

شوارعنا كانت تمتلئ بفرحة الأطفال بعد الإفطار
كنا ننام مبكرا من أجل السحور والذهاب إلى المدرسة
الفيمتو والثريد وركوب الدراجات ذكرياتي الأجمل بالشهر الفضيل
حصلت على درجات عالية في الاختبارات خلال رمضان بفضل الصيام
نعود بذكريات رمضان مع الأستاذ جاسم محمد المهندي، مدير مدرسة عمر بن عبدالعزيز الثانوية للبنين، والذي يحكي بعضا من أجواء رمضان زمان في طفولته وصباه.
يقول:»ونحن صغار في المدارس كنا نستقبل شهر رمضان بالفرحة والسعادة، لما نشعر به من بركات وروحانيات يحملها هذا الشهر الفضيل، وكان الوالد – أطال الله عمره- يحثنا على أداء الصلوات في جماعة وقراءة القرآن وكانت الأسرة حريصة على النوم المبكر لكي نستيقظ للسحور وللذهاب إلى المدرسة».
وأضاف: «كنا نلتزم بمواعيد الدراسة، وبعد عودتنا من المدرسة ننام حتى يأتي الإفطار ثم نتناول الفطور مع الأسرة، ونصلي المغرب والعشاء والتراويح ثم نخرج مع الأصدقاء»، مؤكدا أن أكثر العادات التي يتذكرها هي ركوب الدراجات مع الأصدقاء، بالإضافة إلى فعالية القرقعان التي تتزامن مع منتصف شهر رمضان قائلا «كنا نطوف على البيوت ويعطوننا الهدايا المختلفة لنمرح ونسعد».
أكلات شعبية
وتابع إنه يتذكر بأن أكثر الأكلات الشعبية المشهورة في رمضان وكان يحبها كثيرا وهو صغير هي الفيمتو والثريد والهريس، مؤكدا أن الشوارع أيضا كانت تمتلئ بفرحة الأطفال بعد الإفطار وأمام البيوت على عكس الوضع حاليا.
وعن صعوبات تزامن الاختبارات المدرسية مع شهر رمضان، قال «نعم حدث ذلك في إحدى السنوات، ولم تكن هناك مشكلات وصعوبات؛ فكنا نحصل على درجات عالية في الاختبارات التي كانت تعقد في شهر رمضان؛ لأن الله تعالى يوفق الصائمين وييسر لهم الأمور».
وحول مطالبة البعض بإعطاء أجازة للطلبة من المدارس خلال رمضان، يرى المهندي أنه «في الحقيقة لست متفقا مع هؤلاء لأن رمضان شهر العمل والجد والاجتهاد؛ وأكثر الفتوحات الإسلامية، وأكثر انتصارات المسلمين الأوائل وقعت في شهر رمضان، لذا أدعو الطلاب إلى الجد والاجتهاد وعدم الغياب في رمضان لأنه شهر العمل والعبادة».
الفارق بين رمضان قديماً.. والآن
بمقارنة شهر رمضان قديما وحاليا، قال المهندي إن «رمضان قديمًا لم يكن فيه مواقع انترنت ولا مواقع تواصل اجتماعي وكان التليفزيون يقدم قنوات قليلة حتى الألعاب لم تكن كثيرة ومتنوعة، ولذلك كان من السهل على الناس أن يتفرغوا للعبادة فليست هناك جواذب كثيرة، أما رمضان 1444هـ يأتينا وسط مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة والجواذب المتعددة، فالتحديات فيه كثيرة، ونحتاج إلى عون من الله وتوفيقه لكي نقوم بالعبادة والطاعة التي أرادها الله منا في هذا الشهر الفضيل».