حوار عالمي وأنشطة تفاعلية احتفالية بـ «يوم التعليم».. إطلاق اعتماد «راسخ» للمدارس بمؤسسة قطر

alarab
محليات 26 يناير 2026 , 01:25ص
حامد سليمان

احتفلت مؤسسة قطر باليوم الدولي للتعليم بحضور عدد من التربويين والطلاب والأسر والمؤسسات التعليمية، لتجديد التأكيد على الدور المشترك للمجتمع في بناء تعليم شامل ومنفتح على المستقبل. 
وجرى خلال هذه الحدث، الذي امتد ليومين في براحة مشيرب تحت شعار: «التعليم مسؤولية الجميع»، استعراض الخطوط العريضة لمسيرة التعليم في مؤسسة قطر والرؤية المتكاملة التي شكلت مسار هذا التطور. كما سلط الحدث الضوء على برنامج «راسخ»، باعتباره نموذجًا تعليميًا ثنائي اللغة يقوم على تعزيز الهوية في قطر، وركيزة أساسية لإصلاح التعليم الوطني. 


ويهدف برنامج «راسخ» إلى تعزيز الأسس الثقافية واللغوية مع الانخراط في التعلم العالمي. تعكس احتفالات اليوم الدولي للتعليم التزام مؤسسة قطر المستمر بإشراك المجتمع على نطاق أوسع في النهوض بمستقبل التعليم. ويُحتفل بهذا اليوم سنويًا في 24 يناير للتأكيد على أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان ومسؤولية مشتركة، مع الحث على توحيد الجهود الجماعية للارتقاء بجودته.
وقالت الشيخة نوف أحمد بن سيف آل ثاني، نائب الرئيس للمبادرات التعليمية الاستراتيجية للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر: «يُمثّل اليوم الدولي للتعليم مناسبة ذات بعدٍ عالمي لتجديد الالتزام بالحق في التعليم بوصفه ركيزة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية، ومسؤولية مشتركة تتطلب تنسيق الجهود بين المؤسسات التعليمية والمجتمع الأوسع».
وتابعت: «من خلال إحياء هذه المناسبة، تؤكد مؤسسة قطر على دور التعليم في النهوض بأوضاع الإنسان، وترسيخ القيم، وتمكين الأجيال القادمة من التعامل مع عالم سريع التغيّر بثقة ووعي ومعرفة متجذّرة».
شهدت الفعالية إطلاق اعتماد «راسخ»، وهو إطار عمل جديد لمدارس مؤسسة قطر والمدارس الدولية في قطر. ويهدف الاعتماد إلى توسيع نطاق التأثير، وتعزيز التعليم ثنائي اللغة، وتوطين التعلّم، علاوةً على ترسيخ القيم الثقافية، وتمكين الطلاب من تقديم ابتكاراتهم بلغتهم الأم بكل ثقة. كما تم الإعلان عن الدفعة الأولى من المدارس المرشحة لاعتماد «راسخ».
وفيما يتعلق باعتماد «راسخ»، أوضحت الشيخة نوف أن «مبادرة «راسخ» تنطلق من رؤية تعليمية وطنية تعزّز الهوية الثقافية واللغوية من خلال تعليم ثنائي اللغة، متوازن. يُشكّل اعتماد «راسخ» خطوة استراتيجية لدعم جودة التعليم، وتمكين المدارس من تبنّي ممارسات تعليمية ترتكز على الهوية، وتُعدّ الطلاب للإسهام بفاعلية في مجتمعاتهم والمشاركة في صناعة مستقبلهم».
كما تضمنت الفعالية جلسة نقاشية بعنوان: «بناء مستقبل متعدد اللغات: كيف نرتقي في عالم سريع التغير»، ألقاها البروفيسور روبرتو فيليبي، أستاذ في كلية لندن الجامعية – معهد التربية. وقد سلطت الكلمة الرئيسية للجلسة – اعتمادًا على الأبحاث في علم النفس وعلم الأعصاب والتعليم – الضوء على تعدد اللغات كمورد للتعلّم وليس كتحدٍ، مما يدل على دوره في تعزيز مشاركة الطلاب ورفاههم وإنجازاتهم وانتمائهم وعدالتهم الاجتماعية.
وإلى جانب الفقرات الاحتفالية المفتوحة للعموم، عُقد مؤتمر» ثنائي» في فندق ماندارين أورينتال، للترويج لنماذج التعليم ثنائي اللغة التي توازن بين الهوية الثقافية واللغوية، لا سيما اللغة العربية، والتفاعل العالمي من خلال اللغة الإنجليزية. وجمع المؤتمر خبراء إقليميين ودوليين لاستكشاف مناهج تعليمية تُهيئ الطلاب للنجاح في بيئات عالمية متنوعة - مع التمسك في الوقت نفسه بقيمهم الثقافية.
كما تناولت جلسات إضافية وجهات نظر متعمقة من قبل كل من منظمة اليونسكو وخبراء إقليميين حول سياسات التعليم متعدد اللغات، والتعلم المتجذر في التراث، ودور الهوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما يعزّز مكانة التعليم كأداة أساسية لإعداد المتعلمين لعالم مترابط.
من جهة أخرى، أكد مؤتمر «تكافؤ» التزام مؤسسة قطر بالتعليم الشامل، مع التركيز على تجليات التنوع العصبي والاحتياجات التعليمية الخاصة من خلال محاضرات وحلقات نقاشية وجلسات موجهة لأولياء الأمور بقيادة خبراء دوليين.
وقالت نور السليطي – منسقة مشاريع في التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر: نجتمع في براحة مشيرب للاحتفال باليوم الدولي للتعليم للمرة الثالثة، وهي مناسبة أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونحتفل خلالها بالتعليم، وفي مؤسسة قطر أردنا الاحتفال مع كافة أفراد المجتمع، لذا كان اختيارنا لبراحة مشيرب، كمكان يجتمع فيه الكثيرين من مختلف الأعمار، خاصةً الأسر.
وأوضحت أن الاحتفال شمل التعريف بالمشاريع التي يعمل عليها التعليم ما قبل الجامعي لدعم التعليم، منوهة إلى أن أهم ثلاث ركائز تعمل عليها مؤسسة قطر في التعليم هي اللغة العربية والهوية الوطنية والابتكار، وأن المؤسسة حريصة على تشجيع العمل على هذه الركائز.
وأشارت إلى قرية راسخ تركز خلال الاحتفال باليوم الدولي للتعليم على بنك المعرفة الدولي، وأن الكثير من المشاريع يتم تطبيقها في أغلب المدارس بمؤسسة قطر، وكلها تهدف إلى التركيز على اللغة العربية.
ولفتت إلى عدد من الشركاء من مؤسسة قطر يحتفلون باليوم الدولي للتعليم في براحة مشيرب، من بينهم «إرثنا» والجسر الأكاديمي ومتاحف مشيرب وسراج والمجادلة، وغيرهم من الشركاء، وأن الاحتفالات تتضمن سلسلة من الفعاليات التي تناسب الكبار والصغار.