

افتتح معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس، أعمال النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون الذي تنظمه وزارة العدل بالتعاون مع محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، على مدار يومين تحت شعار «الاتجاهات الناشئة والرؤى المستقبلية».
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن المنتدى يعكس التزام دولة قطر بتطوير بيئة تشريعية متقدمة جاذبة للاستثمار.
وجاء على الحساب الرسمي لمعاليه بمنصة «إكس»: سعداء بتنظيم النسخة الأولى من منتدى الدوحة للقانون، الذي يعكس التزام دولة قطر بتطوير بيئة تشريعية متقدمة جاذبة للاستثمار، ويعزّز الشراكة مع المختصين لصياغة أطر قانونية حديثة تسهم في ترسيخ الثقة في البيئة القانونية والاستثمارية في الدولة.
حضر حفل الافتتاح سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وسعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز، وعدد من أصحاب السعادة وزراء العدل المشاركين في أعمال المنتدى، وعدد من كبار رجال القضاء وفقهاء القانون.
ويشهد منتدى الدوحة للقانون مشاركة نحو 40 متحدثا من صانعي السياسات والخبراء والفقهاء القانونيين، إضافة إلى تنظيم ثلاث طاولات مستديرة على هامش المنتدى بمشاركة نحو 13 متحدثا من نحو 13 دولة.

مباحثات لتعزيز التعاون القانوني مع الجزائر وتركيا
اجتمع سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، مع سعادة السيد لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، كما اجتمع سعادته مع سعادة السيد يلماز تونتش، وزير العدل بالجمهورية التركية، وذلك على هامش أعمال منتدى الدوحة للقانون.
تم خلال الاجتماعين بحث علاقات التعاون القانوني بين دولة قطر والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة والجمهورية التركية، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المدرجة على جدول أعمال المنتدى.

وزير العدل: جذب الاستثمار المستدام يبدأ من تشريع واضح وقـضاء مستقل
قال سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، إن دولة قطر، تحت الرعـايـة الكـريمـة لحـضـرة صاحب السمو الشيـخ تمـيم بن حـمد آل ثاني «حـفـظه الله ورعاه»، أدركت في وقت مـبكـر ــ أن جذب الاسـتـثمار المســتدام يبدأ من تـشريع واضح، وقـضاء مسـتـقـل، ومـؤسسـات عـدلية كـفؤة. ومن هـذا المنطـلق، تبنت الدولة المبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة منذ عام 2016، والتي تعتبر بحق نهجا متكاملا لتحـديث المنظومة القـانونية، يقوم على حمايـة الحـقوق، وضمان اسـتـقرار المعاملات، وسـرعـة الفـصل في المنازعات، وتعـزيز الشفافيـة والحوكمة؛ وها نحن اليوم نجـني ثمار نجاح هذه المبادرة الطموحة، حيث أصبـحت دولة قـطر اليوم لا تكتـفـي بتـوفيـر بيئـة أعمال جاذبة للمـستـثـمـر فحـسب، بــل تـقـدم منـظـومـة قـانـونيـة متـكاملــة تحـمـي رأس المـال وتصـون الحـقـوق، وتضـمـن اسـتـدامة الشراكة.
وأوضح سعادة وزير العدل أن هذا التوجه قد انعـكـس على تطوير تـشريعات الاسـتثمار، وتنـظـيم الشركات، وتسوية المنــازعــات، والتـحـــول الرقمـي في الخـدمـــات العــدلـيــة؛ بمـا أسـهــــم في تقـلـيـــص الإجــــراءات، ورفــــع كــفــاءة الأداء، وتعـــزيــز اليــقــين الـقـانـــوني لـــدى المستـثـمــر المحـلـي والأجـنبـي علـى حـــــد ســــواء.
