

شخصية الفريق فرضت نفسها عندما غاب أبرز نجومه
استمرار المدرسة الإسبانية ووجود البدلاء وأصحاب الخبرة والشباب
لم تكن فرحة الزعيم وجماهيره بالتتويج بالدرع السادس عشر لدوري نجوم QNB، او فرحة عادية، كون الانجاز غير عادي، فهي المرة الاولى منذ عدة مواسم التي ينجح فيها الزعيم بالدرع للموسم الثاني على التوالي.
المرة الاخيرة التي احتفظ بها الزعيم بالدوري لموسمين متتاليين كان 2006 و2007 اي منذ حوالي 16 سنة.
وحقق السد الفوز بالدوري والدرع اكثر من مرة بعد 2007 وحتى الآن، فكان يفوز باللقب مرة ويغيب مرات، وزاد الامر صعوبة بعد صعود الدحيل الذي تفوق عليه وعلى جميع الفرق وكان يفوز بالدوري مرتين متتاليتين اكثر من مرة، لذلك كانت فرحة الزعيم وجماهيره اول امس كبيرة للغاية.
السد مر بظروف صعبة مثل كل الفرق، وربما ظروفه كانت اصعب واكثر قسوة، حيث كان نجومه الدوليون منشغلين مع العنابي في تصفيات اوروبا وفي بطولة الكأس الذهبية وفي كأس العرب، وتعرضوا لارهاق واصابات، وغابوا عن الفريق في العديد من المباريات بالدوري.
كما عاني الزعيم مثل عدد من الفرق من غياب بعض المحترفين الافارقة بسبب انضمامهم الى منتخبات بلادهم في كأس افريقيا، ومع ذلك استطاع الفريق صاحب الشخصية القوية تحدي كل هذه الصعوبات وهذه الغيابات واجتيازها والوصول الى بر الامان والى منصة التتويج.
أسرار التتويج
الفوز بالدرع للموسم الثاني على التوالي والمرة السادسة عشرة في تاريخه، له اسراره وخباياه التي تكشف عنها (العرب) في هذا التقرير.
لعل اول اسرار النجاح والتتويج رغم كل هذه الظروف الصعبة، استقرار الجهاز الفني للموسم الثالث على التوالي بقيادة الاسباني تشافي.
وعندما رحل تشافي بعد الجولة التاسعة من عمر الدوري لهذا الموسم لرغبته في تدريب برشلونة، كان الاختيار السليم والصحيح بالتعاقد مع مواطنه جارسيا لاستكمال المسيرة.
يبق امر مهم ساهم في نجاح الزعيم رغم كل الصعوبات التي واجهها، وهو امتلاكه صفا ثانيا وبدلاء اكفاء استطاعوا سد غياب الاساسيين سواء بسبب الاصابات او الارهاق، ولم يشعر الجمهور السداوي والجمهور بشكل عام بأي تأثير على الفريق خلال مشواره حتى حسم اللقب.
لابد من الاشارة الى امر هام ايضا ساهم في الانجاز ويعتبر من ابرز اسرار التفوق، وهو نجاح النادي في المزج بين اهل الخبرة والشباب والحيوية، فالسد لم يستغن عن تاباتا اكبر لاعب في الفريق في الدوري، واستفاد كثيرا من خبرته الكبيرة، وفي نفس الوقت كان يعتمد على وجوه شابة جديدة شاهدناهم للمرة الاولى امثال مصطفى طارق وعبد الله اليزيدي وغيرهما.
لفتة سداوية رائعة
كانت لفتة جميلة من السد وادارته ونجومه قيامهم بتكريم القائد السابق عبد الله كوني بعد استلام درع الدوري وبعد حفلة التتويج، وهي لفتة سداوية رائعة لم يشهدها اي ناد اخر، واستحقها كوني الذي يعتبر قائدا تاريخيا للزعيم، حيث حقق معه العديد من الالقاب والانجازات وايضا كان من نجوم منتخبنا الوطني.