

لا يمكن القبول بهدر جهود أبنائنا في اختصاص دراسي لا ينفعهم ولا يقبلون عليه شغفاً
تبني شعار خاص بمحور التعليم «التعليم وسوق العمل.. علاقة تكامل تتطلب التوازن»
ما أقترحه من حلول في مجال التعليم سيكون له الأثر الكبير على سوق العمل
مقترحاتي ستجعل من العملية التعليمية معاضدة للبرامج التنموية للدولة
لا يمكن القبول بهدر جهود أبنائنا أو وقتهم أو أحلامهم في اختصاص دراسي لا ينفعهم ولا يقبلون عليه طوعا وشغفا، كما لا يمكن تقبّل تبذير إمكانياتنا ومواردنا في نظام تعليمي لا يتوافق مع متطلبات سوق العمل، وحاجة الإدارة والتعليم والصناعة والصحة وغيرها في وطننا لكوادر قادرة على تحقيق الإضافة اللازمة لنا، تستجيب لمعايير دقيقة ومتوازنة تربط التعليم بالعمل. هذه نقطة بارزة جدا في برنامجي الانتخابي، ولا يمكن التقليل منها ومن أهميتها أبدا.
ففي مجال التعليم أنا أعرف حق المعرفة أنه لولا شغفي بمهنة المهندس، وسعيي الحثيث لدراسة الهندسة التي تعلقت بها منذ بدايات حياتي، وتوفر الإمكانيات الكبيرة التي تقدمها الدولة لأمثالي من الشباب لتعلم هذا الاختصاص العلمي الدقيق، واطلاعي الدقيق على حاجيات سوق العمل في حينها، وآفاق تطور هذا السوق في المستقبل، لما قُدّر لي أن أنجح في حياتي الدراسية، وأحصل على شهادة في الهندسة من جامعة قطر، ثم يوفقني الله للنجاح في حياتي المهنية وأصبح مهندسا استشاريا في الجودة.
برنامج انتخابي متخصص
هذه سلسلة متماسكة من العلاقات إذا انقطعت منها حلقة انفرط عقدها، وأصبح التعليم بلا هدف ولا غاية، بل تضييعا للوقت، وهدرا للطاقات، وتشتيتا للأهداف.
ولتفادي مثل هذه النتائج الكارثية التي تعاني منها بعض الدول، وأهم مظاهرها البطالة العالية في اختصاصات معينة بسبب ضعف مخرجات التعليم، أو عدم تطابقها مع احتياجات السوق، أو عدم وجود علاقة بين الدراسة المهنية والجامعية والاحتياجات الوظيفية للدولة، أو عدم التدريب المستمر للكوادر التعليمية، أو عدم تطوير المناهج التعليمية، سعيت بكل جهدي لصياغة برنامج انتخابي خاص بمحور التعليم، ووضعت له شعاراً يحمل دلالات هذه الرؤية التي أقدمها لأبناء وطني من الشباب المقبل على التعلم والوظائف، وهو «التعليم وسوق العمل.. علاقة تكامل تتطلب التوازن»، وذلك لتقديم الحلول التي أراها صالحة لهذا المشكل، واقتراح القوانين والتشريعات المناسبة لها من خلال مجلس الشورى المنتخب.
مخرجات التعليم
التوازن الدقيق الذي أدعو إليه بين مخرجات التعليم، والمناهج الدراسية، وحاجيات سوق العمل، ومتطلبات الوظائف في القطاعين العام والخاص، واحتياجات الدولة للكوادر، لا يكتمل إلا بأمرين أساسيين أرى أنهما يدعمان هذه الرؤية الشاملة للموضوع، أولهما كما ورد في برنامجي الانتخابي «وضع معايير للنصاب العلمي للكادر التعليمي»، وهذا الشرط «سينعكس على جودة تعليم أبنائنا» طبعا، وثانيهما «اقتراح التشريعات التي تقدم الحوافز وتشجع المواطنين والمواطنات على الالتحاق بالكادر التعليمي».
سوق العمل
إن ما أقترحه من حلول في مجال التعليم سيكون له الأثر الكبير على سوق العمل ضرورة، كما أن ذلك سيجعل العملية التعليمية تسير في مسارها الصحيح، فتصبح معاضدة للبرامج التنموية للدولة، وتوجه مواردنا وإمكانياتنا نحو تحقيق المصلحة العامة للدولة، أي الحصول على كوادر متعلمة ومدربة قادرة على تحمل المسؤولية، ومصلحة المواطن أيضا في الحصول على تعليم مميز، وفرصة حقيقية للعمل والتدرب والترقي في الوظيفة، ونكون بذلك قد حققنا المبدأ الذي أعلنته في برنامجي الانتخابي، وهو تحقيق التوازن المناسب والدقيق بين التعليم وسوق العمل، ونتائج ذلك ستظهر سريعا على الوطن المزدهر، والمواطن الكريم.