الملكة إليزابيث تعرض برنامج الحكومة في البرلمان البريطاني

alarab
حول العالم 27 مايو 2015 , 10:46ص
أ.ف.ب
تلقي إليزابيث الثانية اليوم الأربعاء في أجواء احتفالية ورسمية "خطاب الملكة" الذي ستكشف خلاله البرنامج التشريعي لحكومة رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون وعلى رأسه مشروع الاستفتاء حول عضوية المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي.

ويشكل هذا الخطاب افتتاح دورة جديدة للبرلمان بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مايو وأعيد خلالها انتخاب كاميرون.

ويتمتع كاميرون الذي اضطر بعد انتخابات 2010 لتشكيل تحالف مع وسطيي الحزب الليبرالي الديمقراطي، بأغلبية ضئيلة في مجلس العموم.

وأمضى رئيس الوزراء وفريقه مطلع الأسبوع في وضع اللمسات الأخيرة على الخطاب الذي لا تحرره الملكة بل تقرأه برتابة كما لو أنها ترغب بتأكيد موقفها المحايد.

وهذا التقليد الذي يعود إلى 1536 ويستمر حوالي عشر دقائق، يعرض البرنامج التشريعي للحكومة.

وأهم النقاط هذه السنة الاستفتاء حول بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي الذي وعد ديفيد كاميرون بتنظيمه في موعد أقصاه نهاية 2017 بعد مرحلة من إعادة التفاوض حول شروط انتماء بلده إلى هذا التكتل.

وستحدد طرق تنظيم الاستفتاء الذي قد يجرى في 2016، في مشروع قانون تقدمه الحكومة غداً الخميس.

واستقبل رئيس الحكومة الذي يؤيد بقاء بريطانيا في الاتحاد بعد إصلاحه، الاثنين رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ليقدم له مطالبه. ويفترض أن يخصص الأسبوع بكامله لمواصلة حملته الدبلوماسية.

وسيتناول كاميرون العشاء مع الرئيس فرانسوا هولاند في الإليزيه غداً الخميس قبل لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة.

ويفترض أن يتناول "خطاب الملكة" أيضا مسألة منح صلاحيات جديدة لاسكتلندا كما وعد كاميرون بعد الاستفتاء الذي رفض فيه استقلالها في سبتمبر الماضي، وهو موضوع يفترض أن يتابعه عن كثب الحزب القومي الاسكتلندي.

وبعد فوزهم التاريخي في الانتخابات التشريعية، أصبح الاستقلاليون الذين يشغلون 56 مقعدا، ثالث قوة سياسية في البرلمان بعد المعارضة العمالية.

كما يتوقع أن يشمل الخطاب عدة قضايا تناقش في بريطانيا مثل قانون حول حقوق الإنسان يفضل على إطار أوروبي وبرنامج اقتصادي يتضمن اقتطاعات بقيمة 12 مليار جنيه إسترليني (16,9 مليار يورو) سنويا في النفقات الاجتماعية. 

وقال كاميرون في بيان "لدينا تفويض من الشعب البريطاني وبرنامج مفصل يجب تطبيقه". وأضاف رئيس الوزراء الذي سيتحدث إلى البرلمانيين بعد خطاب الملكة "سنبدأ العمل بدون إضاعة دقيقة واحدة".

ولم يضع معارضوه أيضا الوقت إذ ينتظر تجمع مئات المتظاهرين أمام مقر رئاسة الحكومة اليوم الأربعاء.

وقال أحد المنظمين سام فيربيرن "نحن نعاني بسبب سياسات التقشف منذ فترة طويلة"، مدينا "تراجع مستوى المعيشة" الذي حمل حكومة كاميرون مسؤوليته.

و"خطاب الملكة" هو الثاني والستون الذي تلقيه إليزابيث الثانية. فمنذ اعتلائها العرش في 1953، لم تفوت فرصة إلقائه سوى مرتين في 1959 و1963 لأنها كانت حاملا.

ومع أنه تم تبسيط الإجراءات إلى حد كبير على مر القرون، لكن الأجواء تبقى احتفالية. فأمام أعين الجمهور، تمر الملكة بعربتها المذهبة التي تجرها أربعة خيول في رحلة قصيرة بين قصر بكنجهام وويستمنستر مقر البرلمان.

وفي البرلمان تجلس الملكة على عرش مجلس اللوردات وعلى يسارها زوجها دوق أدنبره. ويتوجه بعد ذلك الحاجب لدعوة حوالي 250 نائبا ينتظرون في مجلس العموم.