العطية: قادة دول التعاون يعملون لإعلاء قيمة المواطن الخليجي
محليات
27 أبريل 2015 , 12:38م
قنا
أكد سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية أن حرص قادة دول مجلس التعاون على انعقاد فعاليات "أيام مجلس التعاون" يكشف بجلاء عن الرغبة الحقيقية في إعلاء قيمة المواطن الخليجي، وتكريس حق المواطن في المشاركة الفعلية في الشأن العام وفقاً للمفهوم الصحيح للمواطنة.
وقال سعادته إن مسيرة مجلس التعاون الخليجي قد حققت للمواطن الخليجي العديد من الأهداف المنشودة في شتى المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية والمالية والثقافية والاجتماعية وغيرها من المجالات الأخرى .
جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية خلال فعالية "أيام مجلس التعاون" تحت عنوان "مجلس التعاون لدول الخليج العربية - الدور والانجازات" ، في جامعة قطر اليوم بحضور رئيس الجامعة الدكتورة شيخة بنت عبدالله المسند ، وسعادة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وأوضح أنه في المجال التنموي وانطلاقاً من رؤية المجلس لتحقيق التنمية المستدامة لكافة شعوبنا ، خطت دول مجلس التعاون خطوات متقدمة في برامجها التنموية الوطنية وتعزيز شراكاتها الإقليمية والعالمية ، ونشعر اليوم بالارتياح بعد النجاحات التي تحققت على المستويات الوطنية لدول المجلس والشراكات الخارجية التي تأسست ، بالاستناد إلى الأطر والأوليات التي أقرتها الأمم المتحدة الهادفة لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها ،وهذا ما تؤكده المؤشرات الدولية في هذا الشأن.
وفي المجال الاقتصادي ، أشار وزير الخارجية إلى أن المجلس حقق العديد من الأهداف الاستراتيجية في العديد من المجالات المالية والتجارية والمواصلات والجمارك والتعاون الكهربائي وغيرها من المجالات الأخرى ،فضلاً عن المساواة التامة بين مواطني مجلس التعاون في العديد من المجالات سواء التجارية أو غيرها .
وذكر أه في المجال السياسي قد أسهم التجانس بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون في تمكينه من تبني مواقف موحدة تجاه القضايا السياسية ،وسياسات ترتكز على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، واحترام سيادة كل دولة على أراضيها ومواردها، واعتمادها مبدأ الحوار السلمي وسيلة لفض المنازعات وتوفير بيئة تقوم على التسامح والوسطية والتنوع وقبول الآخر، الأمر الذي أعطى مجلس التعاون قدراً كبيراً من المصداقية كمنظمة إقليمية فعالة في المنطقة بل وفي العالم.
ونوه وزير الخارجية الى أن المجلس أصبح رافداً لا غنى عنه لنصرة ومساندة القضايا العربية والإسلامية والعالمية في المحافل الدولية ،وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرا الى انه في مجال مكافحة الإرهاب ، استطاعت دول المجلس التصدي بنجاح للهجمة الجائرة التي حاولت الربط بين الإسلام والإرهاب ، حيث أكدت على أن الإسلام دين يعارض الإرهاب بكافة صورة وأشكاله، كذلك فإن سياسة المجلس تشاطر العالم الحر الكثير من المفاهيم والقيم الحضارية وفي مقدمتها قيم الاعتدال والتسامح والتعايش مع الآخر.
وأكد أنه في الوقت الذي تؤيد دول مجلس التعاون حق الدول في الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية ، فإن موقفها ثابت من إخلاء منطقة الشرق الأوسط من حيازة الأسلحة النووية التي يشكل التهديد الأخطر للأمن والسلم في المنطقة والعالم .
وأشار الى أنه في هذا الإطار يجري مجلس التعاون العديد من الحوارات الاستراتيجية مع دول ومنظمات اقليمية بهدف تعزيز العلاقات معها ،وفتح آفاق جديدة لتوسيع مصالح دول المجلس في جميع الأصعدة على المستوى الجماعي .
وقال سعادته إن "إيمان دول المجلس بأهمية مبادئ حقوق الانسان وتمسكها بالمسؤولية التشاركية في هذا الجانب على الصعيدين الوطني والدولي ، جعلت دول المجلس تحرص على ترجمة التزاماتها في هذا الشأن لتعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطني ، ومن خلال العمل الجماعي للدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية وتعزيز حقوق الإنسان في العالم ، ولم نبال بمحاولات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان للنيل من دورنا في هذا المجال ، بل زادنا ذلك إصراراً للمضي في الدفاع عن حقوق المظلومين والمضطهدين والمقتلعين من أوطانهم" .
وأعرب عن الأمل في أن يستكمل مجلس التعاون الخليجي مسيرته المباركة لتحقيق الأهداف المنشودة للمواطن الخليجي ابتداء من التعاون والتكامل إلى الاتحاد المنشود في شتى المجالات.