بلال: تفعيل برامج التحكيم يعزز التنمية المستدامة في قطر
افارتي: شراكة قانونية بين مركز الدراسات وأكاديمية سنغافورة
بدأت في وزارة العدل أمس، أعمال ورشة عمل آليات التحكيم التجاري الدولي تجربة سنغافورة ،التي ينظمها مركز الدراسات القانونية والقضائية بالوزارة بالتعاون مع أكاديمية القانون بسنغافورة ومعهد سنغافورة للمحكمين الدوليين، برعاية وحضور سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي، وزير العدل والقائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وجاي سوهان سينغ سفير جمهورية سنغافورة.
وفي بداية افتتاح أعمال الورشة رحب سعادة الوزير الجفالي بالحضور،متمنيا للمشاركين في أعمال الورشة التوفيق في برنامجهم العلمي، والخروج بالنتائج التي تخدم مهنة التحكيم في قطر والعاملين بها،كما سلم سعادته السفير السنغافوري درع وزارة العدل تقديرا لجهوده في تعزيز التعاون القانوني بين قطر وسنغافورة.
وقالت الأستاذة فاطمة عبد العزيز بلال، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، إن ورشة العمل التحكيم التجاري الدولي تأتي في إطار تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون القانوني بين مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل وأكاديمية سنغافورة للقانون في كافة المجالات القانونية والأكاديمية والمهنية، والعمل المشترك على تهيئة الفرص لتبادل أفضل الخبرات والممارسات فيما بينهما، وتنظيم الندوات وورش العمل المشتركة حول الموضوعات التي تحقق المصالح المشتركة للطرفين.
وأضافت أن مذكرة التفاهم القانوني بين البلدين تؤكد عمق العلاقة بين قطر وسنغافورة، وأن مخرجاتها تعزز التنمية المستدامة في قطر، مشيرة إلى الدور الهام للتحكيم التجاري الدولي وآلياته في تسوية الخلافات التجارية، وتعزيز البيئة الاستثمارية في البلدان التي تعتمده كإحدى وسائل حل المنازعات البديلة.
من جانبه أكد شيرام شاكرافارتي، مدير أكاديمية سنغافورة للقانون، أهمية برنامج التعاون القانوني بين مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل وأكاديمية سنغافورة للقانون لبناء شراكة في المستقبل ستعود بالفائدة على الطرفين فيما يخص برامج التحكيم ومجالاتها المختلفة، والاستفادة من الخبرات المشتركة في هذا المجال.
وتناقش أعمال الورشة التي تستمر ثلاثة أيام بحضور ومشاركة عدد من العاملين القطريين بمجال التحكيم محاور متعددة تشمل مقدمة عن التحكيم التجاري الدولي وأهم الآليات الدولية التي يقوم عليها، إلى جانب استعراض إجراءات التحكيم التجاري الدولي في القطري، وأهم المرتكزات التي تستند إليها قواعد ومراكز التحكيم حول العالم كقواعد غرفة التجارة الدولية في باريس ICC، وقواعد مركز سنغافورة للتحكيم التجاري الدولي، وقواعد هيئة المحامين الدوليين IBA.
كما تتناول الورشة القواعد الخاصة بأحكام التحكيم وطرق الطعن عليه، وتنفيذ أحكام التحكيم وفقا لقواعد اتفاقية نيويورك 1958، والممارسة الدولية للتحكيم وفقا لأفضل قواعد إدارة العملية التحكيمية وسماع الشهود واستخدام الخبراء في مجال التحكيم التجاري الدولي.
وتقام على هامش الورشة دورة تدريبية تشمل تدريب وتأهيل خمسة وعشرين محكما قطريا في مختلف مجالات التحكيم، تمهيدا لمنحهم تراخيص ممارسة المهنة، وسيشرف على الدورة التخصصية الأولى من نوعها في هذا المجال خبراء سنغافوريون معتمدون في مجال التحكيم الدولي.
وتأتي هذه الورشة والدورة التدريبية في إطار توجيه سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير العدل القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء على تأهيل وتكوين الشباب القانوني القطري في مختلف المهن القانونية، والاستفادة من التجارب الناجحة إقليميا ودوليا في هذه المجالات، بما في ذلك تبادل الخبرات والتجارب مع المعاهد والمراكز القانونية المرموقة في مجال التدريب والتأهيل القانوني والاطلاع على أحدث الوسائل العلمية والعملية في المجال القانوني، والارتقاء ببرامج التدريب التي ينفذها مركز الدراسات القانونية والقضائية لموظفي الوزارة ومختلف الجهات الحكومية في الدولة.
كما تأتي الندوة كذلك في إطار تفعيل مذكرة التفاهم للتعاون في المجال القانوني الموقعة بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية سنغافورة التي تهدف إلى تعزيز التعاون في كافة المجالات القانونية بما فيها التدريب القانوني والقضائي والأكاديمي والمهني، والاستفادة من التجارب المشتركة.
وتنص مذكرة التفاهم للتعاون القانوني بين قطر وسنغافورة على تعاون الطرفين في كافة المجالات القانونية والأكاديمية والمهنية لإعداد وتأهيل القانونيين والمحامين وأعضاء الهيئات القضائية المختلفة، والعمل المشترك على تهيئة الفرص لتبادل أفضل الخبرات والممارسات فيما بينهما، بما في ذلك تبادل الوثائق والنشرات والمجلات القانونية، والوسائل الأخرى التي يمكن أن تسهم في تنمية المعارف والمهارات القانونية، وكذلك مناهج وبرامج التدريب أو التأهيل القانوني والقضائي المعتمدة من الطرفين،التي تكون لها فائدة مشتركة في تحقيق الهدف المنشود من هذه المذكرة.