أعلن صندوق النقد الدولي اليوم، الخميس، أن سريلانكا تقترب من استعادة القدرة على تحمل الديون بعد توقيعها اتفاقيات إعادة هيكلة بقيمة تقدر بنحو 10 مليارات دولار مع الصين ودول دائنة أخرى. هذه الخطوة تأتي بعد أن وصلت احتياطيات البلاد إلى مستويات قياسية وتعرضت لأزمة مالية أدت إلى تخلفها عن سداد ديونها الخارجية لأول مرة منذ سبتمبر 2022.
الاتفاقيات الموقعة في باريس تشمل قروضاً مجتمعة بقيمة 5.8 مليار دولار من لجنة الدائنين الرسمية، ومن المتوقع توقيع اتفاقية أخرى مع بنك الصين للتصدير والاستيراد لإعادة صياغة 4.2 مليار دولار إضافية. مع ذلك، لا تزال سريلانكا بحاجة إلى إقناع حاملي السندات بإعادة هيكلة نحو 12.5 مليار دولار من السندات الدولية.
رئيس بعثة صندوق النقد إلى سريلانكا أعرب عن أمله في تحقيق تقدم سريع مع الدائنين الخارجيين من القطاع الخاص، مشيراً إلى أن هذه الإعادة هيكلة شرط أساسي في إطار برنامج الإنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار، الذي ساهم في كبح التضخم واستقرار العملة وتحسين الأوضاع المالية للحكومة.
تتوقع الحكومة أن تتمكن من تخفيض ديونها الخارجية بمقدار 16.9 مليار دولار بعد إنهاء عملية إعادة الهيكلة، مما يمهد الطريق لتحقيق نسبة ديون خارجية تعادل 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2027 و2032، مقارنة بنسبة 9.2% في عام 2022.
مع ذلك، تظل البلاد بحاجة إلى إصلاحات أساسية تشمل تحسين الحكم وتنفيذ تشريعات جديدة لتحقيق الأهداف المالية المتفق عليها مع صندوق النقد، بالإضافة إلى ضرورة خفض الإقراض من قبل المصارف الحكومية للشركات التي تعاني من خسائر.