

حققت دولة قطر قفزة نوعية وتوسعًا لافتًا في قطاع الضيافة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الغرف الفندقية بمختلف فئاتها، في انعكاس مباشر لنمو الحركة السياحية وزيادة الطلب على الإقامة الفندقية على مدار العام.
وأظهرت البيانات الصادرة عن قطر للسياحة أن عدد الغرف والشقق الفندقية في الدولة ارتفع ليصل إلى نحو 42,460 غرفة فندقية، مدفوعًا بافتتاح مجموعة من الفنادق الجديدة وتعزيز الطاقة الاستيعابية للقطاع.
وتشير البيانات إلى أن قرابة 50% من إجمالي الغرف الفندقية تندرج ضمن فئة الخمس نجوم، ما يعكس تركيز السوق القطري على الفخامة وجودة الخدمات، وتلبية متطلبات الزوار من رجال الأعمال والزوار الباحثين عن تجارب إقامة راقية.
ويأتي هذا التوسع في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى ترسيخ مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية، ودعم استضافة الفعاليات الكبرى، وتعزيز مساهمة قطاع السياحة في الاقتصاد الوطني.
وذكرت قطر للسياحة في تقرير إحصائي عبر موقعها الرسمي أن إجمالي المعروض من الغرف الفندقية في قطر تخطى حاجز الـ 42 ألف غرفة، مع توقعات بتجاوز هذا العدد بحلول نهاية العام الحالي مع زيادة متوقعة في العرض من خلال دخول بعض الإضافات المهمة إلى السوق خلال الأشهر المقبلة.
تصنيف الفنادق
هذا وتستحوذ الفنادق فئة 5 نجوم على حصة تبلغ نحو 49% من إجمالي الفنادق في قطر، بينما تستأثر الفنادق فئة الأربع نجوم على حصة 20% من الإجمالي، والشقق الفندقية على 24%، أما الفنادق بالفئات بين 1 و3 نجوم فتستحوذ على حصة تبلغ 7% من الإجمالي.
وتجاوز المعروض من الشقق الفندقية 10000 وحدة، أكثر من 70% منها يقع في منطقة الخليج الغربي، ولا يزال العرض تهيمن عليه الفنادق الراقية والشقق الفاخرة.
وبحسب تصنيف STR Global، فإن أكثر من 30 ألف غرفة في قطر تصنف على أنها راقية أو فاخرة، وهو ما يعادل إلى حد كبير فنادق الأربع نجوم والخمس نجوم.
معدل الإشغال
على صعيد آخر، بلغ إجمالي ليالي الإقامة الفندقية بنهاية نوفمبر 2025 أكثر من 9.7 مليون ليلة، ومع ارتفاع أعداد الزوار والليالي الفندقية، سجل متوسط معدل الإشغال الفندقي خلال نفس الفترة نحو 70.2% مقارنة بإشغال نسبته 69% تم تسجيله في نفس الفترة من العام 2024.
وبلغ متوسط سعر الغرفة في جميع الفنادق والشقق الفندقية 436 ريالاً مقارنة بنفس الرقم المسجل في ذات الفترة من 2024 البالغ 435 ريالا.
وبلغ معدل العائد على الغرفة المتاحة 312 ريالا بارتفاع سنوي على ذات العائد المسجل في نهاية عام 2024 البالغ 304 ريالات.
مكانة مرموقة
ونجحت دولة قطر في الحفاظ على مكانتها المرموقة ضمن أفضل الوجهات السياحية للمسافرين من منطقة الخليج والشرق الأوسط خلال العام 2025، حيث ساهم الإعداد الجيد والمدروس لمختلف أنواع الفعاليات الترفيهية، التي تقيمها الدولة على مدار السنة، في استقطاب المزيد من السياح، وساهمت البطولات الرياضية الكبرى التس استضافتها الدولة مؤخرا خلال شهري نوفمبر وديسمبر مثل سباق الفورمولا 1 وبطولة كأس العرب بالإضافة إلى بطولة كأس القارات للأندية في تعزيز الجذب السياحي وحدوث قفزة نوعية في عدد الزوار.
عدد الزوار
بلغ عدد زوار دولة قطر منذ بداية العام أكثر من 4 ملايين زائر و85 ألف زائر حتى نهاية نوفمبر 2025، ولا تزال دول مجلس التعاون هي المساهم الأكبر في عدد الزوار الدوليين إلى قطر هذا العام فقد توافد منها نحو مليون و557 ألف زائر وهو ما يمثل 35.3% من إجمالي الزوار القادمين إلى الدولة.
وعلى صعيد الزوار من الدول الأخرى حلت القارة الأوروبية في المرتبة الثانية بعدد الزوار بنحو مليون و108 آلاف زائر (25.1%)، والزوار من دول آسيا بالمرتبة الثالثة بـ 983 ألف زائر (22.2%)، فيما جاء الزوار من الدول العربية الأخرى في المرتبة الرابعة بـ 331 ألف زائر (7.5%)، ثم الزوار من الأمريكتين بـ 312 ألف زائر (7.1%) في المرتبة الخامسة، أما الزوار من الدول الأفريقية فقد بلغ العدد 125 ألف زائر بنسبة (2.8%) في المرتبة السادسة.
فعاليات الشتاء
وخلال الربع الأخير من العام الجاري، أطلقت «Visit Qatar» برنامجا كاملا من الفعاليات المدرجة في رزنامة قطر 2025 - 2026، حيث شكل هذا الربع بداية سلسلة من البطولات الرياضية الدولية والبرامج الثقافية والفعاليات الترفيهية والتي يتوقع أن تجذب المقيمين والمسافرين من المنطقة والزوار الدوليين.
ومع الأداء المميز خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري مع 3.5 مليون زائر ووجود رزنامة فعاليات وطنية موحدة، يواصل قطاع السياحة دعم استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 -2030)، من خلال المساهمة في تنويع الاقتصاد وتوسيع الوصول إلى الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية لكل من المقيمين والزوار.
تحسين تجربة الزوار
هذا وتركز سياسات قطر للسياحة على تحسين تجربة الزوار من خلال توفير خدمات عالية الجودة، وتطوير المرافق السياحية، وتعزيز الأمن والسلامة، فضلاً عن تبني الابتكار واستخدام التكنولوجيا لتعزيز الكفاءة وتحسين تجربة السياح من خلال مجموعة متنوعة من الفئات، أهمها السياحة الثقافية والرياضية والعائلية والترفيهية، وسياحة الأعمال والمؤتمرات، والسياحة العلاجية والبيئية. كما تعمل قطر للسياحة بشكل مستمر على تطوير البنية التحتية والمرافق السياحية لتلبية توقعات الزوار وضمان تجربة متميزة تتناسب مع احتياجات وإمكانيات الجميع.