وأشار سعادته إلى أن انعـقـاد هـذا المـنتـدى في دولـة قـطـــر يأتـي في مـرحلــة دقيـقـــة يـشـهـــد فيـهــا العـالم تحــولات اقتـصـاديـــة وتشـريـعـيــة عميـقـــة، تفــرض علـى الـدول دعـــم منـظـومـاتـها القـانـونيـة، ليـس فقـط لضمـان العــدالـة، بـل أيضــا لتهيئـة بيئـــة استثمـاريـة مستقـرة وقـابلــة للنـمــو المستـــدام، فالاستـثـمـــار في عــالـــم اليــوم لا يبـحــث عن الفــرص وحــدهــــا، بل يبـحــث أولا عن الثـقــة، والثـقـــة يصنـعـهـا الـقــانــون.
وأكد سعادة الوزير، إيمان دولة قطر بأن الـقـانــون هــــو البنـية التحـتيــة غـيــر المـرئيـــة للاقـتصــاد، وأن أي نمـــو اقتصـــادي لا يسـتنــد إلى قواعد قانونية راسخــة، يـظـــل نمــــوا هـشـــا وقــابلا للتــراجـــع، فالتـشـــريـع الـواضــح هـــو أقــوى رسـالــة طـمـأنـة للمستـثمــر، وسيــادة الـقـانـون هي الضمـــان الحـقـيــقــي لاسـتـــدامـــة الاسـتـثـمــار وحـمــايــة الأصــــول.
وأشار سعادته إلى أن التجربة أثبتت أن المستـثــمـــر لا يقيـس جــاذبيــــة الـدولـــة بحـــجــم الفــرص فقــط، بل بقـدرتـهــا على حمـايـة هـذه الفـرص عنـد التـحــدي، وحـســم النــزاع عـنـد الخــلاف، وإنـفــــاذ العـقـــد عـنــد الحـــاجـــة فالقـانــون هـو لغــــة الاسـتثمــــار العـالميـــة، وقـطــر تتحــدث هــذه اللغــة بثــقـــة ووضــــوح، ويأتـي منتـدى الدوحــة للقـانـون ليجـسـد هــذا التـوجـــه، باعـتبــاره منـصـــة للحــوار القـانــوني المتـخـصــص، وتبـــادل الخــبــرات، واستـشــراف مـستـقـبــل التشـريـع في ظـل الاقـتصـاد الـرقـمـي، والتـجـارة العـابـرة للـحــدود، والتحكيـم الدولـي، والحـوكمــة المـؤسـسيــة.
ونوه سعادته إلى أن المنتدى يعكس قـنـاعــة راسخــــة بأن التــشــــريـعـات الحــــديثـــة لا تـبـنـى بمـعــزل عـن العـالـم، بل تـصــاغ بالحــوار، وتـطــور بالشراكــة، وتـقـاس بأثـرهــــا الواقـعـي على المـجتـمــع والتنمية والاستثمار، فنـحــن لا نـطــــور الـقـوانــين لمـواكبــة الحــاضــر فـقــط، بـل لنـحـمـي مسـتـقـبـل الاسـتثـمــار ومستقبل الأجيال، ولذلك يجمع منتدى الدوحة للقانون نخــبـــة من صـنـــاع الـقــرار، والخــبـــراء، والقــانـــونـيــين، والأكـاديمـيـــين من مختـلـف دول العـالـم، في منصـــة فـكريـة وقانـونيـة تعـــكس الإيمان المشـتـرك بأن القـانـون لم يعـد مجــرد إطـــار تنظيـمي، بـل أصـبـح عاملا حـاسـما في الاستـقـرار الاقـتـصـادي وجــذب الاستـثمــار وبنــاء الثـقـــة.
وأشار سعادة وزير العدل إلى أن دولة قطر تواصل هــذا النهــج في إطـــار رؤيـة قـطـــر الوطنيـة 2030، واستـراتيجيـة الـتـنميـة الـوطنيـة الثـالثــة 2024 –2030 والتي جـعـلـت مـن سيـادة الـقـانـون، والتنـويـع الاقتـصـادي، وجـــذب الاسـتثـمـــار النـوعـي، ركـائــز أسـاسيــة للتنميــة الشـامـلـة والمستدامة مؤمنين بأن العــدالة ليـسـت غـايــة قـانونيـة فحـسـب، بل محــركا للتنمية وضمانا للاستـقــرار، ورسالــة ثـقـــة للعــالــم أجـمــع.
