توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، اتفاقا تجاريا وشيكا مع المكسيك في وقت تستأنف نهاية الأسبوع في العاصمة الأمريكية المفاوضات بين البلدين حول إعادة صوغ اتفاق نافتا للتبادل الحر في أمريكا الشمالية. وكتب ترامب على تويتر أن علاقتنا مع المكسيك تتعزز من ساعة إلى أخرى. أشخاص جيدون جدا في الحكومتين السابقة والجديدة، الجميع يعملون معا في شكل جيد. إن اتفاقا تجاريا كبيرا مع المكسيك قد يولد في وقت وشيك .
ويتفاوض الأمريكيون والمكسيكيون في شكل ثنائي حول إعادة صوغ نافتا، على أن تنضم إليهم كندا، الطرف الثالث في الاتفاق، حين تحرز المباحثات تقدما أكبر. ومنذ أكثر من شهر، يتنقل وزيرا الاقتصاد والخارجية المكسيكيان ايديفونسو غواخاردو ولويس فيديغاراي بين مكسيكو وواشنطن للقاء الممثل الأمريكي للتجارة روبرت لايتايزر. وأشار غواخاردو إلى أن العقبة الرئيسية التي تحول دون التوصل إلى اتفاق هي بند الانقضاء الذي يفرض معاودة المصادقة على الاتفاق التجاري كل خمس سنوات. وتعارض المكسيك وكندا بشدة هذا البند باعتباره يضر بقدرتهما على اجتذاب الاستثمارات.
ومن المقرر أن يواصل المفاوضون الأمريكيون والمكسيكيون اجتماعاتهم طوال عطلة نهاية الأسبوع لبحث إعادة صياغة اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية (نافتا)، على أن تنضم كندا إليهم حين تسمح الظروف بذلك، على ما أعلن وزير الاقتصاد المكسيكي إيلديفونسو غواخاردو. ويقوم غواخاردو ووزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي برحلات مكوكية إلى واشنطن منذ أكثر من شهر للاجتماع مع الممثل الأمريكي للتجارة روبرت لايتهايزر سعيا لتسوية النقاط الخلافية بين البلدين قبل انتهاء أغسطس.
وقال وزير الاقتصاد المكسيكي للصحفيين إن وزيرة خارجية كندا كريستيا فريلاند على استعداد لمواصلة المفاوضات حول نافتا في أي وقت. وصرح: حصلت على تأكيد على أنها ستكون على استعداد لحظة نصبح على قناعة بإمكان الشروع في المفاوضات الثلاثية . غير أن مكتب الوزيرة الكندية أعلن الجمعة أنها ستتوجه إلى أوروبا بين 26 و30 أغسطس لزيارة ألمانيا وفرنسا وأوكرانيا. ورفض غواخاردو من جانبه تحديد المواضيع التي ما زال يتحتم بحثها مع الولايات المتحدة، مكتفيا بالقول إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق في أي لحظة. وقال: الفكرة هي أننا نبقى، لأننا على يقين بأن هناك مشكلات ينبغي حلها .
وكان الوزير المكسيكي أفاد بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة والمكسيك باتت متقدمة جدا ، ولو أن بعض المواضيع الحساسة تتطلب عودة كندا إلى طاولة المفاوضات. وأشار غواخاردو إلى أن العقبة الرئيسية في وجه التوصل إلى اتفاق هي بند الانقضاء الذي يفرض معاودة المصادقة على الاتفاقية التجارية كل خمس سنوات. وتعارض المكسيك وكندا بشدة هذا البند باعتباره يضر بقدرتها على اجتذاب الاستثمارات. وأكد خيسوس سيادي وهو مستشار اقتصادي للرئيس المكسيكي المنتخب أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، شارك في قسم من المفاوضات، أنه سيتم إلغاء بند الانقضاء، وفق ما أوردت وسائل إعلام مكسيكية.
ورفض غواخاردو التعليق على هذه المعلومات. غير أن مسؤولا كنديا كبيرا أفاد الخميس أن الولايات المتحدة لم تظهر حتى الآن أي ليونة في هذه المسألة.