وزير الاقتصاد والتجارة: تعزيز حقوق الملكية الفكرية حماية للاقتصاد من تداعيات الممارسات التجارية السلبية

لوسيل

الدوحة - قنا

أكد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة، أن جهود دولة قطر في مجال تعزيز حقوق الملكية الفكرية، ساهمت في حماية الاقتصاد الوطني من تداعيات مختلف الممارسات التجارية السلبية، حيث عملت الدولة على تطوير وتحديث التشريعات والقوانين الهادفة لحماية الملكية الفكرية بما يتوافق مع المعايير التي حددتها الاتفاقيات العالمية والقوانين الدولية المعمول بها في هذا المجال.

جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادته في احتفال نظمته الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية بالتعاون مع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، سعيا لتعزيز الحوار حول أهمية الملكية الفكرية ودورها في تطوير بيئة مشجعة ومحفزة للابتكار والإبداع في المجتمع، وذلك بحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وسعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، وعدد من كبار المسؤولين من عدة جهات حكومية.

وأضاف سعادة وزير الاقتصاد والتجارة، أن حقوق الملكية الفكرية في دولة قطر تعد عاملا أساسيا ومحفزا مهما للاستثمار، خاصة في ظل توجهات الدولة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وتشجيع مكونات القطاع الخاص كافة، بما في ذلك الشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة على الإبداع والابتكار وزيادة إنتاجيتها، الأمر الذي يساهم في تعزيز قدرة تلك الشركات على المساهمة في تنويع اقتصاد الدولة.

ونوه سعادته بالمبادرات المبتكرة التي أطلقتها وزارة الاقتصاد والتجارة في سبيل حماية حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية، عبر انتهاج أرقى المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال، وتوفير منظومة إلكترونية متكاملة ذات جودة عالية لدعم وتمكين المؤلفين وأصحاب الحقوق والعلامات التجارية والمخترعين والمبتكرين من الحفاظ على حقوقهم وحماية أعمالهم واختراعاتهم.

وأشار إلى أن احتفال الوزارة باليوم العالمي للملكية الفكرية تحت شعار تمكين التغيير: المرأة في الابتكار والإبداع ، ينسجم مع الإنجازات الرائدة التي حققتها المرأة القطرية وما بذلته من جهود في رفع راية دولة قطر عاليا في مختلف المحافل الدولية، و منها المعرض الدولي العاشر للاختراعات في الشرق الأوسط الذي تم تنظيمه مؤخرا في دولة الكويت الشقيقة حيث حصدت دولة قطر سبع ميداليات، من بينها 3 ميداليات برونزية لثلاث شابات قطريات تكريما لهن على ابتكاراتهن المتميزة والمبدعة، فضلا عن تتويج عدد من المبتكرين القطريين في معرض جنيف الدولي للاختراع بست ميداليات، منها 4 ميداليات ذهبية وفضيتان ليضيفوا بذلك إنجازا جديدا لدولة قطر في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار .

من جانبها، قالت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إن احتفال هذا العام يركز على دور المرأة في مجال حيوي، هو مجال البحوث والتطوير والابتكار، الذي أخذته مؤسسة قطر على عاتقها منذ نشأتها، للإسهام بقوة في النهوض بدولة قطر، وتحقيق رؤية القيادة الرشيدة لبناء اقتصاد معرفي ومتنوع .

وأضافت سعادتها أن مؤسسة قطر تضرب مثالا رائعا في توظيف قدرات المرأة كباحثة ومخترعة ومبتكرة، إذ تشكل المرأة جزءا أصيلا ومحركا أساسيا في قوام الفرق البحثية المتكاملة في المؤسسة، حيث وصل عدد الباحثات في ثلاثة من كيانات مؤسسة قطر البحثية إلى 68 باحثة، أسهمت جهودهن في الحصول على 13 براءة اختراع.

وتم على هامش الاحتفال افتتاح المعرض المصاحب، حيث قدم المشاركون فيه من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وجامعة قطر والنادي العلمي، اختراعاتهم وابتكاراتهم في مختلف المجالات.

وشهد الاحتفال عقد حلقات نقاشية سلطت الضوء على عدد من المواضيع المهمة، من أبرزها دور المرأة في نشأة الملكية الفكرية وتشجيع الاستثمار، وأهمية الملكية الفكرية في الدول المتقدمة، إلى جانب مناقشة دور التعليم في دعم البحث العلمي وتطوير الملكية الفكرية، ودور الشركات الصغيرة والمتوسطة في دعم وتشجيع الابتكار والمبتكرين، ودور المخترعين في تنوع الاقتصاد، وبحث التوقيت المناسب لإنشاء شركة ناشئة لأي صاحب براءة اختراع، علاوة على التطرق إلى أحدث التقنيات التي تساعد في هذا المجال.

يذكر أن الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية الذي بدأ أول مرة في العام 2000، يهدف إلى نشر ثقافة الملكية الفكرية والتوعية بها، فيما تهدف هذه الاحتفالية إلى توعية الجمهور وتشجيعهم على الابتكار سواء في مجال الاختراعات أو المصنفات الفنية والأدبية أو غيرها من مجالات الملكية الفكرية، ومنحهم المزيد من المعلومات من قبل الخبراء والمسؤولين لتشجعهم على حماية إبداعاتهم وحفظها من التعدي.