

عندما قرّرت ألمانيا اختيار مقرّها البافاري في كأس أوروبا لكرة القدم، كان الهدف أكثر من مجرّد مكان يجتمع فيه المنتخب ويتمرّن على ملاعبه، بل أراد «إيقاظ روح» مونديال 2014 حين توّج على الأراضي البرازيلية بلقبه الرابع والأخير. وتحت حراسة مشددة وسط الأشجار العالية لحجب الرؤية عن عدسات الكاميرات والطائرات المسيرة، يعيش اللاعبون في أكواخ مكونة من ثلاث أو أربع غرف نوم تحيط بحوض سباحة، اتّخذت ألمانيا من كامبو باهيا، «المنتجع المنعزل» الواقع في جزيرة لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق العبارة، مقرّ معسكرها في مونديال البرازيل 2014 الذي تم تصميمه خصيصاً لاستضافة منتخب توج في النهاية باللقب العالمي على حساب ليونيل ميسي ورفاقه في الأرجنتين 1- 0 بعد التمديد.
وتعتقد ألمانيا أن هذا المنتجع المعزول لعب دوراً رئيسياً في بناء علاقة وطيدة بين اللاعبين شكلت الأسس التي أدت إلى التتويج العالمي في بطولة حقّقت خلالها ضربة تاريخية بعدما اكتسحت البلد المضيف 7- 1 في نصف النهائي.
الآن على أرض الوطن ومع استحالة الوصول إلى العزلة التي تؤمنها الأدغال البرازيلية، اختار الاتحاد الألماني لكرة القدم بلدة هيرتسوغيناوراخ المرتبطة بعمق تاريخي مع الرياضة وكرة القدم في ألمانيا.
وحقق الفريق أقصى استفادة من وقته في المعسكر بحسب مقاطع الفيديو التي تظهر اللاعبين وهم يستمتعون بألعاب الفيديو ويشاهدون مباريات المنتخبات الأخرى ويجيبون عن أسئلة حول زملائهم في الفريق. ومن المعروف ان المانيا ستواجة الدنمارك في ثمن نهائي البطولة يوم السبت القادم.

ماتياج كيك: «القدر» سبب تأهلنا التاريخي
قال مدرب سلوفينيا ماتياج كيك إن الحظ كان إلى جانب منتخب بلاده وساهم في تأهله للمرة الأولى في تاريخه إلى ثمن نهائي كأس أوروبا لكرة القدم في ألمانيا، بتعادله السلبي مع إنكلترا في الجولة الثالثة الأخيرة. لم يخسر رجال كيك حتى الآن في تسع مباريات وتأهلوا الى الدور ثمن النهائي كأحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث بعد تعادلهم في جميع مبارياتهم في المجموعة الثالثة (مع الدنمارك وصربيا).
وقال كيك: «لم أتوقع أن نتأهل إلى مرحلة الأدوار الإقصائية. لكننا أظهرنا من خلال أدائنا أننا نستحق أن نكون هنا ونتأهل أمام أحد المرشحين للبطولات». وأضاف: «كانت الدقيقة 90 عندما حصل المنتخب الإنكليزي على فرصة كبيرة، لكن يان لم يقم بالكثير من العمل».
واضاف «كانت هذه قبلة القدر وكنا محظوظين. الحظ الذي افتقرنا إليه أمام صربيا كان معنا».

الشعراوي: إيطاليا لا تموت ولا تعرف معنى الاستسلام
حذّر مهاجم روما الحالي وميلان السابق ستيفان الشعراوي أن «إيطاليا لا تموت أبداً ولا تعرف معنى للاستسلام»، وذلك بعد تأهل لاتزوري إلى الدور ثمن النهائي لكأس أوروبا ألمانيا 2024، لتتواجه السبت مع سويسرا على مقعد في ربع النهائي، مع احتمال تجديد الموعد مع إنكلترا التي خسرت أمام «أتزوري» في نهائي صيف 2021 بركلات الترجيح. ورأى الشعراوي أن «هذا التعادل جعلنا ندرك حجم الجودة التي يتمتع بها، مضيفاً «التسجيل في الوقت بدل الضائع قد يبدو وكأنه ضربة حظ، لكن بالنسبة لي فإنه يُظهر قدراتنا». بالنسبة لابن الـ31 عاماً الذي لم يشارك في أي مباراة حتى الآن في نهائيات ألمانيا 2024، حتى لو عانى المنتخب الإيطالي لينال المركز الثاني، فإنه «يظل فريقاً قوياً». وتابع «في رأيي، يمكننا أن نذهب بعيداً في هذه البطولة، حتى النهاية. لدينا مجموعة من اللاعبين المميزين الذين يمكنهم اللعب بشكل جيد، كما أظهرنا في المباراة الأولى».
وحذر قبل ثلاثة أيام من مواجهة سويسرا في برلين «لا أحد يحب مواجهة إيطاليا. أمام سويسرا، نريد تقديم كرة قدم هجومية وإيجابية».

