ما زال اللبنانيون يحتفظون بالكثير من عادات الشهر الفضيل..

السفيرة فرح بري لـ لوسيل : سيبانة رمضان من العادات اللبنانية التي ما زالت موجودة برمضان

لوسيل

شوقي مهدي

أشادت سعادة السفيرة فرح بري القائم بأعمال السفارة اللبنانية في الدوحة بأجواء شهر رمضان في الدوحة ووصفتها بأنها الأجمل عالمياً، حيث يشعر جميع من يعيش في قطر بكل تفاصيل الشهر الكريم وتعامل الناس والزينة المميزة. مشيرة إلى غياب الخيام الرمضانية التي تعكس مدى التكاتف والتعاطف في المجتمع القطري وذلك بسبب جائحة كورونا.

وأضافت السفيرة فرح بري في حوار لـ لوسيل أن رمضان في لبنان له طابع خاص يميزه عن سائر الدول العربية وذلك يعود للتنوع الديني والمذهبي، حيث تترسخ مبادئ التعايش بين الأديان، وتقام مآدب الإفطار المشتركة التي يقيمها المسلمون والمسيحيون.

وقالت: أتقدم بأسمى آيات التهاني وأطيب التبريكات لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ولدولة قطر حكومة وشعبا، وللجالية اللبنانية في الدوحة وللمسلمين في العالم بمناسبة حلول الشهر الكريم.

وبهذه المناسبة أسأل الله أن يزول وباء كورونا وأن نحتفل في العام القادم برمضان خاليا من وباء كورونا ومن جميع الأوبئة. كما أعرب عن أملي أن يتجاوز لبنان والأمة العربية والإسلامية الأزمات التي تعصف بها وأن تفرج الكربات عن الجميع العرب والمسلمين.

غياب الخيام الرمضانية

وعن أجواء الشهر الكريم في الدوحة قالت السفيرة بري: إن أجواء رمضان في الدوحة من أجمل الأجواء الرمضانية في العالم، حيث يشعر جميع من يعيش في قطر بأجواء رمضان في كل التفاصيل في تعامل الناس وسلوكيات رمضان والأجواء الروحانية والدينية والزينة الرمضانية المميزة والمحببة وهناك عادة رائعة توقفت بسبب جائحة كورونا وهي خيام إفطار الصائمين وهي تعكس مدى التكاتف والتعاضد في المجتمع القطري ومدى حبه للخير. كما تشهد الأسواق أجواء رمضانية، حيث طريقة عرض البضائع وعروضها المناسبة لجميع الطبقات والفئات تحت إشراف الجهات المختصة لحماية المستهلك والحفاظ على جودة المنتجات.

ومن العادات الرمضانية المحببة في قطر هناك التراث القطري، الذي يتجلى بإحياء ليلة القرنقعوه، وهي عادة شعبية تقليدية، يخرج الأطفال في مجموعات بعد الإفطار إلى الأحياء، ويطوفون على المنازل القريبة وهم يغنون، فيطرقون الأبواب بغية ملء أكياسهم بأنواع الحلوى والمكسرات.

رمضان في لبنان

ونوهت السفيرة بري إلى أن رمضان في لبنان يتميز بطابعه الخاص قائلة: شهر رمضان في لبنان له طابع خاص يميزه عن سائر الدول العربية وذلك يعود للتنوع الديني والمذهبي، حيث تترسخ مبادئ التعايش بين الأديان، وتقام مآدب الإفطار المشتركة التي يقيمها المسلمون والمسيحيون. وتحرص العائلات اللبنانية على الزيارات وتبادل الدعوات على موائد الإفطار مما يجعل الشهر الفضيل في لبنان فرصة للتعايش بأبعاد روحية. في لبنان تستعد العائلات قبل أيام من شهر رمضان لاستقباله، وهناك عادات ما زالت موجودة إلى اليوم وأخرى انقرضت، ومن العادات التي يحافظ عليها عدد من اللبنانيين، خاصة في بيروت سيبانة رمضان التي يقول المؤرخون إنها استبانة الهلال في آخر يوم في شعبان، حيث يخرج اللبنانيون للتجول على البحر أو للاستمتاع بوقتهم في عدة أماكن أخرى، لتوديع الإفطار واستقبال رمضان. وهناك عادة إعمار المائدة الرمضانية التي تسمى السكبة وهي أن تسكب السيدة صحنا لجارتها من الطعام الذي أعدته في إطار إحياء روح المشاركة والتعاون بين الناس.