وثمن سعادة الوزير في كلمته الشراكة مع محكمة قطـــــر الدوليـة ومركـز تـسـويـة المنـازعـات التي تجـســد نمـوذجــا وطنـيـا للتـكامل بين المؤسسـات العـدليــة والقـانونيــة، وتعـبـر عن وعـي مشتـرك بأهميـة العمـل المؤسسي المتكامل في ترسيـخ سيـادة القـانـون وتعـزيـز الثـقـة في البـيـئة القــانـونيــة. وأعرب في ختام كلمته عن الثقة فيما ستسهم به مداولات المنتدى وتــوصيــاتــه من جهود في تعــزيــز الأمـن الـقـانـونـي، ودعــم الاسـتثـمــار، وتـرسـيــخ دور الـقـانــون كجـســر للتـعــاون والنـمــو والازدهــــار في مختـلـف المـجــــالات.
وناقشت الجلسة الافتتاحية للمنتدى «السياسات التشريعية في ضوء الاتجاهات الناشئة» بمشاركة سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، فيما استعرضت الجلسة الأولى من جلسات النقاش «الوسائل البديلة لحل النزاعات في القانون القطري (التحكيم والوساطة).. نحو عدالة ناجزة لبيئة استثمارية جاذبة» بمشاركة الدكتور جاسم صالح الكواري، وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون قضايا الدولة، والسيد فيصل راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطـر الدوليـة ومركـز تـسـويـة المنـازعـات، والخبير القانوني الدكتور إيهاب السنباطي، والخبير القانوني السيد جلال الأحدب، والخبير القانوني السيد إغناسيو دي كاسترو.
وتناولت الجلسة الثانية من جلسات المنتدى «التنظيم القانوني للطاقة.. مستقبل مصادر الطاقة في ضوء التوجهات العالمية» بمشاركة عدد من خبراء القانون والطاقة، أعقبتها طاولة نقاشية مستديرة حول موضوع الوساطة القضائية. واستعرضت الجلسة الرابعة من جلسات عمل المنتدى موضوع «عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص.. آمال وتحديات»، وتم تخصيص الجلسة الخامسة للمناقشة الختامية لجلسات اليوم الأول والتوصيات.

فيصل السحوتي: نهضة تشريعية ملحوظة خلال السنوات الماضية
أكد سعادة السيد فيصل بن راشد السحوتي - الرئيس التنفيذي بمحكمة قطر الدولية: يأتي تنظيم المنتدى في إطار تفعيل رؤية قطر الوطنية 2030، وإستراتيجية وزارة العدل 2025– 2030، وتجسيداً لرسالة محكمة قطر الدولية ورؤيتها، ولقد خُصِّصت هذه النسخة من المنتدى لتسليط الضوء على أبرز التشريعات التي أصدرتها الدولة، لا سيما التشريعات التجارية خلال السنوات الماضية، وبيان أثرها في تعزيز البيئة الاستثمارية وترسيخ الثقة في المنظومة القانونية بدولة قطر.
وأضاف: شهدت دولة قطر خلال السنوات الماضية نهضة تشريعية ملحوظة، تجلّت في إصدار حزمة من القوانين الجديدة، وإدخال تعديلات جوهرية على عدد من التشريعات النافذة، على نحو يواكب مسارات النمو الاقتصادي والاجتماعي والمعرفي للدولة.
وأوضح أن هذه التشريعات لم تكن مجرد استجابة مرحلية أو تحديثات شكلية، بل جاءت في إطار رؤية تشريعية شاملة تستهدف تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، والارتقاء بجودة الخدمات العامة، وتبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات، إلى جانب دعم مناخ الاستثمار وترسيخ الثقة في البيئة القانونية، وتعزيز موقع دولة قطر على مؤشرات التنافسية الدولية.
