

2003 التصويت على الدستور الجديد الذي نص على تشكيل المجلس بالانتخاب
2017 شهد أكبر تغيير بالتجديد لـ17 عضواً .. وتعيين 28 آخرين
2020 الإعلان عن أول انتخابات برلمانية مباشرة
يُسطر اليوم الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 نفسه كعلامة بارزة في تاريخ الدولة بانعقاد أولى جلسات أول مجلس شورى منتخب بعد انتخابات تشريعية تاريخية في 2 أكتوبر الحالي، الأمر الذي يعتبر نقطة تحول جوهرية ومحطة رئيسية في مسيرة المجلس الذي شكل للمرة الأولى عام 1972.
ويمثل مجلس الشورى أحد جناحي السلطة، فالقوانين لا تصدر إلا بعد عرض مشروعاتها على المجلس، ودراستها وإبداء رأيه فيها وتوصياته بشأنها، أما الجناح الآخر للسلطة فهو مجلس الوزراء الذي يتولى اقتراح القوانين وإعداد مشروعاتها وإحالتها إلى مجلس الشورى.
وبدأت مسيرة مجلس الشورى بقرار من أمير البلاد الأسبق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني بتشكيل المجلس الذي كان يضم حينها 20 عضوا تم اختيارهم بالكامل.
وضم تشكيل أول مجلس كلا من عبدالعزيز بن خالد الغانم، وعلي خليفة الهتمي، وعبدالرحمن مبارك النصر، وعلي بن محمد البادي، ومسند بن سعد المسند، وماجد عبدالله الخليفي، وعلي بن ناصر العطية، ويوسف جاسم الدرويش، وخليفة خالد الربان، وجبر بن سلطان الكواري، وأحمد علي السيد، وعبدالله عبدالغني، وحيدر سليمان حيدر، ومحمد سعيد نصرالله، وعبدالعزيز أحمد الباكر، ومحمد بن علي بن محمد، ومرزوق الشملان، ومبارك بن ناصر العلي، وعبد العزيز عبدالله بن تركي، ومبارك عبد العزيز الدليمي.
وبعد 3 أعوام من أول تشكيل، طرأ تغيير على المجلس بإضافة 10 أعضاء جدد ليتكون من 30 عضوا. واستمر تشكيل المجلس بالأعضاء نفسهم طوال 15 عاما، ليأتي عام 1990 بتغيير جديد تم بموجبه التجديد لـ11 عضوا وتعيين 19 عضوا جديدا. وعام 1995 جرى ثاني تغيير على مجلس الشورى تم بموجبه التجديد لـ22 عضوا وتعيين 8 أعضاء جدد.
وحمل عام 1996 زيادة جديدة في أعضاء مجلس الشورى بزيادة عدد أعضائه إلى 35 عضوا، وبعدها بـ8 سنوات أدخل تغيير جديد تم بموجبه التجديد لـ21 عضوا وتعيين 14 عضوا جديدا. أما عام 2017 فشهد أكبر تغيير في مجلس الشورى بالتجديد لـ17 عضوا وتعيين 28 عضوا جديدا، ليصبح عدد الأعضاء 41 عضوا، وشهد هذا التغيير اختيار 4 نساء عضوات في مجلس الشورى في سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد.
في عام 1998، وبعد وفاة أحد أعضاء المجلس، صدر قرار أميري رقم 11 لعام 1998، جاء فيه: يُعين السيد محمد جاسم محمد البادي، عضواً بمجلس الشورى في المحل الذي خلا بوفاة المرحوم سلطان أحمد محمد البادي، وتكون مدة عضويته لنهاية مدة سلفه.
وتكرر الأمر في عام 2014، حيث صدر قرار أميري رقم 56 لسنة 2014، والذي نص على: يُعين السيد أحمد خليفة متعب الرميحي، عضواً بمجلس الشورى في المحل الذي خلا بوفاة المرحوم خليفة متعب الرميحي، وتكون مدة عضويته لنهاية مدة سلفه.
في أبريل 2003، صُوت على أول دستور في البلاد، ودخل حيز التنفيذ في التاسع من أبريل 2004. وكان هذا أول دستور للدولة ونص لأول مرة على أن يشكل مجلس الشورى بالانتخاب بدلا من التعيين.
أما النقطة المفصلية في تاريخ المجلس فجاءت في نوفمبر عام 2020، بإعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى عن أول انتخابات مباشرة لاختيار أعضاء المجلس في إطار سياسة طموحة تنتهجها الدولة لتطوير آلياتها التشريعية عبر توسيع نطاق المشاركة الشعبية بشكل يعكس قيم الدستور ورؤية قطر الوطنية 2030.
