دشّن أمس مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي «أمان»؛ أحد المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي بمقر الحي الثقافي «كتارا»، أول لعبة قطرية (online) صديقة للطفل وخالية من العنف. وتمتاز اللعبة بهويتها القطرية، وهي متاحة حالياً لجميع الأطفال كنسخة أولية يمكن تحميلها إلكترونياً عبر الجوال والأجهزة الذكية الأخرى.
وتعد هذه اللعبة النسخة الإلكترونية لبطولة سنيار التي تنظمها كتارا سنوياً.
وسيتم تخصيص جوائز متنوعة للفائزين بهدف جذب الأطفال للعبة. كما تتيح اللعبة للأطفال التعرف على البيئة القطرية البحرية، وتاريخ وتراث البحر، وأنواع السفن، وأساليب الصيد، والأسماك، والغوص للبحث عن اللؤلؤ، وتزويدهم بمفردات الثقافة البحرية، ومناطق الصيد في قطر، وغيرها من المعلومات الخاصة بالبيئة والثقافة القطرية، مما سيكون له مردود إيجابي على ثقافة الأطفال في قطر.
كما تم توثيق حقوق الملكية الفكرية للعبة بالطرق القانونية المعمول بها لدى الجهات المعنية بدولة قطر.
من جهتها قالت السيدة آمال بنت عبد اللطيف المناعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، إن الهدف من تدشين هذه اللعبة هو توفير لعبة تفاعلية صديقة لفكر الطفل، وخالية من العنف الإلكتروني الذي زاد انتشاره مع التقدم التكنولوجي الذي تعيشه الأجيال الحالية بمختلف الفئات العمرية.
وأضافت أن اللعبة تعد بديلاً عن ألعاب العنف الإلكتروني التي سيطرت على عقول الأطفال، وأشادت بما يقدمه مركز «أمان»، خاصة فيما يتعلق بقضايا الطفل من خلال برامجه وأنشطته وفعالياته، كما يقوم بالتركيز على توعية وتثقيف الأطفال وحمايتهم وسلامتهم.
ونوهت «المناعي» بوجود خطة مستقبلية للمؤسسة بتواجد كياني داخل محيط الحي الثقافي، مما سيعزز فرص التعاون بين الجهتين، ويتيح للمراكز المنضوية تحت مظلتها سهولة تنظيم فعاليتها بالتنسيق مع إدارة كتارا.
خالد السليطي: نرحب بالمشروعات والمبادرات الإيجابية
عبر سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي -مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»- عن سعادته من انطلاق هذا المشروع، الذي يحاكي بطولة سنيار التي تنظمها «كتارا».
وأثنى السليطي على جهود المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، والمراكز المنضوية تحتها بشكل عام، مشيداً بمركز «أمان» على هذا المشروع المميز، الذي يتماشى مع أهداف «كتارا»، واهتمامها بإحياء تراث الأجداد، وتعريف النشء به.
واعتبر أن المشاريع التي تتم بين المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي و»كتارا» ثمار الشراكة، ومذكرة التفاهم التي تم توقيعها في العام الماضي بين المؤسستين «كتارا» و»قطر للعمل الاجتماعي».
مؤكداً استعداده الكامل لكل ما يخدم المجتمع القطري، من خلال إبرام اتفاقيات، وتبني المشروعات التي يكون لها أثر إيجابي على المجتمع القطري بكل فئاته.
وأعلن السليطي أن العام المقبل سيشهد تدشين لعبة تحاكي بطولة أخرى معروفة.
مها المناعي: نستهدف حماية الطفل وإبعاده عن كل أشكال العنف
أكدت السيدة مها المناعي، رئيس قسم الإنتاج بمركز أمان، الحرص الشديد لدى المركز بإنتاج أفكار حديثة وجاذبة للفئة المستهدفة، حيث تعتبر فكرة سنيار -كلعبة إلكترونية للأطفال- وسيلة جديدة لإيصال الرسالة الخاصة بنشر الوعي والتثقيف وتوفير الحماية للطفل.
