عادت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، للتراجع، إلى 17.5 مليار دولار، بعد صعود لافت عقب تحرير سعر صرف الجنيه في 3 نوفمبر 2016، في وقت ارتفع فيه الدين العام الخارجي.
وقال وزير المالية المصري، محمد معيط أمس الخميس، إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين ببلاده، بلغت 17.5 مليار دولار في نهاية يونيو 2018، منذ تحرير الجنيه.
وأعلنت وزارة المالية، في أبريل الماضي، ارتفاع حجم استثمارات الأجانب في أدوات الدين إلى 23.1 مليار دولار، بنهاية مارس 2018، مقابل نحو 20 مليار دولار نهاية 2017.
وساهم قرار البنك المركزي، بتحرير سعر صرف العملة المحلية، في إنعاش التدفقات الأجنبية على السندات وأذون الخزانة الحكومية.
وتواجه استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية (سندات وأذونات)، خطر التراجع، لأسباب محلية مرتبطة باستمرار بخفض الفائدة على الجنيه المصري.
وخفض البنك المركزي، الفائدة على الجنيه بمقدار 2 % على مرتين منذ منتصف فبراير الماضي، إلى 16.75 % و17.75 %، ولا تزال عند هذه المستويات حاليا.
ويحذر خبراء الاقتصاد من خطورة استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، لأنها مرشحة للتسييل عند أي توترات، أو أي حاجة للسيولة من جانب المستثمرين الأجانب.
على صعيد آخر، استبعد معيط خلال المؤتمر، أن تطرح بلاده في الوقت الراهن، سندات دولية للعام المالي الجاري 2018/2019.
ويبدأ العام المالي في مصر، مطلع يوليو، ويستمر حتى نهاية يونيو من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة العامة.
وتعتزم القاهرة طرح سندات دولية بقيمة تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار، في العام المالي الجاري 2018-2019، وفقا لما أدلى به وزير المالية السابق عمرو الجارحي في وقت سابق من العام الجاري.
وتوقع صندوق النقد الدولي، مؤخرا، أن يرتفع الدين الخارجي لمصر إلى 91.5 مليار دولار في نهاية العام المالي الجاري 2018-2019، مقابل 85.2 مليار دولار في توقعات سابقة.