فان دايك: كنا ضعفاء للغاية
حققت النمسا مفاجأةً مدوية بتصدّرها المجموعة الرابعة بعد تغلّبها على هولندا 3- 2 في برلين، وتقدمت على فرنسا الثانية التي سقطت في فخ التعادل مع بولندا 1- 1 في دورتموند. وعلّق المدافع وقائد هولندا فيرجيل فان دايك على الخسارة، قائلاً «بدأنا بشكل ضعيف.. كنا ضعفاء للغاية في المواجهات الثنائية، ليس لديَّ أي تفسير لذلك في الوقت الحالي». وتابع «لقد تحدثنا عن ذلك بين الشوطين (اللعب بهذه الطريقة) غير ممكن، ونحن نعلم ذلك، يجب أن يكون أفضل بكثير». وأردف «نحن جميعاً نتحمل المسؤولية... إذا أردنا تحقيق أي شيء في هذه البطولة، يجب أن يتغير شيء ما».

ساوثغيت: لم أر فريقا يتأهل ويتلقى رد فعل مماثلا
أعرب مدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت عن أسفه للأجواء «غير العادية» بعد رشقه بالأكواب وإطلاق صيحات الاستهجان على لاعبي منتخب الأسود الثلاثة عقب التعادل السلبي الباهت مع سلوفينيا. وقال ساوثغيت، مناشدًا جماهير إنجلترا لخلق أجواء إيجابية حول المنتخب: «لم أر أي منتخب آخر يتأهل ويتلقى رد فعل مماثلا. أنا فخور جدًا باللاعبين على الطريقة التي يتعاملون بها مع الأمور».
وأضاف «حافظ اللاعبون على رباطة جأشهم في المباراة عندما دخلوا إليها في أجواء مليئة بالتحديات حقا. لقد أعادني ذلك إلى الأيام التي كنت ألعب فيها مع منتخب إنجلترا».
وتابع «أنا سعيد جدًا بوجودي هنا، لن ننجح إلا إذا كنا معًا ومتحدين، وظيفتي هي توجيه الفريق خلال هذا الأمر لتحقيق أقصى استفادة ذلك والبقاء على المسار الصحيح».
وقال عندما سئل عن سبب تغير المزاج في المدرجات «أعتقد أنه ربما كان توقعا. لقد جعلنا إنجلترا ممتعة مرة أخرى على مدى السنوات الست الماضية. لقد كان الأمر ممتعًا للاعبين وعلينا أن نكون حريصين جدا على أن يظل الأمر على هذا النحو».
وقال: أطلب من اللاعبين أن يكونوا شجعانا ولن أتراجع عن توجيه الشكر للجماهير. لقد كان المشجعون استثنائيين مع المنتخب في الشوط الثاني، وهذا يحدث الفارق. من المهم جدًا أن يبقوا مع المنتخب بغض النظر عن شعورهم تجاهي. لقد كنت قريبا من منتخب إنجلترا لمدة 20 عامًا. لقد رأيت ذلك. أفهم ذلك».
وقال «بعد ما حدث بعد المباراة الأخيرة (ضد الدنمارك)، لم أكن أعتقد أننا سنكون أحرارا ومتحررين ونسجل ستة أهداف. لكننا أظهرنا بعض العلامات المشجعة. لقد نجحنا في كبحهم وإرغامهم على التراجع الى الدفاع مع شن العديد من الهجمات».
واضاف «بالطبع كنا نود تسجيل بعض الاهداف. إنه بالتأكيد تحسن مقارنة بالمباراة الأخيرة. علينا أن نبني من هنا».
وقال «من المهم أن تفوز بصدارة المجموعة لأنك تتحكم في مصيرك»، مضيفا «هذا لا يعني أننا سنحصل على منافس أسهل، لكن لا يمكن للناس أن يتهمونا بأننا انتهى بنا الأمر إلى قرعة أكثر صعوبة عندما نفشل في تصدر المجموعة».