

يوسف السادة: المعرض يعكس إسهامات الفنانين القطريين في إثراء المشهد الثقافي
أحمد نوح: يتميز بتنوع المدارس والتطور بالإضافة إلى تواجد أسماء جديدة وواعدة
سعيدة البدر: الألعاب الشعبية تحمل ذكريات وقصصا من التراث
تحتضن الجمعية القطرية للفنون التشكيلية في المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» حاليا، معرض الفن التشكيلي القطري، ويعرض 51 عملا فنيا ما بين لوحات ومجسمات فنية. ويشارك في المعرض 45 فنانا وفنانة، منهم أحمد السبيعي، أحمد سلطان وأحمد نوح، وحسن الحداد وحمدة آل ثاني، وريم العبيدلي، أمل السادة، أميرة المناعي، سعيدة البدر، شيخة الكواري، صالح العبيدلي، فاطمة النعيمي، لولوة المغيصيب، محمد الفخرو، مريم السادة، مريم عبدالرحمن، منى العنبري، منيرة المير، موضي الهاجري، نوال الكواري، وضحى السليطي، يوسف السادة وآخرين.
وأكد عدد من الفنانين المشاركين في المعرض في تصريحات خاصة لـ «العرب» أن لوحاتهم على الرغم من تنوع موضوعاتها فإنها تجسد الهوية الفنية القطرية وتستعرض الكثير من ملامح التراث والثقافية في قطر.

ثراء المشهد الثقافي
حول أهمية هذا المعرض قال الفنان يوسف السيد رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، في تصريح خاص لـ العرب: يُجسّد معرض الفن التشكيلي القطري السنوي الحراك الإبداعي المتنامي في دولة قطر، ويعكس إسهامات الفنانين القطريين في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز الهوية الفنية الوطنية. ويأتي هذا المعرض مساحةً للتعبير والحوار البصري، ومنصةً تجمع تجارب فنية متنوعة تؤكد حضور الفن التشكيلي ودوره في بناء الوعي الثقافي، منوها بأنه يشارك بعمل واحد وهو الصقر الذي رسمه في أسلوب واقعي يعبر عن ارتباطنا بموروثنا واعتزازنا بهذا الإرث.
أسماء جديدة
وقال الفنان أحمد نوح: سعيد بهذه المشاركة والتي أحرص عليها دائما، وفي هذا المعرض تشرفنا بحضور سعادة خليفة بن عيسى الكبيسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة مما كان له أثر كبير في نفوس الفنانين، منوها بأن هذا المعرض يلاحظ فيه التنوع في المدارس والتطور وأيضا تواجد أسماء جديدة وواعدة سيكون لها شأن وأثر في الحركة التشكيلية القطرية. وكان الحضور مميزا في هذا المعرض ودارت حوارات حول المعرض مع الحضور وهي أحد مكاسب مثل هذه المشاركات، منوها بأن عمله يتنمي إلى الميكس ميديا على كونفس، في قالب رمزي.
الفن الفارسي
وقالت الدكتورة منيرة المير أستاذة الفنون الجميلة في جامعة قطر: قدمت لوحة فنية تمزج بين جماليات الفن الفارسي وقوة الخط العربي، حيث يتوسط التكوين رسم مستلهم من الفن الفارسي منفذ بألوان غنية وحيوية، في حوار بصري مع الخط العربي الأسود الذي يطفو على خلفية بيضاء ذات ملامس واضحة، مشيرة إلى أن العمل يعكس تلاقي الحضارات الشرقية، ويؤكد قدرة الخط العربي على أن يكون عنصرا تشكيليا معاصرا لا يقتصر على الوظيفة اللغوية، بل يتحول إلى إيقاع بصري يوازن اللون، الفراغ، والكتلة.
وأضافت: أسعى من خلال هذا العمل إلى إبراز الهوية الثقافية بأسلوب معاصر يجمع بين الأصالة والتجريب الفني، مؤكدة أن الفن القطري اليوم يعكس وعيا فنيا متقدما، يجمع بين الهوية المحلية والانفتاح على الأساليب المعاصرة، مع نضج واضح في الفكرة والتنفيذ.
الحفر الطباعي
وقالت الفنانة وضحى السليطي: شاركت بمجموعة جديدة من الحفر الطباعي (الحفر البارز والغائر).. فكرة الأعمال الفنية تدور حول الزخارف التقليدية القطرية قديما الموجودة في أزياء وملابس المرأة القطرية قديما وتوظيفها في الحفر الطباعي.
ومن جهتها قالت الفنانة منى العنبري إنها سعيدة بالمشاركة في المعرض بما يحمل من تجارب وإبداعات متنوعة، لافتة إلى أنها تشارك بلوحة تجسد البيئة القطرية واهتمام الدولة بنبات القرم الذي ينمو في بحرها وهذا نعتز به من بيئتنا الغنية والثرية التي تلهمنا المزيد من الإبداع، منوهة بأنها شاركت مؤخرا في المعرض الدولي روح الفن الذي أقيم مؤخرا في كتارا، حيث قدمت لوحة بعنوان (فخر قطر) وتتجسد فيها صورة الديوان الأميري وسيارة تاريخية.
وقالت الفنانة سعيدة البدر: مشاركتي في المعرض السنوي للجمعية (الفن التشكيلي القطري 2026) بلوحة (لعبة التيلة)، هي لعبة شعبية تراثية شهيرة في الخليج وكثير من دول العالم، تعتمد على دقة التصويب باستخدام كرات زجاجية صغيرة (تيل) عبرت في هذا العمل عن جمالية هذه اللعبة الشعبية لما تحمله من ذكريات وقصص في ذاكرة أطفال جيل الستينيات والسبعينيات والثمانينيات تحديداً.
ومن جهتها قالت الفنانة نوال الكواري نائب رئيس الجمعية القطرية للفنون التشكيلية: تجسيد للحراك الفني والإبداعي في دولة قطر ومساحة وفيرة للتعبير عن الهوية القطرية والثقافة الفنية وتجمّع للفنانين القطريين. بخصوص عملي، فقد خرج إلى سياق تجريبي مختلف حيث ينتمي للفن الأفريقي، والخروج من العتامة والكآبة للألوان الصريحة المشرقة، في الفترة الأخيرة أصبح الفن الأفريقي يستهويني بسبب الألوان الصريحة والقوية مثل الأخضر، البرتقالي، والفوشيا التي تعكس طبيعة القارة، وهو يأخذك إلى عوالم أسطورية وهو مميز بحد ذاته،،، لذلك استهواني هذا الفن وبدأت أتعمق فيه وهذا العمل نتاج فني ذو تأثر وتعمق في هذا الفن..