

أكد الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون أن الاتصالات الدبلوماسية المكثفة مع الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة لم تتوقف، بهدف إبعاد شبح الحرب عن لبنان في ظل التوترات الأمنية والتصعيد الإسرائيلي المتواصل، معبراً عن تفاؤله بأن الأمور تتجه نحو خواتيم إيجابية. وفي تصريح أوردته رئاسة الجمهورية اللبنانية أمس، أعرب الرئيس عون عن أمله في أن يشهد العام المقبل “ولادة لبنان الجديد” القائم على دولة المؤسسات والشفافية والمحاسبة.
وأكد أن الدبلوماسية اللبنانية تعمل بالتوازي مع لجنة “الميكانيزم” المكلفة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مشدداً على استمرار الاتصالات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية لحماية لبنان من تداعيات التصعيد.
وفيما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، أوضح الرئيس عون أن القرار اتخذ وأن الدولة ماضية في تنفيذه وفق الظروف والمعطيات القائمة.
وقال: “أستطيع أن أقول لكم إن شبح الحرب بات بعيداً”، مشيراً إلى أن رفع السقوف في المفاوضات أمر طبيعي.
وفي سياق متصل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل شخصين في غارة جوية لكيان الإسرائيلية استهدفت حافلة صغيرة “فان” على طريق “حوش السيد” في قضاء الهرمل شرق لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024.
يُذكر أن الاتفاق قضى بانسحاب القوات الإسرائيلية من القرى الحدودية جنوب لبنان خلال 60 يوماً، مع تمديد المهلة حتى 18 فبراير، إلا أن الجيش الإسرائيلي ما زال موجوداً في خمس نقاط حدودية، وواصل خروقاته التي تجاوزت 7000 خرق جوي وأكثر من 2400 نشاط عسكري في منطقة عمليات اليونيفيل منذ نوفمبر الماضي.
وتأتي هذه التطورات وسط جهود دبلوماسية مكثفة لتعزيز الاستقرار، مع تأكيد الرئيس عون على التزام لبنان بتنفيذ القرارات الدولية وتعزيز سيادة الدولة.