المدفع الرمضاني

ويعتبر المدفع الرمضاني من أهم العادات اللبنانية التي يشرف عليها الميقاتي ، وهو الشخص المسؤول عن ضرب المدفع في الماضي وتأتي تسميته من الساعة التي يلبسها وتشير للوقت ولكن بعد الحرب الأهلية اللبنانية وتشابه صوت المدفع بصوت القذائف تم إيقاف هذه العادة لمدة 17 سنة وينتظر اللبنانيون إلى اليوم ضرب المدفع، لأن له خصوصية رمضانية، وقديما كان في بيروت الحكواتي وهو رجل يقوم بسرد الحكاية والقصص في المقاهي..

ومن العادات المميزة المحببة لقلوب اللبنانيين المسحراتي وهو الرجل الذي يطوف الشوارع والأحياء وهو يردد الأناشيد الدينية ويدق على الشبابيك والأبواب وينادي لإيقاظ الصائمين، وما زال موجودا في المدن والقرى والبلدات اللبنانية، وهو من الأشياء التي ننتظرها في شهر رمضان. وتختلف العادات في لبنان بين المحافظات، مثلا في طرابلس هناك فرق صوفية تتجول وتنشد المدائح النبوية، كما أن أهل طرابلس يزورون في آخر يوم في رمضان جامع المنصوري لأنه يحتوي على شعرة للرسول.

أطباق لبنانية

وعن أبرز الأطباق اللبنانية في رمضان تقول السفيرة إن المائدة اللبنانية بطبيعتها غنية ومتنوعة في الأحوال العادية لكنها في رمضان تصبح عامرة بالكثير من الأطباق والمأكولات وأبرزها السلطات وطبق الفتوش والشوربات بأنواعها ثم الأطباق الرئيسية إلى جانب العصائر والمشروبات وأبرزها: عصير الجلاب ومشروب دبس العنب ودبس الزبيب، ومشروب التمر الهندي وعرق السوس وقمر الدين، وهي عصائر لها خصائص غذائية عالية. كما أن المطبخ اللبناني مشهور بالحلويات، وتتنوع بين الجهات، حيث اشتهرت طرابس بحلاوة الجبن، وصيدا بالسنيورة، في رمضان تنتشر حلويات موسمية كالقطايف بالجوز، القشطة، الكلاج وشعيبيات.

رمضان في كورونا

وأشارت السفيرة بري إلى أن جائحة كورونا غيرت الكثير من أسلوب الحياة في جميع المجتمعات العربية والعالمية. ولكنها انعكست بشكل كبير على الأجواء الرمضانية، حيث فقد رمضان أهم عناصره وهي الإفطارات الجماعية، وكما تلاحظ، توقفت خيام إفطار الصائم، كما توقفت الزيارات العائلية والإفطارات التي كانت تجمع الأصدقاء والأقارب فضلا عن الشعائر الدينية التي أصبحت تخضع للإجراءات الاحترازية.

ملخص

أجواء رمضان في الدوحة من أجمل الأجواء الرمضانية في العالم، حيث يشعر جميع من يعيش في قطر بأجواء رمضان في كل التفاصيل، في تعامل الناس وسلوكيات رمضان والأجواء الروحانية والدينية والزينة الرمضانية المميزة والمحببة.

ومن العادات الرمضانية المحببة في قطر هناك التراث القطري، الذي يتجلى بإحياء ليلة القرنقعوه، وهي عادة شعبية تقليدية، يخرج الأطفال في مجموعات بعد الإفطار إلى الأحياء، ويطوفون على المنازل القريبة وهم يغنون، فيطرقون الأبواب بغية ملء أكياسهم بأنواع الحلوى والمكسرات.