نقاشات حول توظيف التكنولوجيا بطرق داعمة للتعليم

alarab
محليات 26 نوفمبر 2025 , 01:23ص
الدوحة - العرب

شارك خبراء دوليون وصنّاع سياسات وتربويون ضمن جلسات نقاشية قادها التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر خلال قمة وايز12.
وتناولت النقاشات في النسخة الأخيرة من القمة، التي تُعقَد كل عامين وتنظمها مؤسسة قطر، مستقبل التعليم، وتطوير أنظمة تعلّم أكثر مرونة وشمولية، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا بطرق تدعم المعلمين والمتعلمين، مع الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز الصحة النفسية والرفاه العام. 
وتركّزت مساهمات التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر حول عدة محاور رئيسية، من بينها دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز عمليتي التعليم والتعلّم. وقد عرض المشاركون نتائج أبحاث عالمية حول تدريب المعلّمين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، مع توضيح الفرص والتحديات المرتبطة بذلك.
كما تناولت الجلسات أهمية إشراك الفئات المجتمعية المختلفة في صياغة السياسات التعليمية عبر منهجيات تشاركية تضمن تمثيل أصواتهم في القرارات التي تمس مستقبلهم. وفي هذا السياق، قُدمت رؤى حول تصميم بيئات تعليمية أكثر عدلًا وإنصافًا، تُعطي المتعلمين دورًا أكبر في تحديد أولوياتهم التعليمية.
وكان لرفاه الطلاب والصحة النفسية حضور بارز خاصة فيما يتعلق بالاعتماد المفرط على الأجهزة الرقمية. حيث ناقش الخبراء آليات بناء استجابة وطنية متعددة القطاعات للحد من الإدمان الرقمي ودعم الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، في انسجام مع جهود التعليم ما قبل الجامعي في مبادرات رفاه الطلاب، ومنها برامج الإرشاد النفسي، وتطبيق سياسة حظر استخدام الهواتف في المدارس التي أطلقتها مؤسسة قطر بهدف خلق بيئة تعليمية آمنة ومتوازنة. كما تمت مناقشة استراتيجيات تعزيز أنماط الحياة الصحية داخل المدارس من خلال تحسين البيئة الغذائية وتبني نهج شامل يشمل المدرسة بأكملها.
سلّطت القمة مزيدًا من الضوء على مستقبل المدارس التقدّمية والنماذج التعليمية التي تضع الهدف والتعلّم والرفاه في صميم تجربة الطالب، وهو نهج تتبناه مؤسسة قطر من خلال مدارس مثل «أكاديميتي»، التي توفر بيئات تعلم مرنة تمنح الطلاب مساحة أكبر من الاستقلالية. وقد استعرض المتحدثون دراسات حالة عالمية ومحلية توضح كيف تُسهم هذه البيئات في تنمية الاستقلالية والتفكير الناقد والمرونة وترسيخ الهوية الثقافية لدى المتعلمين.
وفي سياق متصل، شارك الشباب في مناقشات ركّزت على إعادة تعريف مفهوم النجاح بما يتجاوز الدرجات والترتيب الأكاديمي، والتركيز على القيم والغاية الشخصية والالتزام الأخلاقي. فيما شدد تربويون مشاركون على ضرورة بقاء المعلم في مركز العملية التعليمية، وأن تُوظّف التكنولوجيا لتعزيز دوره وليس لتجاوزه.
كما شارك طلاب وخريجون من مدارس مؤسسة قطر في استديو الشباب ضمن جلسات أبرزها جلسة سفراء أخلاقنا، حيث قدموا عروضًا قصيرة حول تجاربهم التعليمية وكيف أسهمت الأنشطة اللامنهجية في بناء قيمهم وشخصياتهم. واستعرض طلاب «ثيمن قطر» دور برامج المحاكاة في تعزيز مهارات القيادة والحوار والعمل المشترك، مؤكدين أثرها في تمكين الشباب وترسيخ قيم الاستدامة والشمولية. وفي جلسة الهاكاثون، عرض الطلاب مشاريع ناقشت تأثير التكنولوجيا على الإنسان والتعليم، عبر أعمال ابتكارية وثّقت رحلتهم داخل منظومة مؤسسة قطر. وقد عكست هذه المشاركات التزام المؤسسة بإتاحة منصات تمنح الشباب صوتًا ودورًا في صياغة مستقبل التعليم.