

طالب أولياء أمور باستئناف الدراسة داخل مدارس الدولة، وعدم تمديد التعلم عن بُعد خاصة مع تراجع أعداد الإصابات وزيادة أعداد الشفاء، مستشهدين بعودة الطلبة للمدارس في دول مجاورة مشابهة للوضع الصحي الراهن في قطر.
وأرجع أولياء أمور في تصريحات لـ«العرب» مطالبهم لـ 4 أسباب، أولاً تراجع مستوى التحصيل الأكاديمي لدى الطلبة بعدما تحسنت نتائجهم بفضل الدوام المدرسي خلال الفصل الدراسي الأول، ونجاح تجربة الدراسة الوجهية لطلاب الجامعات منذ بداية الفصل الدراسي الجاري وأن طلبة المدارس أكثر احتياجاً للدراسة المباشرة مع المعلم.
فضلاً عن تراجع الإصابات بفيروس كورونا داخل المجتمع، الأمر الذي يعتبر مشجعاً لاتخاذ قرار استئناف الحضور المدرسي وعدم وجود ضرورة قصوى لاستمرار التعلم عن بعد، إضافة إلى صعوبة متابعة كثير من أولياء الأمور لدروس البث المباشر التي تتزامن مع مواعيد عملهم.
وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة قررت في 5 يناير الحالي بسبب تزايد الإصابات اليومية بفيروس كورونا تعليق حضور جميع الطلبة في جميع المدارس ورياض الأطفال الحكومية منها والخاصة حتى غد الخميس واستمرار حضور الكادر الإداري والتعليمي للمدارس ورياض الأطفال الحكومية والخاصة بنسبة 100 %.
وسمحت الوزارة بإجراء اختبارات الملحق للفصل الدراسي الأول للمدارس الحكومية التي انطلقت في 18 يناير وتستمر حتى غد الخميس حضورياً في المباني المدرسية، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية، بينما اعتمدت نظام الحضور الفعلي لبعض الصفوف والمراحل بصفة استثنائية، بنسبة 50 % من الطاقة الاستيعابية في المدارس وهم طلبة الشهادة الثانوية من الصف الثاني عشر بالمدارس الحكومية والصف الحادي عشر والثاني عشر بالمدارس الخاصة، والطلبة ذوو الاحتياجات الخاصة من ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية والخاصة، وطلبة المدارس التخصصية، وأن يكون الحضور اختيارياً للطالب وولي الأمر.
في حين اعتمدت الوزارة استمرار حضور طلبة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بنسبة 100 %، مؤكدة أنها حريصة على استمرار العملية التعليمية بما يتناسب مع كافة الظروف، وأن نظام التعلّم عن بُعد جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية والتحصيل الأكاديمي، وسيتم اعتماد نظام الحضور والغياب للطلبة في هذا النظام.

محمد صفري: دول كثيرة أعادت الدراسة حضورياً مؤخراً
طالب محمد صفري بعودة الطلبة إلى الدراسة الحضورية داخل الفصول المدرسية بنسبة 100 %، خاصة مع تراجع أعداد الإصابات بفيروس كورونا داخل المجتمع.
وبرر صفري مطلبه بعدة أسباب أولا أن طلاب الجامعات والموظفين يداومون بنسبة 100% رغم تصاعد أعداد الإصابات مع وجود مرونة في الحضور الطلابي في حالة الإصابة بكورونا، معتبرا أنه ليس المنطق أن تكون المدارس عن بُعد وطلابها هم أكثر احتياجاً للدراسة داخل الفصول للتركيز والانتباه أكثر للدروس.
وأضاف إنه في حال كان الهدف حماية الطلاب من خطر الإصابة فإن الإجراء يعتبر ناقصاً، لأن الأب والأم والأخ والأخت في كثير من البيوت جزء من المجتمع الجامعي بالدولة، إضافة إلى أنهم «يخرجون يومياً للعمل أو للدراسة ومعرضون للمخالطة والإصابة بالفيروس، وفي نهاية اليوم يعودون للبيت ويخالطون جميع أفراد الأسرة بمن فيهم طلاب المدارس مما يعتبر لا حماية كاملة متوفرة للطلبة.
وتابع: «الأهم من ذلك أن الدراسة عن بُعد قد أثبت فشلها بدليل تدني مستوى الطلاب تعليمياً خلال بداية الجائحة، وهذا الأمر ظهر جلياً في نتائج العام الأكاديمي الماضي»، معتبرا أن هذا السبب وحده كاف للمطالبة بعودة الدراسة إلى طبيعتها كما كانت قبل الجائحة.
واستشهد صفري بإعادة العملية التعليمية إلى طبيعتها في عدد من الدول بالآونة الأخيرة، واعتبار فيروس كورونا مرض يمكن التعايش معه، مثل دولتي السعودية والإمارات، مؤكدا أن كثيرا من الدول تسير نحو هذا الاتجاه.

