

مقبل الشمري: رفع كفاءة الفرق الميدانية وحملات توعوية
م.عبدالله فخرو: تنسيق مستمر مع البلدية ومشغلي المدن
حمد الملا: بيئة العمل الآمنة والصحية أساس حماية صحة العاملين
حمد التميمي: طرح مشروع الزي الذكي للعاملين في النظافة العامة
نظمت وزارة البلدية أمس الملتقى الوطني الأول للنظافة العامة تحت شعار «نحو مدينة نظيفة، ذكية، ومستدامة»، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية، وشركاء القطاع الخاص، والجامعات، والمؤسسات الأكاديمية، والباحثين، وذلك في إطار دعم جهود تطوير منظومة النظافة العامة وتعزيز الاستدامة الحضرية.
ويهدف الملتقى إلى توحيد الجهود الوطنية بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات، لترسيخ ثقافة النظافة العامة والاستدامة كجزء من الهوية الحضرية للمدن، إلى جانب استعراض دور الابتكار والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير قطاع النظافة العامة وتحسين كفاءة وجودة الخدمات.
وتضمن برنامج الملتقى فترتين رئيسيتين، حيث خصصت الفترة الأولى لشركاء القطاعين العام والخاص، وشملت جلسات نقاشية حول الابتكار والذكاء الاصطناعي في قطاع النظافة العامة، وعرض أوراق عمل متخصصة، إلى جانب تدشين جائزة النظافة الذكية الوطنية.
أما الفترة الثانية فخصصت للجامعات والمؤسسات الأكاديمية، وتتضمن جلسات نقاشية علمية حول أحدث الاتجاهات البحثية في مجال النظافة العامة الذكية، وعروضا لمشاريع بحثية وطلابية، إضافة إلى شرح تفصيلي لمعايير وآلية المشاركة في الجائزة الوطنية.
وصاحب الملتقى معرض تفاعلي، ضم أجنحة للشركات والمؤسسات المشاركة، لاستعراض أحدث الحلول والتقنيات في مجال النظافة العامة والذكاء الاصطناعي وإدارة النفايات، إلى جانب أركان توعوية تفاعلية مفتوحة للجمهور، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بمفهوم المدينة النظيفة والذكية والمستدامة.
وأكد السيد مقبل مضهور الشمري، مدير إدارة النظافة العامة بوزارة البلدية، أن تعزيز ثقافة النظافة العامة وترسيخ مفاهيم الاستدامة يشكلان ركيزة أساسية للارتقاء بجودة الحياة في مدن الدولة، مشيرًا إلى أن الملتقى يعكس الاهتمام المتنامي بقضايا النظافة والاستدامة، وأن التنمية البيئية تعد أحد الأعمدة الرئيسة للتنمية الشاملة.
وأوضح الشمري أن النظافة العامة أصبحت قيمة وطنية وسلوكا مجتمعيا تشاركيا، يساهم فيه المواطنون والمقيمون والمؤسسات بمختلف قطاعاتها، مؤكدا أن الوزارة تسعى إلى نقل مفهوم النظافة من مجرد خدمة إلى نهج حياة وثقافة يومية، بما يعزز مكانة قطر في المؤشرات الإقليمية والدولية المرتبطة بالاستدامة وجودة الحياة.
وأشار إلى التوسع الكبير في خدمات إدارة النظافة العامة خلال السنوات الماضية، لتشمل المناطق السكنية والطرق والحدائق والمنشآت الحيوية، إلى جانب تطوير الأسطول والآليات ورفع كفاءة الفرق الميدانية، وإطلاق حملات توعوية لتعزيز الالتزام بقواعد النظافة العامة، فضلا عن تبني الحلول الذكية والتحول الرقمي، بما في ذلك الحاويات الذكية، وبرامج الفرز من المصدر، والأنظمة الإلكترونية التي تعزز كفاءة العمليات واستدامة الخدمات.
وجدد الشمري التزام وزارة البلدية بمواصلة تطوير منظومة النظافة العامة عبر مشاريع نوعية وشراكات فاعلة مع مختلف الجهات، والاستفادة من الابتكار والذكاء الاصطناعي لترسيخ مكانة قطر نموذجًا للمدينة النظيفة والذكية والمستدامة، وتحقيق جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
من جانبه، أكد المهندس عبدالله إبراهيم فخرو، مدير الأمن والخدمات اللوجستية بشركة الديار القطرية، أن خدمات النظافة العامة تمثل عنصرا محوريا في إدارة المدن الحديثة، لدورها في حماية الصحة العامة والبيئة وتعزيز جودة الحياة، مشيرا إلى أن شركة الديار القطرية، عبر إدارة عمليات مدينة لوسيل، تعمل ضمن إطار تشغيلي متكامل لإدارة وصيانة المساحات العامة والمناطق السكنية، وفق معايير أداء واضحة وحلول تشغيلية حديثة.
وأوضح أن التوسع العمراني وارتفاع توقعات الجمهور يتطلبان تنسيقا مستمرا بين وزارة البلدية ومشغلي المدن ومزودي الخدمات، بما يضمن استدامة الخدمات ورفع كفاءتها.
بدوره، شدد السيد حمد بن عبدالله الملا، مستشار المشاريع الاستراتيجية لشؤون العمالة الوافدة بوزارة العمل، على أن الالتزام بتطبيق معايير بيئة العمل الآمنة والصحية يعد أساسا لحماية صحة العاملين وتعزيز الإنتاجية والاستقرار في مواقع العمل، مؤكدا أهمية تنسيق السلوكيات الصحية وتطبيق الممارسات السليمة للحد من المخاطر المهنية وخلق بيئة عمل صحية ومستدامة.
من ناحيته، أكد السيد عبدالرحمن بن سلطان الهاشمي، مساعد مدير إدارة التعاون الدولي باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الحق في بيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة يعد أحد الحقوق الأساسية للإنسان، مشيرا إلى أن تطوير قطاع النظافة العامة يجب أن يرتكز على نهج قائم على حقوق الإنسان، يراعي التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية، ويحمي حقوق العمال.
وكشف السيد حمد حسن التميمي، رئيس قسم التوعية والتثقيف بإدارة النظافة العامة بوزارة البلدية، عن مشروع الزي الذكي للعاملين في قطاع النظافة العامة، الذي يهدف إلى دمج التكنولوجيا بالاستدامة لمواجهة التحديات المناخية، ولاسيما الإجهاد الحراري، وتعزيز سلامة وكفاءة العاملين.
وأوضح أن المشروع يعتمـــــــد على أقمشة متطورة بتقنيات النانـــو، خفيفة الوزن، ومقاومة للبكتيريا، وسريعــــــــة الامتصاص للرطوبة، وتوفــــــــر حماية عالية من الأشعة فــــــــــوق البنفسجية، بما يسهم في خفض درجة حرارة الجسم وتحسين راحة العامل، مع مراعاة التشريعات الوطنية الخاصة بالسلامة والصحة المهنية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى الوطني الأول للنظافة العامة في إطار حرص وزارة البلدية على توحيد الجهود الوطنية بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، وترسيخ ثقافة النظافة العامة والاستدامة، وبناء مدن صحية وآمنة للأجيال الحالية والمستقبلية.