيحضرون بأعداد كبيرة لمساندة الفدائي نحن ندرك تماماً ونؤمن بعمق أن الدعم الجماهيري القوي يمثل حقاً اللاعب الثاني عشر لذلك، نعمل حالياً بكل طاقتنا على تنظيم فعاليات جماهيرية متنوعة
فلسطين ورغم الصعوبات ولكن ترسم الابتسامة؟
بالتأكيد المطلق الرياضة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، لها قدرة عجيبة ومذهلة وسحرية على بث الأمل الحقيقي في النفوس ورسم البسمة الجميلة على الوجوه حتى في أحلك الظروف، كأس العرب فرصة ذهبية حقيقية ومنصة رائعة لمنتخبنا الفدائي ليُدخل الفرحة والسعادة على قلوب الملايين من أبناء شعبنا ومشهد الجماهير العربية الرائعة وهي تهتف بصوت واحد عالٍ باسم فلسطين الحبيبة، وترفع الأعلام الفلسطينية عالياً بكل فخر واعتزاز في الملاعب، هو مشهد يُدمع العين من الفرح والتأثر ويملأ القلب فخراً