

خسر منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مباراته الثانية في مونديال 2022، أمام المنتخب السنغالي بثلاثة أهداف لهدف في المباراة التي جرت بينهما، مساء أمس، باستاد الثمامة ضمن المجموعة الأولى، وسجل أهداف السنغال بولايي ديا وفامارا دييدهيو وبامبا دينج في الدقائق 41 و48 و84 وسجل هدف العنابي محمد مونتاري في الدقيقة 78، وحصل المنتخب السنغالي على أول 3 نقاط، بينما ظل رصيد العنابي بدون نقاط بالخسارة الثانية على التوالي وودّع المونديال مبكراً.
ورغم الخسارة إلا أن العنابي قدّم أداءً أفضل من المباراة الأولى، خاصة في الشوط الثاني وكان الأفضل تماماً بعد تقدم السنغال بهدفين وأضاع 3 فرص محققة قبل أن يقلص الفارق، لكن السنغال حسمت الأمور بالهدف الثالث. ولولا الخطأ الذي أسفر عن الهدف السنغالي، لكان الشوط الأول جيداً للغاية من جانب العنابي الذي بدأ اللقاء بأداء مختلف تماماً عن لقاء الإكوادور، وظهر بأداء منضبط دفاعياً، وبأداء هجومي لا بأس به خاصة في الجبهة اليسرى مع مستوى طيب ومحاولات جيدة في الجبهة اليمنى.
ظهرت أولى محاولات المنتخب السنغالي في الدقيقة 16 من كرة عرضية مررها دياتا وتدخل مشعل في الوقت المناسب وحولها ركينة، في الدقيقة 24 يطلق إدريسا جي تسديدة صاروخية مرت بجوار القائم مباشرة خارج المرمى.
وظهرت أول محاولة خطيرة وحقيقية للعنابي في الدقيقة 33 من هجمة سريعة وصلت إلى المعز مررها إلى أكرم الذي اندفع داخل المنطقة وانفرد لكنه تعرض للدفع ورفض الحكم احتسابها ركلة جزاء رغم وضوح الدفعة.
رغم الأداء الجيد للعنابي وتفوقه في بعض الفترات على المنتخب السنغالي واستحواذه على الكرة بنسبة أكبر، إلا أن خطأ غير مقصود من خوخي، حيث حاول تشتيت كرة داخل المنطقة فهيأها دون قصد سهلة أمام أقدام بولاي ديا سددها داخل الشباك مسجلاً هدفاً بسهولة متناهية.
مع بداية الشوط الثاني ومع بدء العنابي محاولات التعادل يتلقى صدمة الهدف الثاني في وقت مبكر بالدقيقة 48 من ركنية وصلت إلى رأس فامارا دييدهيو خطفها وسط مدافعينا داخل الشباك
لم يستسلم العنابي واندفع وراء الهجوم وفرض سيطرته على مجريات اللعب وأجبر السنغال على التراجع، وسنحت له 3 فرص مؤكدة بدأت بتمريرة عفيف وصلت إلى عبدالكريم حسن داخل المنطقة سددها قوية تصطدم بالمعز في الدقيقة 50، وفي الدقيقة 63 تصل كرة عرضية إلى المعز علي خطفها سريعة وتدخل الحارس وأنقذ الكرة بأطراف أصابعه ركنية بصعوبة بالغة، وعاد الحارس وتدخل وأنقذ بأعجوبة ضربة رأس إسماعيل محمد في الدقيقة 67 وحوّلها ركنية وسط ذهول لاعبينا.
ينجح العنابي أخيراً في هز الشباك السنغالية في الدقيقة 78 من كرة عرضية وصلت إلى رأس محمد مونتاري وسددها قوية داخل الشباك، ارتفعت الروح المعنوية للعنابي وزاد من ضغطه وأصبح الأفضل واقترب من التعادل، لكن السنغال تحسم الأمور في الدقيقة 84 من هجمة سريعة انتهت بتمريرة عرضية إلى بامبا دينج خطفها داخل الشباك مُسجلاً الهدف الثالث.
تحكيم إسباني سيئ
أجمعت كل الآراء على أن الإسباني ميغيل ماثيو لاهوز كان سيئاً للغاية، حيث تغاضي عن عدم احتساب ركلة جزاء صحيحة لأكرم عفيف في الشوط الأول رغم وضوح الخطأ، كما تغاضى عن طرد إسماعيل جاكوبس الذي حصل على بطاقة صفراء وبعدها بدقائق ارتكب خطأ عنيفاً ضد إسماعيل محمد ورفض إخراج البطاقة الصفراء الثانية.
3 تغييرات
بدأ العنابي المباراة بثلاثة تغييرات في التشكيل الأساسي، حيث دفع المدرب الإسباني فيليكس سانشيز بالحارس مشعل برشم بدلاً من سعد الشيب، وإسماعيل محمد في موقع الظهير الأيمن، وعاصم مادبو في خط الوسط، ورغم التغييرات إلا أن العنابي لم يتأثر بل ظهر بمستوى جيد خاصة في الوسط الذي كان أفضل بكثير من المباراة السابقة.
أداء جيد للجبهتين
ظهر أداء العنابي جيداً في الأجناب وفي الجبهتين، حيث أدى إسماعيل محمد مستوى طيباً في الجبهة اليمنى بالتعاون مع بيدرو وحسن الهيدوس، كما ظهر همام الأمين وأكرم عفيف بشكل أفضل بكثير من المباراة الأولى وشكّلا ضغطاً كبيراً على الدفاع السنغالي.
تغيير مراكز
لم يكتفِ مدرب العنابي بإجراء تغييرات على تشكيل الفريق، لكنه أجرى تغييراً على مراكز بعضهم حيث أعاد بيدرو الظهير الأيمن إلى قلب الدفاع بجانب بوعلام خوخي وعبدالكريم حسن، والمعروف أن بيدرو بدأ مشواره في مركز قلب الدفاع، لكنه لعب في الظهير الأيمن بعد أن تولى سانشيز المهمة وأجاد بشكل كبير في مركزه الجديد.