بنظارة الإدارة العامة للأوقاف.. استقبال 150 ألف ريال لصالح وقفية «وقف الوقوف»

alarab
الملاحق 27 فبراير 2026 , 01:23ص
الدوحة - العرب

استقبلت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وقفًا نقديًا جديدًا بقيمة 150 ألف ريال قطري، قدّمه أحد الواقفين الكرام بنظارة الإدارة العامة للأوقاف، لصالح وقفية «وقف الوقوف» ضمن المصرف الوقفي للبر والتقوى، في مبادرة تعكس اهتمامًا متزايدًا بصيغ الوقف المؤسسي التي تقوم على البناء المتراكم وتعظيم الأثر المستدام.
ويهدف هذا الوقف إلى دعم وقفية «وقف الوقوف» القائمة على تأصيل الريع وتنميته، بما يسهم في إنشاء أوقاف جديدة بصورة دورية، ويؤدي إلى توسيع قاعدة الأصول الوقفية وتعزيز قدرتها على دعم المصارف الوقفية المختلفة وفق شروط الواقفين والضوابط المعتمدة.
وبحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف، فإن هذا الوقف يُعد الأول للواقف، ما يعكس خطوة نحو دخول منظومة الوقف المؤسسي عبر نموذج وقفي يركز على تراكم الأصول الوقفية، بما يعزز الريع الذي يخدم مجالات البر والتقوى بصورة منتظمة ومتنامية.


أبعاد تنموية
وفي هذا السياق، قال السيد محمد صالح البدر رئيس قسم الدراسات بالإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إن الأوقاف النقدية الموجهة إلى «وقف الوقوف» تمثل نموذجًا متقدمًا في الوقف، إذ لا يقتصر أثرها على دعم مصرف محدد، بل تسهم في بناء أصول وقفية جديدة تُضاف إلى المنظومة عامًا بعد عام.
وأضاف أن هذا النهج يعزز مفهوم التراكم الوقفي الاستثماري الذي يُعد أحد المرتكزات الأساسية في تنمية الموارد، ويمنح المصارف الوقفية قدرة أكبر على التخطيط طويل الأمد، وتنفيذ البرامج الإنسانية والاجتماعية وفق رؤية واضحة ومستقرة.
وأوضح أن الإدارة العامة للأوقاف تعمل من خلال الدراسات والمتابعات الدورية على تطوير النماذج الوقفية، وقياس أثرها، وتعزيز فاعليتها بما ينسجم مع أهداف التنمية المجتمعية، مؤكدًا أن الإقبال على الأوقاف النقدية يعكس تنامي الثقة في العمل الوقفي المؤسسي وأدواته الحديثة.

بناء مؤسسي
ويأتي هذا الوقف في إطار جهود الإدارة العامة للأوقاف لتعزيز ثقافة الوقف المؤسسي، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، وزيادة الأصول الوقفية بصورة سنوية، بما يدعم المصرف الوقفي للبر والتقوى ويسهم في ترسيخ قيم العطاء المنظم والمستدام.
ويُعد المصرف الوقفي للبر والتقوى أحد المصارف الوقفية التي تُوجَّه عوائدها إلى دعم أعمال الخير والإحسان، من خلال منظومة وقفية متكاملة تسهم في تعزيز التكافل المجتمعي وترسيخ دور الوقف كأداة فاعلة في التنمية الاجتماعية، بما يحقق مقاصد البر والتقوى ويعزز استدامة العطاء.

حديث شريف
قال الإمام البخاري: حدثنا عبد الله بن منير: سمع أبا النضر: حدثنا عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله يتقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل».