منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سيول وبكين في عام 1992 شهدت الدولتان نموا اقتصاديا ملحوظا بفضل تعزيز التبادلات التجارية والاستثمارات والسياحة، بيد أنه من المتوقع أن تتقلص التجارة والاستثمار بين البلدين إلى حد كبير، وفقا لتقارير صادرة عن بعض المعاهد البحوث الاقتصادية في كوريا الجنوبية.
ووفقا لتقرير بعنوان ماذا تغير منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الكورية - الصينية؟ أعده معهد هيونداي للبحوث الاقتصادية، فقد ازداد اعتماد كوريا التجاري على الصين بشكل سريع كما ازدادت صادرات كوريا إلى بعض مدن الصين بشكل كبير، حسبما ذكر موقع هافينجتون بوست الأمريكي.
وأشار التقرير إلى أن نسبة اعتماد كوريا التجاري على الصين بلغت 4.0% في عام 1992، ولكنها وصلت إلى 22.0% في النصف الأول من العام الحالي، ومن ناحية أخرى، بلغ اعتماد الصين على التجارة الكورية حوالي 7% منذ عام 2000.
وخلال الفترة 2009 - 2016، وصل الاستثمار الأجنبي المباشر للصين في قطاع الصناعات التحويلية بكوريا إلى 34.1% (21.6 مليار دولار)، وجاءت 15% من جميع الاستثمارات الأجنبية في العقارات وخدمات التأجير من بكين في الفترة نفسها.
ومع ذلك، ذكر التقرير أن مستوى التجارة والاستثمار بين الصين وكوريا الذي شهدا نموا أسرع على مدى السنوات الـ25 الماضية من المرجح أن يسجل تباطؤا.
وفي سياق متصل، أشار تقرير آخر صادر عن اتحاد التجارة الدولية الكورية (كيتا) إلى أنه من المتوقع أن تبلغ تجارة البضائع الكورية مع الصين نسبة 5.7% سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة (2017 - 2022)، وهو أقل بكثير من نسبة 7% المسجلة على مدى السنوات العشر الماضية.
وتوقع التقرير أن ينمو حجم التجارة بين البلدين بنحو 10% في السنوات القادمة، ولكن لن يصل إلى معدل النمو السنوي السابق البالغ 13.9% على مدى السنوات الـ16 الماضية.