كشفت وثائق، كانت مصنفة “سرّية للغاية”، لدى أجهزة المخابرات الأمريكية، عن تورط إدارة أوباما وحلفائه في ظهور تنظيم الدولة، في الشرق السوري، عام 2012.
وقال موقع "AWD NEWS"، إن الإفراج عن الوثائق تم بعد دعوى قضائية فيدرالية، سمحت لهيئة رقابية حكومية بنشر 100 ورقة من الوثائق السرية.
وأضاف الموقع أن الوثائق لم تُثبِت فقط أن جهاز الـ"سي.آي.آيه" الأمريكي وحلفاءه في المنطقة عملوا على تأسيس قوة موازية لنظام الأسد في شرق سوريا فحسب؛ بل قاموا بتدريب عناصر التنظيم في معسكرات المخابرات المركزية الأمريكية في الأردنّ عام 2012.
وفي إحدى الوثائق الصادرة عن وكالة المخابرات (DIA)، التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، تعلن الوكالة بشكل صريح عن سعي أوباما وشركائه في الشرق الأوسط لعزل الأسد، بالتالي لإسقاطه من خلال قوة التنظيم.
ويضيف الموقع أن محتوى الوثائق كان قد أُرسِل إلى كل الأجهزة الأمنية والحربية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار الموقع إلى أن الأضرار الناجمة عن الحرب الأهلية في سوريا، قد تمتد إلى النظام الهش في العراق؛ فحسب الوثائق تنبأ محللو الاستخبارات الأمريكية من عودة تنظيم القاعدة إلى المدن العراقية كالرمادي والموصل.
كما تنبأ تقرير الـ(DIA) بمبايعة أنصار تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، خليفة تنظيم الدولة الذي يتزعمه “أبو بكر البغدادي”.
كما تكشف الوثائق أن أمريكا والاتحاد الأوروبي وحلفاءهما في الشرق الأوسط، يرَوْن تنظيم الدولة مساعدًا استراتيجيًّا لتغيير النظام في سوريا، وهذا ما يفسر الفوضى التي عمت المدن العراقية المحاذية لسوريا، الأمر الذي سهل انتقال التنظيم إلى الأراضي السورية في شهر يونيو 2014.
كما تحتوي الوثائق على أول إثبات رسمي على علم إدارة أوباما المسبق بعمليات شحن أسلحة من مدينة بنغازي الليبية إلى الجماعات الإسلامية في سوريا، بما فيها تنظيم الدولة وجبهة النصرة، ونُقِلت الأسلحة في أواخر شهر أغسطس عام 2012، من ميناء بنغازي إلى ميناء بنياس وبرج إسلام في سوريا، بعد حادثة الهجوم على السفارة الأمريكية في ليبيا بأسبوع، التي راح ضحيتها أربعة من دبلوماسيي أمريكا من بينهم السفير، وتشمل الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها من مخازن الجيش الليبي السابق بنادق قنصٍ، و "آر.بي.جيه"، بالإضافة إلى صواريخ هاوتزر.
م.ن /أ.ع