وأشار إلى أن المنظومة التشريعية أسهمت في تكريس مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، ورسّخت مبدأ سيادة القانون باعتباره الركيزة الأساسية لأي نهضة تنموية شاملة، وهو ما يعكس التزام الدولة المستمر بتحديث بنيتها التشريعية واستجابتها الواعية لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاستثمارية.
وتابع سعادته: في إطار توجه دولة قطر نحو تحقيق التكامل بين التشريع والقضاء، واصلت الدولة تطوير منظومتها القانونية والقضائية من خلال تحديث التشريعات الإجرائية، لا سيما التعديلات الأخيرة التي طرأت على قانون المرافعات المدنية والتجارية، إلى جانب صدور قانون التنفيذ.
ونوه إلى أن الخطوات المُتخذة أسهمت في تسريع إجراءات التقاضي، وتفعيل آليات التنفيذ، وتيسير الإجراءات أمام المتقاضين، والحد من تراكم القضايا، مما يعزز تحقيق العدالة الناجزة ويدعم في الوقت ذاته بيئة الاستثمار في الدولة. كما شكّل إصدار القواعد والإجراءات المُحدَّثة المتبعة أمام محكمة قطر الدولية ومحكمة التنظيم لمركز قطر للمال خطوة مهمة في تطوير إجراءات التقاضي، والتوسع في التحول الرقمي في عمل المحاكم، الأمر الذي يعزز ثقة المتقاضين في المنظومة القضائية بمركز قطر للمال، ويسهم في سرعة الفصل في المنازعات وجودة الأحكام.
وأكد أن دولة قطر تمضي بخطى واثقة ومتسارعة نحو ترسيخ منظومة مؤسسية حديثة تقوم على توظيف التكنولوجيا المتقدمة في إدارة الخدمات وتقديمها، إدراكاً منها بأن التحول الرقمي لم يعد خياراً تنظيمياً أو ترفاً إدارياً، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها التحولات العالمية المتسارعة، واستجابة إستراتيجية لتطلعات المجتمع ومتطلبات المستقبل.
وقال السحوتي: في ظل التطورات المتلاحقة في مجالات الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والمعاملات الإلكترونية، تبرز الحاجة الملحّة إلى مواصلة تطوير المنظومة القانونية والقضائية في الدول بصورة تستجيب لهذه المتغيرات التقنية، وتعزّز جودة الخدمات، لا سيما الخدمات القضائية، وتُيسّر وصول الأفراد والمؤسسات إلى العدالة، وتحسّن تجربة المتقاضين، وترسّخ الثقة في المؤسسات العدلية، وتدعم العدالة الناجزة.
وأضاف: كما يفرض هذا الواقع تحديات قانونية مستجدة، لا سيما تلك المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط لتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني والقضائي، الأمر الذي يستدعي حواراً مؤسسياً مُعمّقاً بين القضاة ورجال القانون والمختصين من مختلف التخصصات والخلفيات، للوقوف على هذه التحديات والظواهر المستجدة، والعمل على بلورة حلول تشريعية مبتكرة قادرة على التصدي لها.
وأشار إلى أن المنتدى يشكل منصة مهمة وفرصة فريدة لتبادل الخبرات والتجارب، واستشراف أفضل السبل لوضع أطر قانونية وتنظيمية متكاملة تواكب التحولات الرقمية، وتحقق التوازن بين الابتكار التكنولوجي وضمانات العدالة وسيادة القانون.
ونوه إلى أن المنتدى يتناول هذا العام مجموعة من الموضوعات القانونية ذات الأهمية الخاصة، تشمل السياسة التشريعية في ضوء الاتجاهات الناشئة، والوسائل البديلة لحل النزاعات في القانون القطري، والتنظيم القانوني لقطاع الطاقة ومستقبل مصادرها في ضوء التوجهات العالمية، والتنظيم القانوني لتقنيات الخدمات المالية والتكنولوجيا المالية في ظل متطلبات الرقمنة والتحديات السيبرانية.
