في رحلة عبر التاريخ، سافر المشاركون عبر الزمن إلى العصر الأندلسي في ورشة عملية للطبخ نظمتها مكتبة قطر الوطنية بالشراكة مع مؤسسة الثقافة الإسلامية في إسبانيا، حيث تعرفوا في الورشة على أبرز الأطباق والوجبات التي عرفها العصر الأندلسي على مدار ثمانية قرون في شبه الجزيرة الإيبيرية.
قدم الورشة كل من خوان ريكون سوبيرو، كبير الطهاة في ردهة لا ليجا بفندق شيراتون جراند، وإينيس إليكسبورو، مؤلفة كتابي الطبخ في الأندلس و الأندلس: سحر الطبخ .
جدير بالذكر أن هذه الورشة أقيمت بمناسبة ختام معرض الحديقة الأندلسية الذي أقيم في البهو الرئيسي بالمكتبة لمدة ثلاثة أشهر بالتعاون بين المكتبة ومؤسسة الثقافة الإسلامية، وسلّط المعرض الضوء على حدائق المسلمين في إسبانيا من عدة أوجه. وكان المسلمون في عصر الأندلس قد جلبوا مئات النباتات والبذور والتوابل من بلاد المشرق وزرعوها في إسبانيا، واستخدموها في زراعة الحدائق والبساتين، وصناعة منتجات الزينة والعطور، وإنتاج الأدوية والعقاقير، وفي طبخ الطعام بنكهات ومذاقات جذابة.
وعلقت السيدة أدا روميرو سانشيز، منسق المجموعات الخاصة والمعارض في مكتبة قطر الوطنية على الورشة بقولها: كمكتبة وطنية، نحن ملتزمون ببث الحياة في التقاليد التراثية والإرث الحضاري العربي والإسلامي، ومد قنوات التواصل بين الثقافات والشعوب. لقد كانت هذه الورشة فرصة ممتازة لزائري المكتبة للتعرف على التراث الأندلسي واطلعوا من خلالها على صورة نابضة لحياة المجتمع من خلال الأكلات والأطعمة التي عرفها المطبخ الأندلسي، الذي ما زال تأثيره مستمرًا في المطبخ الإسباني المعاصر. لقد أبرزت الورشة إسهامات المسلمين الأندلسيين في مجالات الطبخ والطهي، وكيف بقي إرثهم وتراثهم شاهدًا وناطقًا بتاريخهم حتى الآن .