أكد محمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر أن العلاقات التي تربط قطر والصين متميزة وشاملة لكافة علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي وغيرها من القطاعات، لافتا إلى أنها شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية من خلال افتتاح مركز لتسوية المعاملات بالعملة الصينية (اليوان) الأمر الذي يعزز التبادل التجاري والاستثماري بين اقتصاديات الصين والدول الخليجية.
وأشار بن طوار خلال الملتقى القطري الصيني امس بمقر الغرفة أن حجم التبادل التجاري بين البلدين العام الماضي تجاوز 10.3 مليار دولار، مما يجعل الصين من أهم الشركاء التجاريين، لافتا إلى أن معرض صنع في الصين يعتبر ملتقى هاماً لتجمع الشركات الصينية ولإبراز التطور التكنولوجي والصناعي ولفتح المجال أمام الشركات القطرية وأصحاب الأعمال القطريين نحو مزيد من التعاون المشترك الذي يعود بالنفع على القطاع الخاص القطري والصيني وكذلك على اقتصادي البلدين.
وبين أن الغرفة وقعت مع المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية العام الماضي مذكرة تفاهم لانضمام الغرفة إلى مجلس أعمال طريق الحرير، كما وقع الجانبان اتفاقية تعاون بهدف تعزيز علاقات التعاون بما يحقق الفائدة للقطاع الخاص ولجذب مزيد من الشراكات بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
ونوه بن طوار باهتمام أصحاب الأعمال القطريين بالتعرف على الفرص المتاحة للتعاون مع الجانب الصيني في قطاعات: الإنشاءات، تكنولوجيا المعلومات، الإلكترونيات والكهرباء، التعدين، المنسوجات، الطباعة، التصدير والاستيراد، الخدمات المالية، المعدات الميكانيكية، السياحة والسفر، القطاع البنكي.
إلى ذلك قال جيانج زينجوي رئيس المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية أن العلاقات بين الدول العربية والصين تعود إلى عقود طويلة منذ نحو 2000 عام، بعد أن ربط طريق الحرير القديم بين الأمتين، ومنذ أن أقامت الصين ووطدت العلاقات الدبلوماسية منذ العام 1988 تمتعت العلاقات الثنائية بصداقة طويلة الأمد.
وبين أن الصين حققت تعاونا اقتصاديا وتجاريا بشكل مثمر، لافتا إلى أن الصين وقطر تعد شريكين تجاريين مهمين لبعضهما البعض وأصبحت قطر ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال للصين، وأصبحت الصين اكبر مورد للسلع إلى قطر.
وأشار إلى أن التكامل الاقتصادي بين الصين وقطر قوي ومفهوم التنمية متشابه، وذلك لبناء مبادرة الحزام والطريق تتوافق إلى حد كبير مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وبين انه من الممكن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين قطر والصين من خلال تعميق التعاون في قطاع الطاقة وتعزيز التعاون في البنية التحتية، وتوسيع التعاون في مجال ابتكارات العلوم والتكنولوجيا، حيث دفع التطور المتسارع للصناعات المتطورة في الصين العديد من الشركات الى اخذ زمام المبادرة في العالم وتولي قطر أهمية كبيرة للابتكار التكنولوجي وتهدف الرؤية الوطنية 2030 لدولة قطر الى تطوير الصناعات بقوة مثل المعلومات والاتصالات والإنترنت والموبايل ويمكن للشركات من كلا الجانبين تعزيز علاقاتهما وتعميق التعاون في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي، وتصنيع معدات الاتصالات، التحسين المستمر لقدرات الابتكار مما سيكون دافعا جديدا للتنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن هناك اكثر من 40 رجل أعمال صيني يهتمون لاستكشاف فرص الاستثمار بدولة قطر، وتعزيز التعاون، أملا أن يساعد هذا المنتدى الشركات على إجراء عمليات تبادل ونقاشات معمقة وتحقيق المزيد من النتائج العملية.
ولفت إلى أن الوكالة بصفتها اكبر هيئة للترويج وتشجيع التجارة والاستثمار في الصين سوف تخلق بيئة مواتية للتعاون بين شركات البلدين من خلال بناء منصات التبادل وتعزيز تبادل الزيارات والمجموعات بين الجانبين وتوسيع الخدمات القانونية التجارية بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية الثنائية بما يفيد شعبي البلدين.
وأشار إلى انه تم الحفاظ على علاقات تبادلية طيبة من خلال توقيع مذكرة تفاهم العام الماضي مع قطر، لافتا إلى انه سيكون هناك بيئة جيدة للتعاون بين البلدين من خلال الزيارات المتبادلة بما فيه فائدة الشعبين في البلدين.
وقال نتطلع ايضا للتعاون في المجالات المالية ومواد البناء والانشاءات والتكنولوجيا ومجالات اخرى من التعاون المشترك .