خالد المهندي: تحسن نتائج «الفصل الأول» يبرر العودة
دعا ولي الأمر خالد المهندي، الجهات المعنية في الدولة إلى ضرورة إعادة الدراسة داخل الفصول المدرسية خاصة لطلبة المدارس الابتدائية والإعدادية. وأكد أن تحسن نتائج الطلبة في الفصل الدراسي الأول مبرر كاف للعودة السريعة إلى المدارس.
وقال المهندي إن وجود الطلاب في قاعات الدراسة يعتبر ركيزة أساسية في نجاح مسار التعليم وتخريج كوادر مؤهلة تعليميا وقادرة إدارة المعاملات الحياتية بفضل ما تم اكتسابه داخل المدارس من مهارات اجتماعية واتصال مع الآخرين، مؤكدا أن المدرسة ليست فقط لدراسة المناهج بل للتأهيل النفسي والاجتماعي.
وأضاف: إن تواجد الطلبة داخل الفصل الدراسي يجعلهم قادرين على التفاعل المباشر مع المعلم والمشاركة الفعالة بالإجابة على الأسئلة وطرح الاستفسارات عن المحاور المطروحة في الدرس مما يساهم في رفع المستوى لدى الطلاب ويساعد المعلم في تقييم الطالب بشكل أفضل.
وأكد أنه يمكن العودة إلى المقاعد الدراسية مع تشديد الإجراءات الاحترازية والحفاظ على المسافة الاجتماعية، وتوفير مرونة في حضور الطلبة إلى المدرسة بحيث إذا كان الطالب مصاباً يتابع دروسه عبر «الأونلاين».
إبراهيم المطوع: لا «ضرورة قصوى» لاستمرار التعلم عن بُعد
اعتبر ولي الأمر إبراهيم المطوع أن الطريق لعودة الطلبة للدراسة في الفصول الدراسية أصبح ممهداً مع تراجع إصابات فيروس كورونا داخل المجتمع، وفي ظل وجود تجربة استمرار الدراسة داخل الجامعة، داعيا لأن يكون التعلم عن بُعد عند الضرورة القصوى التي لم تعد ملموسة في الوقت الراهن.
ورأى المطوع أن أسباب حرصه على عودة الأبناء إلى المدارس يعود إلى أن مستوى التحصيل الأكاديمي انخفض بشكل ملحوظ بعد التحول إلى التعلم عن بُعد وعدم قدرة المعلمين على متابعة الطلبة بشكل مثالي خلال تقديم دروس الأونلاين. وأضاف إن المعلمين يستطيعون الاستفادة من وقت الحصة مع الطلبة داخل المدرسة أكثر من التعلم عن بُعد مما يساعدهم في المتابعة المباشرة مع الطلبة الذين سيكونون قادرين أيضا على الاستفادة من الشرح بشكل واف ودقيق.
وأكد أن نظرية الاتصال بين الطالب والمعلم تلعب دوراً كبيراً في نجاح العملية التعليمية داخل الفصول الدراسية، مما يرفع من مستوى الانتباه الذهني، مشيرا إلى أن تشديد الإجراءات الوقائية داخل المباني المدرسية سيوفر بيئة آمنة للطلبة ويحفظ بأكبر قدر من الإمكان صحتهم.
أحمد الجهرمي: انخفاض إصابات «كورونا» يدعم العودة للصفوف
رأى ولي الأمر أحمد الجهرمي أنه لا مبررات لتمديد الدراسة عن بُعد لطلبة المدارس، مناشدا وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي إعادة الدراسة داخل الفصول المدرسية.
وقال إن تراجع أعداد الإصابات في الأيام الأخيرة أمر مشجع لعودة الطلبة للدراسة الوجهية بالمبنى المدرسي، مؤكدا أن وجود الطلبة داخل المدارس ينعكس على مستواهم التعليمي والاجتماعي والصحي.
وطالب الوزارة بوضع مصلحة الطلاب في الدرجة الأولى من أولوياتها وصرف النظر عن إمكانية تمديد التعلم عن بُعد، مشيرا إلى أن أبرز شكاوى أولياء الأمور عدم قدرتهم على متابعة أبنائهم خاصة بالمرحلة الابتدائية خلال الدروس الأونلاين لتزامنها مع مواعيد العمل.
وأوضح أن الطلبة غير قادرين على التركيز في بيوتهم بسبب صعوبات التعلم عبر الشاشات الصغيرة لأجهزة الكمبيوتر أو التابلت. إضافة إلى وجود مشاكل في البث المباشر لدى كثير من الطلبة، معتبرا أن الوزارة قادرة على توفير بيئة تعليمية آمنة داخل المدارس مع تشديد الإجراءات الاحترازية أو إجراء فحوصات عشوائية للطلبة والمعلمين.