ترمب انسحب من سوريا وعينه على رئاسة 2020

alarab
حول العالم 26 ديسمبر 2018 , 01:09ص
ترجمة - العرب
قالت مجلة «نيوزويك» الأميركية، إن إيفاء الرئيس دونالد ترمب بوعده الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية للرئاسة عام 2016، عندما تعهد بسحب القوات الأميركية من مناطق الصراع، ومن بينها سوريا وأفغانستان، هو قرار يهدف بالأساس إلى استمالة قواعده الانتخابية للفوز بالرئاسة عام 2020، بعد تعثر سياسة الأمن الحدودية التي فشل في تنفيذها مع المكسيك.

وأضافت المجلة، أن ترمب ورث من سلفه أوباما الحرب ضد تنظيم الدولة وهي في أشد مراحلها، وتعهد بهزيمة المتطرفين، بدلاً من السعي نحو تدخلات عسكرية جديدة في المنطقة، إذ أعلن ترمب قبل أيام سحب الجنود الأميركيين من سوريا ونصف القوات من أفغانستان.

وأوضحت المجلة، أن تلك الأنباء أثارت عاصفة من البيانات والشجب بين طائفة واسعة من السياسيين والمسؤولين وخبراء السياسة الخارجية، والذين وصفوا قرار سحب القوات من سوريا بأنه انقلاب مفاجئ في سياسة أميركا الخارجية.

ونقلت المجلة عن جوشوا لانديس -مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما- قوله، إن تهديد تركيا بشنّ عملية داخل سوريا دفع ترمب للتفكير في الموقف بانتباه، مضيفاً أن الرئيس الأميركي ترك معالجة القضية السورية لشخصيات مثل وزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون.

لكن لانديس قال، إن ترمب كان متناسقاً مع تصريحاته التي عبّر فيها عن رغبته في إعادة القوات للوطن، ووعده أنقرة بأن تسليح أكراد سوريا ليس سوى مسألة مؤقتة حتى تدمير تنظيم الدولة، وهو ما تم من وجهة نظر ترمب.

وأضاف لانديس، أن بومبيو وبولتون هما اللذان صنعا الكذبة القائلة إن سياسة تسليح الأكراد ووحدات الحماية الشعبية أمر دائم، من خلال إصدار بيانات تفيد بتوسيع واشنطن مهمة هزيمة تنظيم الدولة إلى محاربة الميليشيات الشيعية التابعة لإيران هناك، بل إن جيمس جيفري -مبعوث ترمب لشؤون سوريا- تمادى في قوله إن بلاده تخطط لفرض مناطق حظر طيران، على غرار ما حدث قبل حرب العراق.

وتقول المجلة، إن ترمب -وبينما تشدد في موقفه إزاء إيران- فإن إبقاء قوات أميركا في شرق سوريا لم يكن ضمن وعوده الانتخابية، وتابعت «نيوزويك»، أن إدارة ترمب أمرت بضربات ضد نظام بشار الأسد بسبب استخدامه الأسلحة الكيميائية، لكنها تظل ضربات محدودة.

بذلك، فإن المراقب لترمب بعناية منذ وصوله للسلطة لن يُفاجأ بقرار الانسحاب من سوريا، ولا من قرار استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس.