

نرجو التفصيل في مسائل مهمة فيها ربا النسيئة ويجهلها كثير من الناس عند تبادل العملات وشراء الذهب، فما حكم تأخير الدفع فيها والتقابض وما القول في هذا الفعل من المنظور الشرعي؟
يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر- قائلاً: بالنسبة لشراء الذهب، فإذا ذهب الشخص لمحلات الذهب، فإما أن يشتريها بالكاش، وهذا لا خلاف في جوازه، أو يشتريها بالبطاقة، سواء كان فيها رصيد أو لا يوجد بها رصيد فجائز أيضاً، لأن البنك يدفع عنه في الحال ثم يقضي المشتري للبنك، فبينه وبين البنك معاملة مستقلة، لا علاقة لها بمحل الذهب.
وأضاف: أما الصورة الثالثة، هي بأن تشتريها وأن تدفع بعض الثمن وتقسط الباقي، أو أن تشتري بالتقسيط، وشراء الذهب بالتقسيط لا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الذَّهَبُ بالذَّهَبِ رِبًا إلَّا هَاءَ وهَاءَ. وقد اتفقت المجامع الفقهية وعلماء العصر على أن العملة المعاصرة لا يجوز أن يشترى بها الذهب إلا إن كانت «كاش» أو بالبطاقة، أما بالتقسيط فلا يجوز، وأوضح أن العملة الورقية اليوم قامت مقام عملة الذهب والفضة قديماً.
وأشار إلى أن هناك طريقة رابعة بالشراء عبر منصات شراء الذهب، وإن كان لك وكيل ويقبض قبضاً حقيقياً أو يقبض ويدخله في حسابك، ولك حساب بنكي حقيقي يدخلون الذهب فيه، فيصبح في حيازة المشتري فهذا يجوز، أما إن كان يشتري من بنك أو منصة ولا يحصل تقابض حقيقي كما هو الحاصل اليوم في عامةً المنصات، فلا يجوز للإنسان أن يمارس ذلك لأنه من ربا النسيئة، لأنه يشتري ولا يقبض وهو محرم بالنسبة لشراء الذهب أو الفضة أو العملات.