ما حكم شراء سيارة بالتقسيط بسعر أعلى من «الكاش»؟

alarab
الملاحق 26 فبراير 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

سؤال اليوم: اشتريت سيارة بالتقسيط بأكثر من سعر الدفع دفعة واحدة «كاش»، فما حكم امتلاكها أو بيعها لأحد الأشخاص بأقل من سعر الشراء، بسبب الحاجة إلى ثمنها لقضاء دين؟ يجيب عن هذا السؤال فضيلة الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه وقضاياه المعاصرة بجامعة قطر- قائلاً: هذه المسألة تُعرف بالتورق، وهو التورق المدني العادي، فهناك تورق بنكي، وهذه الصورة بأن يأتي شخص إلى مصرف من المصارف أو مؤسسة من المؤسسات ويشتري منها السيارة بالتقسيط لمدة سنتين مثلاً أو أكثر أو أقل، ويكون بسعرها زيادة عن «الكاش»، وهذا العقد جائز.
وأضاف: ومن صور هذا العقد المعاصرة المرابحة للأمر بالشراء، والعقد الذي ذكره السائل جائز، وبيعه للسيارة بأقل أو أكثر من سعرها راجع له وللسوق والعرض والطلب. أما العقد الثاني، ببيعه للسيارة «كاش» بسعر، لحاجته للمال، فهو عقد مستقل لا دخل له في العقد السابق في شيء.
وتابع: وتكون هذه المعاملة غير جائزة في حال الاتفاق مع نفس الشخص الذي أشترى منه السائل في العقد الأول، فيشتري السيارة من شخص ثم يعيد بيعها لنفس الشخص بسعر أقل، فهذا ما يسمى «العينة» وهي ما حذر منه الفقهاء، وهي التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ذريعة من ذرائع الربويات، لأنهما لم يكونا يريدان البيع وإنما القرض، فيطلب السائل القرض، ولكن يرفض الطرف الثاني، ويقترح عليه أن يبيع له سيارة ويشتريها منه مجدداً بسعر أقل، فتكون السيارة عادت لصاحبها، وعلى السائل أن يسد مبلغا أكبر من ثمنها، فهو ربا، أو ما يسمى بالتورق المنظم، وهي مسؤولية صورية، وهو عبارة عن أشياء صورية ليس فيها تملك أو حقيقة البيوع، وليس فيها حقيقة التقابض، وهو ما أفتت المجامع والهيئات بحرمته.
وأوضح أن المرابحة للآمر بالشراء، وهي عقد تمويل من البنوك الإسلامية، بأن يذهب الشخص إلى بنك إسلامي، ويطلب منه سلعة، فيشتريها البنك وبعد أن يتملكها البنك ويدفع ثمنها، وتدخل في ملكية البنك ثم يبيعها للشخص الطالب، ما يعني أن البنك اشترى السلعة بعقد ثم يبيعها لشخص، وأن هذا التعامل لا بأس فيه، وجائز، وأفتت به المجامع الفقهية بشروط.