نشر صورة الزعيم الجديد لـ«طالبان» يثير تساؤلات
حول العالم
27 مايو 2016 , 01:24م
وكالات
أثار نشر صورة للزعيم الجديد لحركة طالبان تساؤلات وتكهنات عدة في أفغانستان الجمعة، بعد يومين على إعلان الحركة تعيين الملا هيبة الله اخوند زاده زعيما لها.
وانتشرت الصورة التي تظهر معالم الوجه بوضوح على خلفية فاتحة اللون، على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل غير رسمي وفور تعيينه الأربعاء، مما شكل مفاجاة بشكل لمراقبي الحركات الإسلامية غير المعتادين على مثل تلك الشفافية.
وأكدت مصادر مقربة من طالبان في وقت لاحق أن الصورة للزعيم الجديد.
ولم يعرف للزعيم السابق الملا أختر منصور، سوى صورة بنوعية رديئة. أما مؤسس الحركة الملا عمر فقد كان أكثر غموضا والصور التي نشرت له كانت نادرة وغير واضحة.
واعتبر نشر صورة الملا هيبة الله التي تظهر معالمه بوضوح، أمرا يبعث على الاستغراب أكثر من سلفه منصور الذي قتل في ضربة طائرة بدون طيار أميركية خصوصا وأن الأمر يتطلب تحديد الهوية بشكل دقيق. وعلق مستخدمون للإنترنت ساخرين أن الصورة "ستجعل منه الهدف المقبل".
وقال أحد أعضاء لجنة الإعلام لدى طالبان إن الصورة التقطت قبل أكثر من 12 عاما خلال زيارة حج قام بها أخوند زاده إلى مكة.
وقال لوكالة فرانس برس "اخوند زاده اليوم رجل مسن بلحية بيضاء، لكن لا يمكننا نشر صورة حديثة له لأسباب أمنية".
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إنه لم يكن لدى الحركة نية لنشر الصورة، لكنها وجدت نفسها مضطرة لتأكيد صحتها بعد تداولها على الإنترنت.
وقال لفرانس برس "لا نعرف من" نشر الصورة.
وقال الخبير الباكستاني بشؤون طالبان رحيم الله يوسف زاي، إن الزعيم الجديد ربما يمانع نشر الصورة.
وأوضح "إن الزعيم الجديد لطالبان من علماء الإسلام، ولا يرغب في أن يرى صورته تنتشر في وسائل الإعلام".
ونوعية الصورة تدفع البعض للاعتقاد أن استخبارات دولة ما قد تكون تقف وراء نشرها. وقال مسؤول غربي لوكالة فرانس برس في كابول "هذا الصورة الواضحة (...) تبدو وكأنها خرجت من ارشيف وكالة أمنية".
وخلال حكم طالبان بين الاعوام 1996 و2001، كانت جميع الإلكترونيات ممنوعة لاعتبارها مخالفة للإسلام كما كان يمنع التقاط صور للأحياء.
غير أن طالبان الذين لحقوا بعصر الاتصالات الإلكترونية، باتوا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة للتجنيد والدعاية.
س.س