وتابع سعادته: كما يناقش المنتدى الأطر القانونية لعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور هيئة المناطق الحرة والمدينة الإعلامية في تعزيز البيئة الاستثمارية، والتنظيم القانوني لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في ضوء الاتجاهات التشريعية المتباينة، فضلاً عن نظام الإفلاس التجاري وما يثيره من تحديات وتطلعات، ومدى مواكبة التشريعات لرؤية قطر الوطنية 2030، مع إبراز دور مركز قطر للمال بوصفه بوابة رئيسية إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكيف يدعم الإطار القانوني القطري تدفق الاستثمارات إلى الدولة.
وأعرب عن تطلعه أن يحقق المنتدى أهدافه المنشودة في تبادل الخبرات، وتعزيز الحوار القانوني البنّاء، ومواكبة التطورات التشريعية المقبلة، بما يسهم في تطوير المنظومة القانونية، وترسيخ مكانة دولة قطر كوجهة جاذبة وآمنة للاستثمار، وقادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.

سعيد السويدي: التزام قطري راسخ بإعلاء سيادة القانون
أكد سعادة السيد سعيد بن عبد الله السويدي وكيل وزارة العدل أن منتدى الدوحة للقانون حدث قانوني بارز يجسد التزام دولة قطر الراسخ بإعلاء سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدالة وتعزيز الحوار القانوني البنّاء في سبيل بناء جسور للتعاون والتبادل القانوني للمعارف والخبرات الناجحة بما يعزز التنمية المستدامة ويعزز جاذبية مناخ الاستثمار ويجعل من دولة قطر مركزا عالميا للحوار القانوني.
وقال السويدي إن رعاية معالي رئيس مجلس الوزراء للمنتدى تعكس ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام بالغ بتطوير المنظومة القانونية ودعم المبادرات المؤسسية التي تسهم في بناء مجتمعات قائمة على العدل والشفافية وسيادة القانون.
ونوه سعادة السيد سعيد بن عبد الله السويدي إلى أن منتدى الدوحة للقانون يشكل منصة فكرية وقانونية رفيعة المستوى تجمع ولأول مرة عددا من اصحاب السعادة وزراء العدل، ونخبة من صناع القرار، والقانونيين، والأكاديميين، والخبراء، لتبادل الرؤى والخبرات حول أبرز القضايا والتحديات القانونية المعاصرة، واستشراف مستقبل التشريعات في ظل المتغيرات المتسارعة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبالتالي فهو يرسم خريطة طريق قانونية مبتكرة لتعزيز مسارات التنمية في دولة قطر والإسهام في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2039 لاسيما في خططها القطاعية العدلية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي ختام تصريحه أعرب سعادة وكيل وزارة العدل عن ثقته في نجاح أعمال المنتدى وأن تسفر نقاشاته ومداولاته عن توصيات ومخرجات تسهم في إثراء الفكر القانوني، وتعزيز العمل المشترك، وترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون، وتحقيق مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة التي يأتي تنظيم المنتدى في أطار مواكبتها ومسايرة أهدافها.
وتقدم بالشكر لشركاء وزارة العدل في تنظيم المنتدى وفي مقدمتهم محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، اللتان تشكل مشاركتها في تنظيم المنتدى نموذجا للشراكات الوطنية في تحقيق الاهداف المشتركة، كما تقدم بالشكر لرعاة المنتدى ممثلين بمركز قطر للمال ومجموعة أوريدو وبنك قطر الوطني وجمعية المحامين القطرية وجامعة قطر، منوهاً إلى أن رعايتهم تجسد الدور الوطني لمؤسساتنا التنموية والأكاديمية في دعم وتشجيع الابتكار وتعزيز مكانة الدولة في مختلف المجالات.