

أعرب خريجو جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، عن سعادتهم بالتخرج، وأكدوا لـ «العرب» أن الدراسة الأكاديمية في مؤسسة قطر تؤهلهم لمستقبل أفضل.
وقالوا: «إننا نسعى لإحداث تغيير إيجابي في مجتمعاتنا والعالم، وإن سنوات الدراسة بالجامعة جعلتنا نمتلك مهارات القيادة واكتساب الخبرات»، لافتين إلى جاهزيتهم لانطلاق مسيرة حياتهم المهنية.
ومن المقرر أن يتم الاحتفال بخريجي الجامعة اليوم الخميس، وسوف يمكن المتابعة أونلاين أو عبر البث التلفزيوني للحفل.
اكتساب مهارات وتجارب
حين انضمت دينا عبد العظيم إلى جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر قبل أربع سنوات، حرصت على توسيع آفاق معارفها وبناء شخصية ناضجة استعداداً لدخول مجال الأعمال وإحداث التأثير الإيجابي.
وقالت دينا: «خلال هذه السنوات، مررت بالكثير من التجارب، بدءاً من التعلم وتحدي النفس، وإنشاء صداقات طويلة الأمد، إلى السفر واستخدام مهاراتي القيادية، لقد سمحت لي الجامعة باتخاذ مبادرات لم أكن أتخيلها من قبل، وفي يوم تخرجي، أشعر أنني حققت الكثير، وأطمح للأكثر».
وأضافت: «سأعمل بعد التخرج على استثمار معارفي ومهاراتي في المجتمع، ومن خلال الانخراط في سوق العمل سأثبت أنني سأحدثُ تغييراً إيجابياً، مُزوّدة بالخبرات التي اكتسبتها في الجامعة».
وأكدت دينا أن التخرج خلال فترة الجائحة يُشكّل تحدياً كبيراً، حيث من المهم علينا كخريجين التركيز على الإيجابيات وليس السلبيات من أجل المضي قدماً في رحلتنا، مشيرة إلى أن الوباء علّمها مهارة التكيّف مع العالم المتغيّر باستمرار.
وقالت: «على الرغم من أن فترة تواجدنا في الحرم الجامعي كانت قصيرة بسبب الجائحة، فإنه لم يؤثر على تواصلنا وحماسنا للتقدّم وتحقيق الإنجازات».
وأضافت: «لقد أدركتُ أن الطلاب الذين يتخرجون كل عام من جامعة كارنيجي ميلون في قطر، هم الذين يحملون شعلة العلم والمعرفة والتعلّم مدى الحياة؛ لذلك فإن رسالتي إلى كل الطلاب هي أن يحتضنوا التحديات الجديدة، وأن يستفيدوا من كل فرصة تقدمها الجامعة للاستكشاف والعثور على شغفهم».
قيود الوباء
حين كانت طالبة في الثانوية أنجزت الخريجة مريم الدرويش عدة دورات في علوم الحاسوب، قدّمتها جامعة كارنيجي ميلون في قطر لطلاب المدارس الثانوية، ما ساعدها في اتخاذ قرار الانضمام إلى الجامعة والتخصص في علوم الحاسوب.
في يوم تخرجها، تستعيد مريم بعض الأحداث في بداية رحلتها الجامعية، حيث قالت: «لم يكن تخصّصي سهلًا، ففي السنة الدراسية الأولى كنّا نقضي أغلب يومنا في الجامعة، ثم نعود إلى المنزل لنتابع المهام الدراسية أو للتحضير لاختبار ما، كدتُ بسبب ذلك أن أغيّر تخصصي، لكن بدعم ومساندة من زملائي في الجامعة، قررت أن أمنح نفسي فرصة أخرى، وهي الفرصة التي مكّنتني من الوصول إلى هنا».
شكّل التخرج خلال فترة انتشار «كوفيد - 19» تحديات أكبر لدى الخريجين هذا العام، وبالنسبة لمريم يكمن التحدي في التحول من الدراسة على شكل مجموعات إلى الدراسة بشكل فردي، لكن في الوقت نفسه هناك جوانب إيجابية لذلك.
وقالت مريم: «على الرغم من أن «مجلس الخميس» كان أجمل شيء اعتدت عليه في الجامعة، حيث كنا نلتقي معاً كطلاب ونتواصل فيما بيننا وسط أجواء هادفة وممتعة، وهو ما لن أنساه أبدا بعد تخرجي، وعلى الرغم من أنني لم أتصور يوماً أن أتخرج في مثل هذه الظروف الراهنة، فإنني أشعر بالفخر بنفسي وبزملائي لأننا وصلنا إلى هذا اليوم معا».
بعد التخرج، تخطط مريم لمتابعة دراستها في الولايات المتحدة الأميركية للحصول على درجة الماجستير في الأمن السيبراني، وذكرت في هذا السياق: «لقد أعدّتني جامعتي لمستقبل مزدهر، وأكسبتني الخبرات سواء من خلال الدورات التي تلقيتها في الجامعة أو برامج التبادل الصيفي التي حصلت عليها كطالبة جامعة في ولاية بنسلفانيا، لقد قدّمت لي مؤسسة قطر أفضل تعليم ممكن، وأفضل دعم، فقد تعلمت فعلاً أن أدرس بذكاء، وأن أطمح وأؤمن بقدرتي على إحداث التغيير كطالبة علوم».
خيار أفضل
بعد أن أدرك شغفه بتصميم التجارب الرقمية ودورها في تعزيز الروابط بين البشر والتكنولوجيا، قرّر الطالب أندرو إدوارد التخصص في مجال نظم المعلومات في جامعة كارنيجي ميلون في قطر، وفي يوم تخرجه، يفتخر أندرو بأن خياره كان الأفضل.
قال أندرو: «رحلتي في الجامعة كانت مليئة بالإنجازات والتحديات وكذلك الذكريات الجميلة، فخلال السنوات الأربع الماضية، سافرتُ مع مجموعة من الزملاء إلى ثلاث قارات، وفزنا بالجائزة الأولى في مسابقة هاكاثون 2019 التي نظمتها الجامعة، كما التقينا مع جهات رسمية عليا لمناقشة مستقبل التعليم في رواندا وأفريقيا، وكذلك فزنا ببطولة دوري الجامعات لكرة القدم 2019، والتي أقيمت في المدينة التعليمية».
وتابع: «هذه التجارب المتميزة جعلتني ألتقي بأفراد من مختلف دول العالم باتوا اليوم أصدقائي، بالإضافة إلى الأصدقاء الذين حظيتُ بهم خلال دراستي في المدينة التعليمية بمؤسسة قطر، والذين تمكنتُ من قضاء وقت هادف وممتع معهم وبناء ذكريات لا تنسى، قبل أن تنتشر جائحة «كوفيد - 19» في العام الأخير، والذي جعلنا نثمّن بشكل أكبر تلك اللحظات التي قضيناها كأفراد في هذا المجتمع الفريد الذي أنشأته مؤسسة قطر».
يسعى أندرو لأن يكون مفتاحاً للتغيير في مجتمعه والعالم، حيث يؤكد أن الجامعة جعلته يدرك قدراته وحجم التأثير الذي يمكن أن يحدثه، وهو يخطط لدخول سوق العمل بعد التخرج، في مجال تصميم المنتجات الرقمية، مستفيداً من الخبرات التي وفرتها له مؤسسة قطر، والمهارات القيادية التي زوّدته به.