العنابي يتحدى ألمانيا غداً في لقاء تاريخي ضمن ربع النهائي
رياضة
27 يناير 2015 , 08:53م
الدوحة - قنا
يخوض المنتخب القطري لكرة اليد غدا "الأربعاء" مباراة تاريخية في مشواره في بطولات العالم، وذلك بعد تحقيقه الإنجاز الأكبر في تاريخ مشاركاته ببطولة العالم، ببلوغه الدور ربع النهائي، ويأمل "العنابي" مستضيف البطولة في مواصلة الحلم عندما يواجه ألمانيا في المواجهة الجماهيرية التي ستحتضنها صالة لوسيل ضمن بطولة العالم رقم 24 التي تستضيفها الدوحة.
ويعد منتخب قطر هو المنتخب غير الأوروبي الوحيد بين منتخبات دور الثمانية.وستقام المباراة غدا في صالة لوسيل متعددة الاستخدام، وسيكون هذا اللقاء هو الأول الذي يجمع بين المنتخبين على مستوى البطولات الكبرى.
وحقق منتخب قطر هدفه الأساسي وهو بلوغ الدور ثمن النهائي، قبل أن يكمل الطريق محققاً إنجازاً كبيراً ببلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، بفضل مؤازرة جماهيرية كبيرة وتألق كبير لحارس مرمى الفريق، ساريتشوستويانوفيتش، وبالتالي يبدو أن طموحات الفريق لا حدود لها.
وفي المقابل سيكون على منتخب ألمانيا مواجهة منتخب الدولة المضيفة في الدور ربع النهائي.ومنذ عام 2007 عندما حقق منتخب ألمانيا اللقب على أرضه ووسط جماهيره، لم ينجح الفريق أبداً في بلوغ نصف النهائي.
ويذكر أن تأهل المنتخب القطري إلى ثمن النهائي بعد فوزه على النمسا في دور الـ16 بنتيجة 29 -27 وكان قد وصل إلى دور الـ16 بعد أن حل ثانيا في المجموعة الأولى التي ضمت بجانبه منتخبات إسبانيا بطلة العالم وبلاروسيا والبرازيل وتشيلي وسلوفينيا.
وكان حقق الفوز في أربع مباريات ليحتل الوصافة برصيد 8 نقاط خلف إسبانيا المتصدرة بعشر نقاط.
وقال هداف منتخب قطر زاركوماركوفيتش عن مباراة الغد: "نحن فخورون بما حققناه حتى الآن، سنتذكر هذه البطولة دائماً، سنواصل الصراع من أجل التقدم أكثر بنفس الروح القتالية".
أما قائد منتخب ألمانيا أوفي جينشيمر فقال عن لقاء غد: "نعلم أن مشجعي منتخب قطر سيكونون أكثر من مشجعي منتخب مصر، أتمنى أن نتقدم سريعاً في اللقاء حتى لا يكون لعنصر الجماهير تأثير على نتيجة اللقاء".
وشدد أحمد الشعبي رئيس الاتحاد القطري لكرة اليد على صعوبة مواجهة ألمانيا وقال: "على الرغم من صعوبة المهمة إلا أن المنتخب سيقاتل بكل قوته في الملعب للدفاع عن حظوظه المشروعة في التأهل إلى المربع الذهبي لمواصلة الإنجازات في المونديال، وأضاف قائلا: "إن ما حققه العنابي حتى الآن هو إنجاز كبير بكل المقاييس ولكن الجميع يتطلع للأفضل وبالتالي هدفنا الآن هو الفوز على ألمانيا والتأهل إلى دور نصف النهائي ونحتاج لمساندة ودعم الجمهور لنا في هذه المباراة المهمة لأن حضور الجماهير سيكون دافعا وحافزا قويا للاعبين".
ومضى الشعبي يقول: "إن التحضيرات لمواجهة اليوم أمام المنتخب الألماني بدأت عقب الفوز على النمسا والتأهل إلى ربع النهائي حيث جهزنا اللاعبين من جميع النواحي وبالتالي أتوقع أن نشاهد أداء عاليا وفنيا غير مسبوق من منتخبنا ولكن لكي يقدم منتخبنا هذا الأداء المنتظر منه يجب أن يكون الجمهور حاضرا بقوة في المباراة لتقديم الدعم المعنوي للمنتخب كي يفجر اللاعبون كل طاقاتهم وكل مهاراتهم لتحقيق حلم عشاق كرة اليد القطرية".
