تبنى مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون تقدم به الديمقراطيون لإصلاح الشرطة، والذي جاء في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت في عدة مدن أمريكية على مقتل جورج فلويد، الذي ينحدر من أصول إفريقية، أثناء اعتقاله على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس يوم 25 مايو الماضي.
وحظي القرار أمس، بموافقة 236 عضوا ديمقراطيا وثلاثة نواب جمهوريين في مقابل معارضة 181 نائبا في المجلس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون.
وجاء التصويت غداة فشل مجلس الشيوخ في بدء نقاش حول نسخته الخاصة من المشروع والتصويت عليها.
ويدخل القرار تعديلات جذرية على نظام الشرطة، إذ يجعل من السهل على ضحايا انتهاكات الشرطة ملاحقة من يثبت تورطهم ومحاكمتهم، ويحظر ممارسة /الخنق/ أثناء الاعتقال، ويفرض على أفراد الشرطة طرق أبواب المنازل قبل دخولها لتنفيذ أوامر الضبط، ويربط تمويل الولايات والحكومات المحلية بالالتزام بهذه القواعد.
ووصفت السيدة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب التصويت بـ التاريخي وقالت إنه يغير ثقافة الشرطة ويمنح العدالة لمئات الضحايا ويستجيب لمطالب الأمريكيين .
وانتقدت بيلوسي مشروع القانون الذي يدعمه الجمهوريون، داعية إلى تعاون الحزبين الديمقراطي والجمهوري للتوصل إلى صيغة توافقية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقّع منتصف الشهر الحالي مرسوما يأمر بإجراء إصلاح محدود في جهاز الشرطة.
ويشمل القرار منع اللجوء إلى وضعية الخنق إلا إذا كانت حياة الشرطي في خطر ، مضيفا أنه يشجع آلافا من وحدات الشرطة الأمريكية على التزام أرقى المعايير المهنية .
وأشعلت حادثة وفاة فلويد (46 عامًا)، أثناء اعتقاله، غضبا شعبيا أدى إلى اندلاع احتجاجات في شتى أنحاء البلاد، تطالب بوضع حد لعنف الشرطة والعنصرية التي لا يزال كثير من السود يعانون منها، وذلك عقب انتشار مقطع فيديو مصور بالهاتف المحمول، أظهر ضابط شرطة أبيض راكعا لمدة خمس دقائق على عنق جورج فلويد، الذي توفي بعد أن كان يصرخ أنه لا يستطيع التنفس.
وتم القبض على فلويد للاشتباه به في عملية تزوير، وهي جريمة غير خطرة.