

أطلقت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية مشروع إفطار صائم لشهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس.
وأكد المهندس عبدالله بن محمد المير مساعد المدير العام للإدارة العامة للأوقاف ورئيس لجنة مشروع إفطار صائم، أن المشروع يمثل إحدى أهم المبادرات المجتمعية التي تحرص الوزارة على تنفيذها سنوياً، لما يحمله من أبعاد دينية وإنسانية واجتماعية، مشيراً إلى أن تفطير الصائمين من أعظم القربات التي حثّ عليها الإسلام، امتثالاً لقوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى»، ولما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة التي تبين عظيم الأجر المترتب على ذلك.
وأوضح المير أن المشروع يشهد هذا العام زيادة عدد مواقع خيام الإفطار إلى 9 مواقع موزعة في عدد من مناطق الدولة ذات الكثافة السكانية والعمالية، في خطوة تعكس حرص الوزارة على توسيع نطاق الاستفادة والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الصائمين.
وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية للمواقع التسعة تتجاوز 360 ألف صائم طوال الشهر الفضيل، لافتاً إلى أن الوزارة تحرص على تقديم وجبات إفطار متنوعة تراعي المعايير الصحية والغذائية المعتمدة، بما يضمن تقديم وجبات متكاملة تلبي احتياجات الصائمين.
وثمَّن رئيس لجنة المشروع الإقبال الكبير من أهل الخير والمحسنين على دعم مشروع إفطار صائم، مؤكداً أن هذا التفاعل يعكس وعي المجتمع بأهمية الوقف ودوره الحيوي في خدمة الفئات المحتاجة وتعزيز التضامن الاجتماعي، منوهاً بقيام أحد المحسنين بتكفّل كامل تكلفة مائدة إفطار الصائم في أحد المواقع التسعة، بقيمة بلغت 650 ألف ريال قطري، تقدم من خلالها نحو 45 ألف وجبة إفطار خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح المير أن مشروع إفطار صائم لهذا العام يتيح للواقفين الكرام والشركات والمؤسسات والأفراد خيارات مرنة ومتنوعة للمشاركة في الدعم ونيل الأجر، حيث يمكن للواقف اختيار الموقع الذي يرغب في دعمه، أو المساهمة الجزئية وفق قدرته، من خلال خمس قسائم رئيسية للدفع والمشاركة.
وبيَّن أن من بين هذه الخيارات: التكفّل بموقع إفطار صائم كامل في خيمة واحدة، والتي يبلغ عدد المفطرين بها نحو 45 ألف صائم طوال الشهر الفضيل، بقيمة 650 ألف ريال أو دعم يوم واحد لإفطار نحو 1500 صائم بأحد المواقع بتكلفة 21 ألف ريال، أو التكفّل بصينية إفطار لعشرة صائمين بتكلفة 180 ريالاً، أو إفطار شخص واحد، إضافة إلى إمكانية التبرع بمبالغ مفتوحة لدعم المشروع.
من جانبه، أوضح السيد محمد عبداللطيف آل محمود مساعد مدير إدارة المساجد وعضو لجنة مشروع إفطار صائم، أن طلبات إفطار الصائم الخاصة يتم تقديمها عبر النظام الإلكتروني المعتمد، ومن ثم مراجعتها من قبل الإدارة المعنية وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن التنظيم والعدالة في التوزيع، وتحقيق شروط الواقفين والداعمين للمشروع، ووصول الدعم إلى مستحقيه.
بدوره، أكد السيد سلطان سعد البدر مساعد مدير مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي وعضو لجنة المشروع، أن اللجنة حرصت هذا العام على تعزيز الجوانب التثقيفية والتوعوية المصاحبة لموائد الإفطار، لا سيما لفئة المسلمين غير الناطقين باللغة العربية. وأوضح أن المشروع يتضمن تنظيم جلسات وعظية وإرشادية على موائد الإفطار بالتنسيق مع المركز، يقدمها 12 واعظاً، بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً، تتناول أحكام الصيام، وأهمية العمل الصالح في شهر رمضان، إلى جانب التعريف بالعادات والتقاليد القطرية في الشهر الفضيل، والإجابة عن الفتاوى الشرعية باللغة الأوردية لشيوعها بين الفئة المستهدفة.