تعقد دار مزادات كريستيز مزادًا مرتقبًا لأثرياء الشرق الأوسط، والمهتمين بجمع التحف المتعلقة بالمنطقة العربية والشرق أوسطية، وهو مزاد العالمان الإسلامي والهندي الذي ينطلق اليوم الخميس، الموافق 27 أبريل، في العاصمة البريطانية لندن، ويشتمل على العديد من القطع ذات الطابع الإسلامي، والتحف ذات اللمسة الهندية، بأثمان مختلفة، لن يكون أحد غير الأثرياء مستعدًا لشرائها بها.
نسخة رائعة من المصحف الشريف، تعود للقرن الثاني عشر الميلادي، وجدت في إسبانيا، سوف تكون متاحة في المزاد بقيمة ستتراوح بين 30-40 ألف جنيه إسترليني، أي ما يتراوح بين 38.34 - 51.12 ألف دولار.
كما تعرض في المزاد أيضًا، لوحة كتبت عليها كلمات عربية للرسام الصيني، تشي جون يو، الذي أسلم وأطلق على نفسه اسم محمد قاسم وتعود للقرن العشرين، وتتراوح قيمتها بين 3-5 آلاف جنيه إسترليني، أي ما يتراوح بين 3.8 - 6.3 ألف دولار، بحسب الموقع الرسمي لمزادات كريستيز العريقة.
كما تمثل صفحة من المصحف الأزرق النادر بالخط الكوفي جوهرة التاج في المزاد. وقالت كريستيز في بيان، إن الصفحة التي ستعرض في المزاد مأخوذة من أحد المصحفين الوحيدين المعروفين على مستوى العالم والمكتوبين على رق أزرق بخط كوفي مذهب. وأضافت أن تدوين المصحف الأزرق يرجع إلى القرن التاسع، وكان في تونس في الأغلب لصالح أحد الأثرياء نظرا لاستخدام الذهب في الكتابة، وأن القيمة التقديرية للرقعة تتراوح بين 100 ألف و150 ألف جنيه إسترليني (بين 128 - 192 ألف دولار تقريبا).
وأوضح البيان أن جرد مكتبة جامع القيروان الكبير في تونس يشير إلى وجود مخطوطات كتبت بالذهب على رق أزرق داكن، لكن لم يتضح تماما إن كان الجرد يشير إلى مخطوطة واحدة أم مخطوطتين نظرا لتعرض بعض الأجزاء للتلف. وقال البيان إن الأرجح هو الإشارة إلى مخطوطتين إحداهما توصف بأنها في سبعة مجلدات بخط كبير ومكتوبة بالذهب على رق أزرق داكن بالخط الكوفي. وأضاف أن الوصف يبدو قريبا إلى حد كبير من الصفحة التي ستعرض في مزاد كريستيز. وتشمل الصفحة التي ستعرضها كريستيز في المزاد جزءا من سورة آل عمران ثالث سور القرآن الكريم. وأثير الكثير من الجدل حول منشأ هذه المخطوطة المهمة.
وكان صبغ الجلود باللون الأزرق الداكن يهدف إلى تقليد مخطوطات الإمبراطورية البيزنطية التي كانت باللون الأرجواني. لكن البيان أشار إلى أن القائمين على نسخ المصاحف في العالم الإسلامي خلال القرنين التاسع والعشر الميلادي لم يتمكنوا من الحصول بشكل مباشر على الصدف الذي يستخرج منه اللون الأرجواني، لذا استخدموا الأزرق الداكن بدلا منه. وأضاف أن مجلدات هذه المخطوطة تفرقت، لكن الأجزاء الكبرى منها موجودة في المتاحف الوطنية بتونس.
من ناحية أخرى، تنتظر قطعة أخرى التألق، وهي عبارة عن مخطوطة دونت فيها أصول قديمة لعلم الحديث، تعود إلى مكان يرجح أن يكون الأندلس، أو شمال إفريقيا. وتعود المخطوطة للفترة بين القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلادي. وبحسب الموقع الرسمي لـ كريستيز ، فإن ثمن تلك المخطوطة في المزاد سيتراوح بين 2000-3000 جنيه إسترليني، أي ما يتراوح بين 2556 - 3834 دولارًا.