

تنطلق اليوم، منافسات الدور ربع النهائي من بطولة العالم للكرة الطائرة تحت 17 سنة، مع وصول البطولة إلى مرحلة الحسم، ودخول ثمانية منتخبات سباق المنافسة على اللقب، بعد منافسات قوية شهدت خروج عدد من المنتخبات المرشحة، إلى جانب انتهاء مشاركة المنتخبات العربية الأربعة.
وتجمع مواجهات الدور ربع النهائي المنتخبين الروماني والفرنسي، فيما يلتقي منتخبا البرازيل وفنزويلا، وتجمع المواجهة الثالثة إيران وباكستان، على أن تختتم منافسات الدور بلقاء الأرجنتين وبولندا.
وشهد دور الـ 16 منافسات قوية ومثيرة، أسفرت عن عدد من المفاجآت، كان أبرزها خروج المنتخب الإيطالي، حامل لقب النسخة الماضية أمام نظيره الأرجنتيني، بعد فوز الأخير بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد، ليواصل مشواره في البطولة، رغم احتلاله المركز الثالث في المجموعة الثالثة برصيد 3 نقاط، فيما كان المنتخب الإيطالي قد تصدر المجموعة الثانية بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، وكان من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وواصل المنتخب الإيراني سلسلة انتصاراته بعدما تغلب على منتخب الصين تايبيه، صاحب برونزية النسخة الماضية، بثلاثة أشواط دون رد، ليحجز مقعده في الدور ربع النهائي ويؤكد قوته منذ انطلاق البطولة.
وكان المنتخب الإيراني قد تصدر المجموعة الخامسة بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط بعد فوزه على منتخبات الجزائر وباكستان والصين تايبيه، كما كرر تفوقه على الصين تايبيه للمرة الثانية في البطولة، بعدما تغلب عليه أيضا في دور المجموعات بثلاثة أشواط دون رد.
وحجز المنتخب الفنزويلي بطاقة التأهل إلى ربع النهائي بعد فوزه المثير على نظيره البلغاري بثلاثة أشواط مقابل شوطين، في مباراة قوية امتدت إلى الشوط الحاسم.
وكان المنتخب البلغاري قد تصدر المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، فيما احتل المنتخب الفنزويلي المركز الثالث في المجموعة الأولى برصيد 3 نقاط، خلف المنتخب الفرنسي المتصدر برصيد 9 نقاط والمنتخب التونسي صاحب المركز الثاني برصيد 6 نقاط.
وفي المقابل، تأهل المنتخب البرازيلي إلى الدور ربع النهائي بعد فوزه على نظيره الهندي بثلاثة أشواط دون رد، ليضرب موعدا مع المنتخب الفنزويلي في مواجهة لاتينية مرتقبة.
وكان المنتخب البرازيلي قد تصدر المجموعة الثالثة برصيد 8 نقاط، بينما بلغ المنتخب الهندي دور الـ16 بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الثانية برصيد 3 نقاط.
وحقق المنتخب الفرنسي فوزا صعبا على نظيره الإسباني بثلاثة أشواط مقابل شوطين، ليواصل مشواره في البطولة بعدما تصدر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، إثر فوزه على منتخبات تونس وقطر وفنزويلا.
وشهد دور الـ16 أيضا مواجهة ماراثونية بين بولندا وتركيا، حسمها المنتخب البولندي لصالحه بثلاثة أشواط مقابل شوطين.
وتحظى مواجهات الدور ربع النهائي باهتمام كبير، في ظل تقارب مستويات المنتخبات المتأهلة وتعدد المدارس الفنية، فضلا عن المفاجآت التي شهدها دور الـ16 وأسهمت في خروج عدد من المنتخبات المرشحة، وفي مقدمتها المنتخب الإيطالي حامل اللقب، مع دخول البطولة مراحلها الأخيرة واقتراب تحديد المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى الدور نصف النهائي.

وصول رئيس الاتحاد الدولي
يصل اليوم فابيو أزيفيدو، رئيس الاتحاد الدولي للكرة الطائرة، لمتابعة منافسات البطولة والوقوف على سير المنافسات في أيامها الحاسمة، إلى جانب حضور اليوم الختامي.
ويحظى حضور رئيس الاتحاد الدولي بأهمية خاصة بالنسبة للبطولة، التي تستضيفها قطر للمرة الأولى، كما يعكس الاهتمام الذي توليه المؤسسة الدولية لمسابقات الفئات السنية، باعتبارها إحدى أهم المحطات لاكتشاف المواهب وصناعة أجيال جديدة للعبة.
ويأتي حضور أزيفيدو في وقت تستعد فيه الدوحة لاستضافة بطولة العالم للرجال عام 2029، ما يمنح البطولة الحالية أهمية إضافية على صعيد التجربة التنظيمية والاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة.
وداع جماعي للمنتخبات العربية
انتهت مشاركة المنتخبات العربية الأربعة في البطولة، بعدما خرج منتخبا قطر والجزائر من دور المجموعات، قبل أن يلحق بهما منتخبا مصر وتونس في دور الستة عشر.
وكانت مصر وتونس قد حافظتا على الحضور العربي في الأدوار الإقصائية، لكن مسيرتهما توقفت أمام رومانيا وباكستان على التوالي.
وجاء خروج مصر بعد مباراة درامية أمام باكستان، إذ كان المنتخب المصري متقدمًا بشوطين، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على تقدمه، ليعود المنتخب الباكستاني ويقلب المواجهة ويحسمها في الشوط الخامس.
أما تونس، فودعت البطولة أمام رومانيا، لتصبح الأدوار المتقدمة خالية من المنتخبات العربية، رغم المشاركة بأربعة منتخبات في النسخة المقامة بالدوحة.
وبعيدًا عن النتائج، منحت البطولة لاعبي المنتخبات العربية فرصة مهمة للاحتكاك بمدارس مختلفة، في تجربة دولية يمكن أن تشكل إضافة لمسيرتهم في السنوات المقبلة.

مكاسب فنية للعنابي
سجل منتخبنا الوطني حضوره الأول في بطولة العالم للكرة الطائرة تحت 17 سنة، في مشاركة تاريخية للجيل الحالي، رغم انتهاء مشواره عند دور المجموعات. وواجه العنابي منافسين من مدارس قوية، وخاض مباريات أمام فرنسا وتونس وفنزويلا، ما أتاح للاعبين فرصة الاحتكاك المباشر بلاعبين من مستويات مختلفة، واختبار قدراتهم في منافسات تختلف كثيرًا عن المباريات المحلية. ولم تكن النتيجة وحدها هي المقياس بالنسبة لمنتخبنا الوطني، إذ شكلت المشاركة فرصة للجهاز الفني للوقوف على مستوى اللاعبين، واكتشاف العناصر التي يمكن تطويرها خلال السنوات المقبلة. كما حصل اللاعبون على خبرة مهمة في التعامل مع أجواء البطولات الكبرى، بداية من التحضير للمباريات والتعامل مع الضغوط، وصولًا إلى مواجهة السرعة والقوة البدنية والتنظيم التكتيكي الذي تتميز به المنتخبات العالمية. وتكتسب هذه التجربة أهمية أكبر بالنسبة للاتحاد القطري، في ظل العمل على إعداد أجيال جديدة يمكنها دعم المنتخبات الوطنية مستقبلًا، والاستفادة من الاحتكاك الدولي في مرحلة مبكرة من مسيرة اللاعبين.