وذكر "أن المنتخب سيدخل مواجهة المنتخب الألماني وهو في قمة التركيز من أجل تقديم أفضل مستوى وبحثا عن أفضل نتيجة وبطاقة العبور إلى نصف نهائي المونديال، ونعلم جيدا أنه لا يوجد مستحيل في كرة اليد ولكن الفوز يتطلب بذل الجهد والعطاء، فإذا لم تحترم المنافس فلن تستطيع أن تحقق أي نتيجة إيجابية ولذلك علينا أن نلعب بقوة ونفس الروح الحماسية لتحقيق الأهداف والطموحات مع الوضع في الاعتبار أن المباراة لن تكون سهلة في كل حال من الأحوال لأن المنتخب الألماني من المنتخبات القوية والعنيفة والتغلب عليه يحتاج إلى جهد مضاعف ونحن على ثقة في أن الفريق سيبذل قصارى جهده في المباراة" .
وسيلتقي أيضا ضمن الدور ربع النهائي منتخب إسبانيا حامل اللقب مع الدنمارك على صالة لوسيل، وبعد تحقيقه 6 انتصارات في 6 مباريات، يبدو منتخب إسبانيا في أفضل حالاته، وبكل تأكيد ما زال العديد من لاعبيه يتذكرون مواجهتهم أمام الدنمارك في نهائي بطولة العالم 2013 التي حققوا خلالها الفوز بسهولة ليتوجوا باللقب على أرضهم ووسط جماهيرهم.
وكلا المنتخبين قدما أداء جيداً في بطولة أوروبا 2014، حيث نالت الدنمارك الميدالية الفضية، بينما اكتفت إسبانيا بالميدالية البرونزية.
هذه المباراة ستشهد أيضاً مواجهة مثيرة بين الدنماركي آندر سايجرت هداف بطولة العالم عام 2013 والإسباني خوان كانياس هداف بطولة أوروبا عام 2014.
ومنتخب الدنمارك لم يخسر أيضاً في هذه البطولة، وكلا المنتخبين لم يواجها أي عناء في تجاوز عقبة الدور ثمن النهائي.
ويلتقي غدا "الأربعاء" أيضا ضمن ذات الدور منتخب سلوفينيا مع فرنسا على صالة علي بن حمد العطية، ومنتخب فرنسا بطل أوروبا والأولمبياد سيكون مرشحا بقوة لتجاوز عقبة هذا اللقاء بعد الأداء القوي الذي قدمه في ثمن النهائي أمام الأرجنتين.
وستقام غدا أيضا ضمن ربع النهائي مباراة كرواتيا مع بولندا على صالة علي بن حمد العطية، وسبق لهما قبل خمسة أعوام أن التقيا في نصف نهائي بطولة العالم عام 2009، وفاز منتخب كرواتيا قبل أن يكتفي بالميدالية الفضية لاحقاً، بينما نال منتخب بولندا الميدالية البرونزية، وما زال العديد من اللاعبين الذين خاضوا هذا اللقاء، متواجدين حتى الآن في صفوف المنتخبين.
وتأهلت كرواتيا إلى هذه المباراة بعد فوز صعب على البرازيل في دور 16، بينما قضت بولندا على آمال السويد، وكلا المنتخبين يتميزان في مركز حراسة المرمى، سلافومير شمال (بولندا) وميركو آليلوفيتش (كرواتيا) وأيضاً بطول قامة لاعبيهم الهدافين.
ولم تغب كرواتيا عن نصف نهائي البطولات الكبرى منذ عام 2012، ولكنها في كل مرة فشلت في بلوغ النهائي، مكتفية بالبرونزية في بطولة أوروبا 2012 وأولمبياد لندن وبطولة العالم 2013، بينما كانت آخر نتيجة لافتة لبولندا في عام 2010 عندما بلغت نصف نهائي بطولة أوروبا قبل أن تخرج أمام كرواتيا بالذات.
في المقابل يعلم الكروات جيداً أن عليهم تطوير أدائهم بعد الظهور بشكل متواضع أمام البرازيل في ثمن النهائي، ويقول نجم الفريق المخضرم إيجور فوري: "نستطيع أن نقدم أداء أفضل، وسنقدم أداء أفضل، أنا واثق من قدرتنا على بلوغ الدور المقبل".