

أعلنت جروث إكس، منصة الاستثمار في الشركات الناشئة التي أسسها حمد الهاجري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو، عن استثمار إجمالي بقيمة مليون دولار أمريكي في شركتين ناشئين، هما هايرد فالي وطالب هب، وانضمامهما إلى مصنع سنونو للشركات الناشئة.
ويجمع هذا الاستثمار بين شركتين تنطلق كل منهما من مجال مختلف، لكنهما يلتقيان عند رؤية مشتركة تتمثل في توظيف التكنولوجيا لربط الناس بالفرص وفتح مسارات جديدة أمامهم. ومن خلال انضمامهما إلى مصنع سنونو للشركات الناشئة، لن يقتصر الدعم الذي تحصل عليه الشركتان على التمويل، بل سيشمل أيضاً الاستفادة من البنية التكنولوجية لسنونو، وخبراتها التشغيلية، وشبكة علاقاتها التجارية، إلى جانب الإرشاد والخبرات اللاّزمة لدعم النمو والتوسع.

منصة متخصصة في التوظيف
وتعمل هايرد فالي كمنصة متخصصة في التوظيف والمسارات المهنية، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة الباحثين عن فرص مهنية على الوصول إلى أسواق العمل العالمية، من خلال أدوات ذكية وبرامج إرشاد ومسارات مهنية منظمة. وقد حظيت المنصة بتغطية من مجلة «فوربس»، ويثق بها أكثر من 25 ألف متخصص، كما تحظى بدعم برنامج «إنسبشن» التابع لشركة «إنفيديا»، إلى جانب خبرات مؤسسيها المرتبطة بمسرّعات أعمال في وادي السيليكون.
وشاركت هايرد فالي في عدد من أبرز الفعاليات العالمية في قطاع التكنولوجيا، من بينها قمة الويب في البرتغال وقطر وجيتكس في ألمانيا، كما ترتبط بمنظومة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، بما يعزز حضورها ضمن المشهد المتنامي للتكنولوجيا والابتكار في قطر.
اقتصاد طلابي متكامل
أما طالب هب، الذي أسّسه مسفر المرّي، فيعمل على بناء ما يصفه بـ «اقتصاد طلابي» متكامل، يضع الطالب في قلب منظومة رقمية تجمع بين الهوية والخدمات والفرص. وتشمل المنصة خدمة هويّة طالب للتحقق من هوية الطلبة، وسوقاً رقمياً بين الطلبة، وخدمات لربطهم بفرص التدريب والعمل، وفعاليات جامعية، إلى جانب خدمات مالية مخصصة للطلبة ضمن خططها المستقبلية.
وتنطلق المنصّة من قطر برؤية للتّوسع في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية، بعد أن حققت حضوراً لافتاً في منظومة ريادة الأعمال، من بينها اختيارها أفضل شركة ناشئة في قمة الويب قطر 2025 ضمن 25 شركة ناشئة من أصل أكثر من 1500 مشارك، إلى جانب حصولها على تقدير شركة ناشئة ذات أثر خلال قمة الويب لشبونة في نوفمبر 2025.
شبكة سنونو التجارية
ويأتي انضمام الشركتين إلى مصنع سنونو للشركات الناشئة امتداداً لمنظومة أطلقتها سنونو في أبريل 2026 لدعم الشركات الناشئة في قطر من خلال مزيج من الاستثمار والبنية التكنولوجية والخبرات التشغيلية والوصول إلى شبكة سنونو التجارية. وكان المصنع قد بدأ أول استثماراته باستثمار 100 ألف دولار أمريكي في شركة سفرا للذكاء الاصطناعي، وهي شركة ناشئة تعمل في مجال التكنولوجيا المالية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، قبل أن تتوسع محفظته بالتوازي مع النشاط الاستثماري لجروث إكس.
تكامل بين التكنولوجيا والمواهب
وبالنسبة إلى هايرد فالي، يفتح الانضمام إلى المصنع المجال أمام فرص للتكامل في مجالات التكنولوجيا والمواهب ضمن منظومة سنونو المتنامية، بينما تستفيد طالب هب من البنية التكنولوجية والخبرات التشغيلية وإمكانات الوصول إلى قاعدة واسعة من المستخدمين من خلال إحدى المنصات الرقمية الرائدة في قطر.
وقال حمد الهاجري، مؤسس جروث إكس والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سنونو: «رأس المال وحده لا يصنع الشركات الناجحة. ما يحتاجه روّاد الأعمال هو منظومة متكاملة تجمع بين أشخاص خاضوا تجربة البناء من قبل، وتقنيات يمكنهم توظيفها، وسوق يمنحهم المساحة للنمو. وهذا تحديداً ما نعمل على بنائه من خلال جروث إكس ومصنع سنونو للشركات الناشئة».
وأضاف الهاجري: «تمثل هايرد فالي وطالب هب نوعية الشركات التقنية ذات الرؤية العالمية التي نريد استقطابها ودعمها من قطر. ودورنا هو أن نوفر للمؤسسين الطموحين رأس المال والبنية التحتية والشبكات التي تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى شركات قادرة على النمو والتوسع إلى ما وراء المنطقة».
إعادة توظيف رأس المال
ويأتي هذا الاستثمار بعد دعم جروث إكس لشركة جرو، وهي منصة متخصصة في العافية المالية ومدعومة بالذكاء الاصطناعي، شاركت في تأسيسها ماريا شيفتشينكو. وتعكس هذه الاستثمارات توجهاً يقوم على إعادة توظيف رأس المال والخبرة التقنية والتجربة التشغيلية في دعم جيل جديد من المؤسسين، وربطهم بالموارد والأسواق التي تساعدهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو.
الانطلاق من قطر نحو المنطقة
وقالت ياركيزهان زهولدسوفا، المؤسس والرئيس التنفيذي لهايرد فالي: «يمثل دخول جروث إكس وسنونو كمستثمرين مرحلة جديدة في رحلتنا. نبني من قطر، لكن بطموح عالمي، وما زلنا في بداية الطريق».
وقال مسفر المري، مؤسس طالب هب: «انطلقت طالب هب، من فكرة إلى رؤية لبناء اقتصاد طلابي مترابط ومتكامل. ويمثل دخول جروث إكس كمستثمر ثقة كبيرة بما نبنيه، وخطوة مهمة لتسريع هذه الرؤية والانطلاق بها من قطر نحو المنطقة».