ويتألف مجلس الشورى المنتخب من 45 عضوا، يتم انتخاب 30 عضوا منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين صاحب السمو الأعضاء الـ15 الآخرين. وتكون اختصاصاته تولي سلطة التشريع، وإقرار الموازنة العامة للدولة، وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية.
وبموجب القانون، تكون مدة المجلس المنتخب الجديد 4 سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، وتنتهي العضوية في المجلس في حال الوفاة أو العجز الكلي، أو انتهاء مدة العضوية، أو الاستقالة، أو إسقاط العضوية، أو حل المجلس.
وخلال 49 دورة انعقاد للمجلس، تولى رئاسة مجلس الشورى 4 رؤساء، كان أولهم سعادة عبدالعزيز بن خالد الغانم الذي تولى الرئاسة منذ بدء جلسات المجلس عام 1972 وحتى عام 1990، في حين تولى سعادة علي بن خليفة الهتمي الرئاسة من 1990 وحتى 1995، ومن بعده سعادة محمد بن مبارك الخليفي الذي مكث في المنصب حتى عام 2017، ثم جاء الرئيس السابق لمجلس الشورى سعادة أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود.
التحضير للانتخابات
في عام 2019، صدر قرار أميري رقم 47 بإنشاء وتشكيل اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى وتحديد اختصاصاتها، وتضمن القرار:
المادة 1: تُنشأ لجنة عليا تُسمى «اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى»، تُشكل برئاسة رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعضوية كل من: نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ووزير العدل القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، والنائب العام، والأمين العام لمجلس الوزراء، ومدير إدارة الشؤون القانونية بالديوان الأميري، ومدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، ومدير إدارة الجنسية ووثائق السفر بوزارة الداخلية، ومدير إدارة الانتخابات بوزارة الداخلية.
ويكون للجنة العليا أمين سر، يعاونه موظف أو أكثر، يصدر بندبهم وتحديد اختصاصاتهم ومكافأتهم قرار من رئيس مجلس الوزراء.
مادة 2: تتولى اللجنة العليا كافة المهام المتعلقة بالتحضير لانتخابات مجلس الشورى، وعلى الأخص ما يلي: الإشراف على إعداد مشروعات الأدوات التشريعية اللازمة لانتخابات مجلس الشورى، واقتراح البرنامج الزمني لعملية انتخابات مجلس الشورى.
مادة 3: تضع اللجنة نظاماً لعملها، متضمناً الشؤون المتعلقة باجتماعاتها، واتخاذ توصياتها، وغير ذلك من القواعد اللازمة لمباشرة اختصاصاتها.
مادة 4: للجنة أن تشكل لجاناً فرعية أو مجموعات عمل من أعضائها أو من غيرهم، لدراسة أي من الموضوعات المتعلقة باختصاصها، ولها أن تستعين بمن تراه من موظفي الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى أو غيرهم من ذوي الكفاءة والخبرة.
مادة 5: ترفع اللجنة نتائج أعمالها، مشفوعةً بتوصياتها ومقترحاتها إلى الأمير.
اختصاصات المجلس
ويختص المجلس بمناقشة واقتراح العديد من المسائل، من أهمها مناقشة مشروعات القوانين والمراسيم بقوانين التي تحال إليه من مجلس الوزراء، والسياسة العامة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والإدارية، التي تحال إليه من مجلس الوزراء، وشؤون الدولة في المجالات الاجتماعية والثقافية بوجه عام والمحالة إليه من مجلس الوزراء أو نظرها من تلقاء نفسه، ومشروع ميزانية المشروعات العامة، ومشروع ميزانية المجلس وحسابه الختامي، إضافة إلى متابعة أنشطة الدولة وإنجازاتها في شأن جميع المسائل، التي أحيلت إليه من مجلس الوزراء. وكذلك جميع المسائل المتعلقة بالمجالات الاجتماعية والثقافية سواء كانت هذه المسائل أحيلت إليه من مجلس الوزراء أم نظرها من تلقاء نفسه، وتوجيه الأسئلة للوزراء بقصد استيضاح أمر معين يتعلق بشأن من الشؤون التي تدخل في اختصاصه، وتقديم التوصيات وإبداء الرغبات للحكومة في المسائل المشار إليها.