ديلي إكسبريس: بفضل انخفاض قيمة العملة المحلية

السياحة تنعش اقتصاد بريطانيا بـ 2.5 مليار إسترليني

لوسيل

ترجمة – محمد أحمد

زار عدد قياسي من السياح بريطانيا في يوليو الماضي بعد التصويت على مغادرة لندن الاتحاد الأوروبي، وذلك بفضل انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني وحملات إعلانية، وفقا لتقرير صادر عن مكتب الإحصاءات الوطنية.
وأشار التقرير إلى أن 3.8 مليون زائر من الخارج ضخوا 2.5 مليار جنيه إسترليني في الاقتصاد البريطاني في الشهر المذكور، ما يمثل زيادة بنسبة 2 % من حيث العدد وارتفاعا بمعدل 4 % من حيث الإنفاق مقارنة بـ يوليو 2015.
وذكر المكتب أن قطاع السياحة يدر أكثر من 26 مليون جنيه إسترليني سنويا في اقتصاد المملكة المتحدة، كما أن انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له خلال 31 عاما مقابل الدولار بواقع 1.2796 للدولار بعد التصويت يوم 23 يونيو الماضي، أعطى السياح قوة شرائية أكبر، ونتيجة لذلك، تحقق المتاجر البريطانية مبيعات ضخمة من خلال بيع الساعات والمجوهرات.
ووفقا لشركة جلوبال بلو للسياحة، فقد ارتفع إنفاق السياح على السلع الفاخرة في بريطانيا في أغسطس الماضي بنسبة 36 %، وهبط في فرنسا بنسبة 20 %.
وبلغ العدد الإجمالي للزوار خلال العام الحالي 21.1 مليون سائح حتى الآن مرتفعا بنسبة 2% عن الفترة نفسها من العام الماضي، إذ ارتفع عدد السياح الأمريكان- أكبر سوق سياحي في بريطانيا- بنسبة 5 % ليصل إلى 580 ألف سائح، وقفز عدد السياح من بقية دول العالم ومنها أستراليا والصين والخليج والهند بمعدل 6 % ليصل إلى 790 ألف سائح وازداد عدد الزوار من الصين وحدها بنسبة 46 % ليبلغ 270 ألف زائر.
وأكد التقرير أن عدد السياح القادمين من دول الاتحاد الأوروبي سجل رقما قياسيا خلال يوليو الماضي، فيما قالت تريسي كراوتش، وزيرة السياحة إن بريطانيا تمثل وجهة سياحية من الطراز العالمي بسبب مبان تاريخية وثقافات مختلفة نابضة بالحياة، وبالتالي تجذب عددا قياسيا من السياح من أنحاء العالم، مضيفة أن السياحة تقدم إسهامات كبيرة في اقتصاد البلاد وستواصل السلطات دعمها.
ولعبت حملات إعلانية في جميع أنحاء العالم لاستقطاب السياح الأجانب لزيارة بريطانيا دورا كبيرا لتحقيق هذه الأرقام أكثر من أي وقت مضى، كما تخطط هيئة السياحة البريطانية لإطلاق حملة دولية مع شركة إكسبيديا للسفر في ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وهي أكبر 3 أسواق سياحية بالنسبة إلى بريطانيا.
وجاءت العديد من المؤشرات الاقتصادية الأولى في بريطانيا منذ الاستفتاء أعلى من توقعات قاتمة لبعض الخبراء الاقتصاديين، إذ إن الإنفاق الاستهلاكي سجل معدلا متميزا فضلا عن سوق الإسكان.
وقال المكتب في وقت سابق إن كل البيانات الصادرة حتى الآن توحي بأن الاقتصاد لم يمر بصدمة تذكر، وإن قيمة الجنيه الضعيفة تدعم القدرة التنافسية لمصدري بريطانيا حيث تجعل البضائع أرخص في الخارج.