بعد التأييد الروسي.. أردوغان يرفض الانقلاب في كراكاس

تصاعد التوتر في فنزويلا واقتراح عفو عن مادورو

لوسيل

كراكاس - أ ف ب

تصاعد التوتر أمس في فنزويلا بين المعارضة بقيادة خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا ، ونظام الرئيس نيكولاس مادورو الذي عرض عليه عفو ومغادرة البلاد.
وبعد تلقيه دعما حاسما الخميس من قادة الجيش تحدث مادورو مندداً بمحاولة انقلاب مدبرة من واشنطن وحلفائها.
وبعد الدعم الروسي المؤيد الذي تلقاه مادورو، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس، عن رفض بلاده لمحاولة الانقلاب التي استهدفت الرئيس المنتخب نيكولاس مادورو في فنزويلا.
وشدد أردوغان على موقف بلاده الرافض لكل الانقلابات والانقلابيين في جميع أنحاء العالم.
وقال نقف ضد كل الانقلابات والانقلابيين في جميع أنحاء العالم، ونرفض محاولة الانقلاب في فنزويلا .
وتابع أردوغان لن نقف إلى جانب الانقلابيين أينما كان، وإن كنا نؤمن بالديمقراطية وندافع عنها، فينبغي احترام (ما تفرزه) صناديق الاقتراع .
من جهته قال خوان غوايدو رئيس البرلمان الشاب الذي أعلن نفسه الاربعاء رئيسا بالوكالة لقناة يونفيجن أنه سيعلن قريبا اجراءات اليوم والاحد.
وأضاف من مكان سري في كراكاس مستمرون في العمل لانهاء اغتصاب السلطة واقامة حكومة انتقالية وانتخابات حرة .
كما دعا غوايدو الفنزويليين الى الاستمرار في التظاهر ضد نظام مادورو. وخلفت هذه التظاهرات منذ الاثنين بحسب المرصد الفنزويلي للنزاعات الاجتماعية 26 قتيلا.
لكن غوايدو ترك أيضا المجال لخروج مادورو، متحدثا عن احتمال اصدار عفو.
وردا على سؤال بشأن امكانية عفو يشمل الرئيس نيكولاس مادورو قال غوايدو في الفترات الانتقالية حدثت أمور من هذا النوع (..) لا يمكن أن نستبعد شيئا لكن علينا أن نكون حازمين جدا في المستقبل (..) وذلك أساسا لمواجهة الطوارىء الانسانية .
وتابع يتعين أيضا اعادة النظر في ذلك (العفو) و(مادورو) هو أيضا موظف، للاسف دكتاتور ومسؤول عن ضحايا الامس في فنزويلا .
ووعد البرلمان في 15 يناير بعفو عن الجنود الذين ينشقون عن نظام نيكولاس مادورو.
واقترح نائب الرئيس البرازيلي هاملتون موراو الذي كانت بلاده اعترفت مع دول اخرى، بخوان غويدو، اقامة ممر اجلاء لخروج مادورو ولـ توفير مخرج له ولشعبه.
في الاثناء يتفاقم التوتر بشدة. وقال المحلل مايكل شيفتر ان وجود حكومتين متوازيتين أمر خطير .
وكانت واشنطن اعترفت على الفور بخوان غوايدو ولحقت بها عدة دول من أميركا اللاتينية وكندا.
لكن مادورو يعول على دعم الجيش الذي أعاد تأكيده الخميس وزير الدفاع الجنرال فلادمير بادرينو.
وشكر مادورو الخميس الجيش على مواجهته الانقلاب القائم الذي تقوده الامبراطورية الاميركية .
وقال مادورو الذي حظي بدعم روسيا والصين والمكسيك ما من شك في أن دونالد ترامب نفسه هو من يريد فرض حكومة أمر واقع .
وأمر الرئيس الفنزويلي الاربعاء الدبلوماسيين الاميركيين بمغادرة بلاده في غضون 72 ساعة. وردت واشنطن بأنه لم يعد يملك السلطة القانونية لاتخاذ مثل هذه القرارات لكنها أمرت مع ذلك بمغادرة الموظفين غير الاساسيين في بعثاتها الدبلوماسية في فنزويلا.
وطالب الاتحاد الاوروبي الذي اعتبر الولاية الثانية لمادورو غير شرعية، بتنظيم انتخابات حرة دون أن يعترف بخوان غوايدو.
ورأى بول هاري الجامعي في بوسطن أن ذلك يظهر أنه هناك دبلوماسية لكل بلد في عالم يشهد انقساما متناميا بشأن الكثير من القضايا .
واستمرت الولايات المتحدة الخميس في ممارسة الضغط وطلبت اجتماعا عاجلا لمجلس الامن الدولي لبحث الوضع في فنزويلا وذلك رغم المعارضة المعلنة لروسيا لعقد لقاء بشأن ملف داخلي في فنزويلا.