كما عبّرت عن شكرها لجميع الجهات التي تعاونت مع مركز أمان لتنفيذ لعبة سنيار للأطفال، باعتبارهم جزءاً أساسياً في دعم الطفل الذي يمثل ركيزة أساسية في المجتمع، مؤكدة دور المركز بتهيئة المعنى الحقيقي بحماية الطفل ومساعدته على تجنب كل مظاهر العنف.
منصور السعدي: لعبة جديدة أخرى عن «البيئة البرية»
قال السيد منصور السعدي -المدير التنفيذي بالإنابة لمركز أمان- إن لعبة «سنيار» ليست مجرد لعبة، بل إنها بادرة من المركز لإيجاد بدائل عملية، بهدف توعية الأطفال وحمايتهم من ألعاب العنف الضارة، ووصف اللعبة بأنها مجرد خطوة نحو إنتاج وتسويق أفكار مفيدة لعقول الأطفال.
وأضاف أن فكرة لعبة «سنيار» جاءت من منطلق النجاح والصدى الكبير، الذي حققته بطولة «سنيار» السنوية في «كتارا» لدى الكبار والصغار، حيث تم تجسيد نفس الفكرة للطفل لتكون مقبولة ومألوفة لديه، وأكد وجود مشروع قادم للعبة إلكترونية أخرى من البيئة البرية، وقال إن الهدف العام هو تخفيف الإقبال على الألعاب الإلكترونية التي يتسم أغلبها بالعنف، وتؤثر بشكل سلبي على سلوكيات الأطفال، مما يتماشى مع غاية مركز أمان الأساسية في حماية الأطفال.
هميان المسند: دراسة حديثة على 1000 طفل
أكدت هميان المسند؛ اختصاصية إنتاج بمركز أمان ونائب رئيس المشروع، أهمية الاعتماد على ابتكار أساليب جديدة تجذب الطفل، وفي الوقت نفسه تسهم في إيصال الرسالة والهدف، فلعبة سنيار تعتبر لعبة آمنة وممتعة للطفل، ومن خلال هذه اللعبة سيتعرف الطفل على الثقافة والهوية القطرية، بالإضافة إلى تعريف الأطفال بثقافة دولة قطر للحفاظ على التراث الثقافي والحضاري للدولة بملامحه التقليدية، كما تسعى اللعبة لغرس إرث الآباء والأجداد في نفوس أجيال اليوم بكل ما يزخر به من قيم البطولة والتضحية والكفاح.
ولفتت إلى أنه قد أجريت دراسة قطرية حديثة استهدفت أكثر من ألف طفل، وكانت نتائجها أن
85 % من الاطفال يمارسون الألعاب الإلكترونية يومياً ولساعات، و56 % يلعبون إلكترونياً عبر شبكة النت (ONLINE) ومع أشخاص مجهولين، و60 % يعانون تغيرات سلبية سلوكية كالعنف والغضب، وصحية كالسمنة وضعف النظر.
شريفة آل سعد: «سنيار» انطلقت بسواعد قطرية
قالت السيدة شريفة آل سعد -رئيس فريق المشروع، واختصاصي إنتاج بمركز «أمان»- إن الفريق يعمل على تطوير الجوانب الفنية للعبة، بحيث تكون تفاعلية وممتعة، ومفيدة للطفل.
وأوضحت أن مراحل تطوير اللعبة شهد تعاوناً مثمراً بين مركز «أمان»، ونخبة من الكواد القطرية، والعاملين في «كتارا»، والمسؤولين عن تنظيم بطولة «سنيار»، لتوفير جميع احتياجات لعبة سنيار الإلكترونية، من حيث جمع المعلومات الأساسية عن البطولة، وطريقة توظيفها في اللعبة، بالإضافة إلى التعرف على بعض الشروط والقوانين الخاصة بالبطولة، لتقديمها بشكل مبسط للأطفال.